وقبل انطلاق مسيرة التشييع، أقيمت مراسم تكريمية للشهيد، حيث تولت ثلة من المجاهدين حمل النعش الذي لُفَّ بعلم “حزب الله”، وعلى وقع عزف موسيقى لحن الشهادة من الفرقة الموسيقية لكشافة الإمام المهدي، تقدم حملة النعش نحو المنصة الرئيسة وأمامهم راية حزب الله، ثم عُزفت موسيقى النشيد الوطني ونشيد حزب الله، ولطم المشاركون صدورهم على وقع لطمية حسينية، وبعد ذلك، أدت فرقة عسكرية من المقاومة العهد والقسم للشهداء بالمضي على درب الجهاد والمقاومة، ثم أقيمت الصلاة على جثمان الشهيد، قبل أن يوارى في ثرى إلى جانب من سبقه في رحلة الجهاد والشهادة.
وتخللت المراسم كلمة للنائب حمادة قال فيها: “يرتفع لنا اليوم في هذه الأرض المباركة نورٌ من أنوار محمد، ليلتحق بالرفيق الأعلى، فلقد كنت عبّاساً يا عباس في وجه العدو، وحملت من سيدك ومولاك خصالك وبطولتك وإيثارك، فكنت جواداً وبلغت مرادك”.
وشدد على أن “الأمة التي تنجب شهداء كشهدائنا وعوائل كعوائل شهدائنا، لا يمكن لأحد أن يهزمها، وهي التي تفتح الأعراس والأفراح، تماماً كما نرى عوائل شهدائنا ترفع أبناءها، لتعلي الصوت “أرضيت يا رب خذ حتى ترضى”.
وأوضح “أننا لا نستبق نصراً، وإنما نقطف النصر تلو النصر، وهذه المعركة المقدسة في الجغرافيا والعقيدة والأخلاق والانتماء، هي معركة الدفاع عن الإنسان في كل مكان، وهي التي حازت كل المعايير على كمالاتها، فصحَ أن يكون شهداؤنا من الكُمّل الذين اكتملوا على مستوى المؤهلات والكمالات”.
وختم حمادة: “إننا في معركتنا هذه وإن بدأت معركة إسناد لأهلنا في فلسطين، إلاّ أنها المعركة التي تحفر في جسد العدو عميقاً”.
