عز الدين: المقاومة بلبنان جعلت العدو أسير معادلة الردع ولم يتمكن من جر المنطقة إلى حيث يريد

وأشار عز الدين إلى أنّ “المقاومة في لبنان استطاعت إبقاء العدو مردوعًا على مدار هذه السّنة، وقد حاول أن يتفلّت من الرّدع إلّا أنّه لم يتمكّن من أن يجرّ المنطقة إلى حيث يريد، وكلّ ما نسمعه اليوم من تهديدات يأتي في سياق التّهويل على المقاومة، نظرًا لدورها الفاعل وما تتركه من آثار على الكيان الموقّت، واستطاعت أن تنتصر عليه استراتيجيًّا باستنزافه على مدار سنة عند الحافة الأماميّة في جبهة طولها 110 كلم، بعمق بات اليوم أكثر من 10 كلم”.
ولفت إلى أنّ “هذا الفعل المقاوم أثّر على الدّاخل الإسرائيلي اقتصاديًّا وسياسيًّا وأمنيًّا ووجوديًّا، وقد جعلت المقاومة هذا العدو أسير معادلة الرّدع، وخاصّةً في الردّ الأخير الّذي ساهم أكثر فأكثر في ردعه”، مبيّنًا أنّ “الحماقة الّتي ارتكبها باغتيال القائد الجهادي الكبير فؤاد شكر، وضعت تل أبيب على أجندة الاستهدافات، وهذا أمر مهم جدًّا في عمليّة المواجهة”.
وشدّد عز الدين على أنّ “المقاومة منذ بدأت مواجهاتها وهي في خطّ بياني تصاعدي، ووصل اليوم إلى أن يصبح تأثيرها إقليميًّا، ولتصبح رقمًا صعبًا في المعادلة الإقليميّة، وليس على السّاحة اللّبنانيّة فحسب”. ورأى أنّ “نتائج هذه الجبهة في إسنادها هي الأهم بين جبهات الإسناد، لأنّها على خطّ التّماس مع فلسطين، وأنّه ببساطة وصراحة قدر الجنوبيّين أن يكونوا على خطّ التّماس”، معتبرًا ذلك “نعمة إلهيّة تُعطي شرف المواجهة والمرابطة لأجل فلسطين ومقدّساتها، ونُصرة للمظلومين في مواجهة الظّالم”.
وإذ أشار إلى كلمة الإمام السيد موسى الصدر “إسرائيل شر مطلق”، ذكر أنّ “من يقاتل هذا العدو هو الخير المطلق، لذلك عندما نتحدّث عن المقاومة نتحدّث عن الخير المطلق للمجتمع والأمّة، من أجل وحدتهم وتقويتهم لوجودهم وبقائهم، وعندما تحدث السيّد الصّدر عن العدو بأنّه شرّ مطلق، يعني لا يمكن بحال من الأحوال أن تخرج منه ذرة خير”. وختم: “في هذا الصّراع نحن مقتدرون وأقوياء، ومساندتنا ونصرتنا لفلسطين هي في الوقت نفسه دفاع عن أهلنا وناسنا ووطننا وأرضنا وسيادتنا وكلّ ما يشكّل تهديدًا من قبل العدو”.



