قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان إن عملية التفاوض بشأن وقف الحرب على غزة وتبادل الأسرى مع إسرائيل عبر الوسطاء ستستمر بعد اختيار يحيى السنوار رئيسًا للمكتب السياسي للحركة، خلفًا لإسماعيل هنية الذي اغتيل في العاصمة الإيرانية طهران، في حين أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن القرار النهائي بيد السنوار.
وقال حمدان في تصريحات أدلى بها لوكالة الأناضول التركية إن “موضوع التفاوض كان يُدار بقرارات القيادة، والسنوار لم يكن بعيدًا عن عملية التفاوض بل كان حاضرًا بتفاصيلها”.
وأضاف أن عملية التفاوض ستستمر لا سيما أن المشكلة في العملية ليست التغيير الذي طرأ على حركة حماس، بل في رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفي اميركا التي لم تكن صادقة لا في وساطتها ولا في محاولتها الدفع لوقف اطلاق النار.
وتابع “السنوار يتمتع بقدر عالٍ من المرونة في إدارة الشؤون العامة ويحافظ على حقوق الشعب الفلسطيني”.
وأردف قائلا “على الإسرائيلي أن يعيد النظر كثيرًا عندما يتحدث عن قضية التفاوض، لأن منطق التفاوض الذي انطلقت منه الحركة كان وقف العدوان على شعبنا والذهاب إلى تبادل الأسرى، في حين حاول الإسرائيلي استعادة أسراه بلا ثمن وقتل شعبنا في عملية إبادة جماعية”.
وأوضح أن حركته ستظل ملتزمة بالعمل من أجل وقف إطلاق النار، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، وإنهاء الحصار، وإعادة إعمار القطاع مرة أخرى، ثم عملية تبادل الأسرى.
وأضاف “إذا كان اغتيال هنية من أهداف نتنياهو في تغيير مسار التفاوض فهو واهم، فقاعدة التفاوض ثابتة، والرجال الذين تابعوا المفاوضات خلال قيادة هنية سيواصلون العمل مع السنوار الذي كان حاضرًا بكل تفاصيل التفاوض”.
في هذه الأثناء، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إنه يتعين على الرئيس الجديد لحركة حماس يحيى السنوار أن يقرر بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة مع إسرائيل.
ووصف بلينكن السنوار بأنه “كان ولا يزال صانع القرار الرئيسي في ما يتعلق بإبرام اتفاق وقف لإطلاق النار في غزة”.
وأشار إلى أن “العمل على الاتفاق استمر حتى مع الأحداث الأخيرة في المنطقة، ووصلت المفاوضات إلى مرحلتها النهائية، ونحن نعتقد بقوة أنها ستصل إلى خط النهاية قريبا جدا”.
والاثنين، تبادل وزراء خارجية مصر وقطر والولايات المتحدة، خلال اتصالات هاتفية منفصلة، مستجدات الوساطة وأهمية وقف إطلاق النار، وفق بيانات رسمية لوزارتي الخارجية بمصر وقطر.
وطالب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي نظيره الأميركي “بالضغط على إسرائيل للتوقف عن ممارسة سياسة حافة الهاوية، والانخراط بجدية وإرادة سياسية حقيقية في مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة”.
ومنذ أشهر، تقود قطر ومصر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل، غير أنها لم تسفر عن بلورة اتفاق بسبب رفض إسرائيل مطلب حماس بإنهاء الحرب وسحب قواتها من قطاع غزة وعودة النازحين الفلسطينيين إلى شمال القطاع.
وتعقدت جهود الوساطة إثر اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية عبر قصف مقر إقامته خلال زيارة لطهران بنهاية يوليو/تموز الماضي.
وبينما اتهمت إيران وحماس تل ابيب باغتيال هنية، تلتزم إسرائيل الصمت وإن ألمح رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو إلى مسؤولية بلاده.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، يواصل جيش الاحتلال الحرب متجاهلا قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة
