السنيورة رعى إطلاق مشروع “النارنج” ومركز لتأهيل المدمنين: للحفاظ على وحدة اللبنانيين وعودة حصرية لسلطة الدولة على كامل اراضيها

أطلقت جمعية “جامع البحر” الخيرية في صيدا و”المجلس الأهلي لمكافحة الإدمان في صيدا والجوار”، برعاية الرئيس فؤاد السنيورة، المرحلة الأولى من المشروع المشترك والذي يتضمن إنشاء “مركز طبي متطور ومركز متخصص لعلاج وتأهيل المدمنين على المخدرات” على أرض العقار 885/ بقسطا، بتمويل من الصندوق العربي للتنمية الإقتصادية والإجتماعية.

حضر حفل اطلاق المشروع الذي أقيم في مبنى مستشفى “دار السلام” للرعاية الاجتماعية التابع لجمعية “جامع البحر” في منطقة الشرحبيل – بقسطا، النائبان علي عسيران وغادة أيوب، ممثل النائب الدكتور عبد الرحمن البزري رئيس رابطة أطباء صيدا والجوار الدكتور نزيه البزري ، ممثل النائب أسامة سعد الدكتور خالد الكردي، ممثل رئيسة مؤسسة الحريري بهية الحريري منسق عام “تيار المستقبل” في صيدا والجنوب مازن حشيشو، ممثل المطران ايلي حداد الأب توفيق حوراني، نائب رئيس المكتب السياسي “للجماعة الإسلامية” في لبنان الدكتور بسام حمود، رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف، آمر فصيلة درك صيدا المقدم هاني القادري، رئيسة تعاونية موظفي الدولة في الجنوب لورا السن، السفير عبد المولى الصلح، رؤساء بلديات: بقسطا إبراهيم مزهر، البرامية جورج سعد والهلالية سيمون مخول، المهندس يوسف النقيب، متعهد المشروع جلال بيطار والاستشاري المهندس عبد الواحد شهاب، فاعليات اقتصادية واجتماعية وأهلية وصحية، أسرتا جمعية “جامع البحر” و”المجلس الأهلي لمكافحة الإدمان”.

وكانت في الحضور فرقة من “كشافة الجراح” – مفوضية الجنوب.

صفدية

بعد النشيد الوطني، قال رئيس جمعية “جامع البحر” حسن صفدية: “هنا في دار السلام، هذا المبنى تعرض للقصف والهدم 3 مرات ثم اعيد بناؤه بدعم من الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله، والمرحوم الحاج يوسف البساط، وكذلك الهيئة الكاثوليكية الأميركية، وكثير من المحسنين الذين ساهموا بإكمال وانجاح مشروع دار السلام”.

أضاف: “مشروع “النارنج”، مشروع العقار 885 الذي نحن اليوم بصدد اطلاق مشروعين فيه: مركز طبي متطور سيكون بمثابة مستوصف لكن متطور يقدم الخدمات الطبية بأعلى درجة وشبه مجاني والمنطقة بحاجة له. وأيضا مركز لمكافحة الإدمان، هذا المرض المستفحل في مجتمعاتنا، وان شاء الله نستطيع مع شريكنا المجلس الأهلي ان نقضي على هذا الداء”.

وشكر “الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على كل ما قدمه لمتابعة وإنجاز البناء نهائيا”.

وعن المناقصة التي رست على “ايبكو بيطار”، فقال: “لقد أعلنا في الجرائد الرسمية عن هذا المشروع، وتقدمت عدة شركات وجرت مناقصات وكانت شفافة جدا وبحضور تقريبا كل الذين ساهموا بتقديم مشروعاتهم وعروضاتهم. ونستطيع القول بكل صدق وأمانة، ان الفكرة أو الموضوع كان شفافا جدا ولم يكن هناك انحياز لأي شخص، والسيد جلال بيطار هو الذي قدم اقل سعر، وأيضا قدم كثير من المجالات للمساعدة ببدء المشروع”.

وختم: “لن ننسى دولة الرئيس الذي كانت له اليد الطولى في بداية المشروع والذي مر عليه 13 سنة متوقفا، فسعى لتأمين الأموال ووعد بالمزيد وسيكون المشروع كما ترونه هنا خلال سنة ونصف السنة تقريبا”.

المجذوب

من جهتها، أبدت رئيسة “المجلس الأهلي لمكافحة الإدمان” المحامية مايا غسان المجذوب سعادتها بـ”بدء التنفيذ العملي لأعمال المرحلة الأولى من المشروع المشترك، وهو عبارة عن استكمال مبنى مركز طبي لجمعية جامع البحر ومركز علاجي للمجلس الأهلي”.

ولفتت الى أنها “المرحلة الاولى من مشروع نهضوي بامتياز، يهدف الى انشاء مركز النارنج – مركز خاص بالمسنين القادرين على العطاء ودمج كفاءاتهم وخبراتهم مع قدرات الفئات الشابة، بالإضافة الى انشاء مركز لعلاج وتأهيل المرضى المدمنين على المخدرات”.

وقالت: “المشروع بدأ بفكرة ذكرها دولة الرئيس السنيورة الذي حاول من خلالها ان يتجاوز الأزمة الاقتصادية والمصرفية والنقدية، التي حالت دون قدرة المجلس الأهلي على شراء ارض وحالت دون قدرة جمعية جامع البحر على استكمال المبنى الذي رأيتموه، فكانت الفكرة بتضافر وجمع جهود الجمعيتين لإستكمال المبنى واشغاله مع الحفاظ على استقلالية كل جمعية. ترجمت الفكرة وصارت مذكرة تفاهم وقعت في أيلول 2021”.

اضافت: “المرحلة الأولى تمت بكلفة حوالي مليون ونصف مليون دولار، تم تأمينها تقريبا منذ سنتين ونصف سنة الى اليوم بمسعى كبير أساسي ووحيد من دولة الرئيس السنيورة من خلال معونة سخية من صاحب المبادرات الكبيرة التنموية الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي ومن خلال تبرعات من اهل الخير وأصحاب الايادي البيضاء”.

وأكدت أن العمل تم بـ”كثير من الشفافية والمصداقية وعلى قواعد الحوكمة والنزاهة والأصول المعتمدة لدى الواهب الأساسي الصندوق العربي الذي اعطى الاشعار في مطلع تموز الحالي بتنفيذ المعونة وتحويلها لمصلحة المشروع المشترك”.

وأوضحت أن “المشروع يشهد تعاونا نموذجيا بين جمعية جامع البحر العريقة وبين المجلس الأهلي الذي كان تأسيسه أساساً نموذجياً بإشراف وعضوية بلدية صيدا مع جمعيات ناشطة بالشأن العام وبدعم كافة فعاليات المدينة”.

الرئيس السنيورة

أما راعي الحفل فقال: “تحية إكبار وإجلال من هنا من صيدا عاصمة الجنوب الى أهلنا الصامدين في غزة والضفة الغربية، المنكوبين بجرائم الإبادة الجماعية والتدمير المنهجي والتهجير والتضييق، وحيث فاق عدد الشهداء الأربعين ألفا وعدد الجرحى المصابين والمعاقين التسعين ألفاً، وحيث تتعمّد إسرائيل ارتكاب هذه الجرائم بقصد تصفية القضية الفلسطينية”.

اضاف: “أن التصدي والصمود الأسطوري لإخواننا الفلسطينيين هو بمثابة البرهان القاطع على أنّ القضية الفلسطينية ليست للتأجير أو للبيع أو للتصفية لأنها تحفر عميقاً في ضمائر ووجدان الفلسطينيين والعرب والمسلمين أينما كانوا، وها هي القضية الفلسطينية تعود من جديد إلى طاولة العالم ككل. إنّه وللحفاظ على ما ضحى من أجله إخواننا الشهداء والجرحى والمصابين، ينبغي التنبه لثلاثة أمور أساسية هي بمثابة تحديات تنبغي مجابهتها والفوز فيها:

أولاً: الحرص على إعادة ترتيب البيت الفلسطيني.

ثانياً: استعادة فلسطينية وعروبة القضية الفلسطينية.

ثالثاً: ان القضية الأساس هي القضية الفلسطينية وليست قضايا الفصائل الفلسطينية”.

وتابع: “بهذه المناسبة أيضا، أتوجه بتحية إكبار وإجلال إلى أهلنا الصامدين في صيدا وصور وبنت جبيل والنبطية وجميع باقي مدن وبلدات وقرى الجنوب والبقاع وغيرها من المناطق اللبنانية التي تتعرّض للقصف ولعمليات الاغتيال الممنهج، وحيث سقط عدة مئات من الشهداء والضحايا والجرحى والمعاقين وحيث تعرضت بلدات وقرى عديدة لتدمير واسع من أجل جعل عودة أولئك النازحين عن تلك القرى والبلدات شديدة الصعوبة”.

وقال: “في خضم هذه الأزمة الخطيرة والاعتداء الوحشي الذي تشنه إسرائيل على لبنان واللبنانيين، هناك امران أساسيان يجب المحافظة عليهما: أولا، الحفاظ على وحدة اللبنانيين وتضامنهم بين بعضهم في وجه العدو الإسرائيلي وضد كل محاولات بث الفتنة بينهم وزرع الشقاق والخلاف في صفوفهم. وثانيا، التأكيد على أهمية ومفصلية عودة الدولة لتكون صاحبة السلطة الوحيدة والحصرية على كامل الأراضي بكونها هي التي تشكّل الحماية الحقيقية للجميع، وهي التي تؤمن للبنان استعادة علاقاته الأخوية والصديقة مع الأشقاء والأصدقاء وعلى أساس العودة إلى احترام قرارات الشرعيتين العربية والدولية”.

أضاف: “أدعو الله تعالى أن يتغمد جميع الشهداء والضحايا بواسع رحمته، وأن يعجل بشفاء الجرحى، وأن تتأمن عودة النازحين الفلسطينيين واللبنانيين إلى أراضيهم بعودة كريمة يتأمن فيها إعادة بناء ما تهدّم، وذلك على قواعد ثابتة ودائمة وصلبة يستعيد فيها المواطن ثقته بدولته، وأمنه، وبحاضره، ومستقبله”.

ثم تطرق الرئيس السنيورة الى المشروع، قائلا: “على مدى السنوات التي تولّيت فيها مسؤولياتي في الدولة اللبنانية، كوزير وكرئيس للحكومة وكنائب عن الأمة اللبنانية عن مدينة صيدا، كان همّي المُقيم أن أقتفي أثر دولة الرئيس الكبير الشهيد رفيق الحريري، الذي لا يُقارَن به أحد في لبنان، والذي لم يدّخر وسيلةً أو مناسبةً لخدمة مدينة صيدا وأبنائها، وهو الذي بذل الغالي والنفيس، وضحّى بحياته من أجل ضمان حرية وسيادة واستقلال وعروبة لبنان، وتحقيق نهوضه الوطني والسياسي ونموه وازدهاره الاقتصادي والاجتماعي”.

اضاف: “ان أعماله الكثيرة تشهد على ما قدَّمه لصيدا وللبنان وللبنانيين. لذا، من الطبيعي أن يُقَدِّرهُ الصيداويون واللبنانيون والكثير من العرب، وعلى مرّ الأجيال، مثلما كان في حضوره، وكذلك في غيابه. نسأل الله تعالى أن يجزيه خير الجزاء على ما قدّمه وقام به من أعمال جليلة على كل صعيد، وأن يسكنه الفسيح من جناته”.

وتابع: “كان شغلي الشاغل أيضا خلال تحمّلي لتلك المسؤوليات الوطنية، أن أقوم بما تفرضه عليّ مسؤولياتي في رعاية الشأن العام، ولما فيه مصلحة جميع اللبنانيين. وكذلك كان همي، بذلَ كل الجهود الممكنة، ولا سيما في مرحلة عملي النيابي، من أجل الإسهام في تعزيز تطور ونهوض مدينة صيدا، وطنياً وسياسياً وعمرانياً، وكذلك اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً، والسعيَ لتحويلها إلى مساحةً نابضة بالحياة، بما يؤهلها لتحقيق التطلعات المستقبلية لأبنائها، ولتصبح مقصداً لأهلها وللبنانيين ولقاصديها من الأشقاء والأصدقاء، استناداً إلى تاريخها العريق، ولما تحتضنه من جواذب سياحية واقتصادية وصحية وتعليمية، وتكتنزه من إمكانات وفرص كامنة، بدلاً من أن تكونَ مجرَّد نقطة عبور بين شمالي وجنوبي لبنان”.

واردف: “لقد عملتُ وسعيتُ وبذلتُ كل جهد ممكن لخدمة هذه المدينة العزيزة وأهلها لإحداث نقلة نوعية عبر الأفكار الجديدة التي كنت أطرحها، والمبادرات والمشاريع التي كنت أطلقها وأدعمها، ومن أجل تنشيط وتعزيز قدرات المدينة الحيوية وليتعزّز دورها على طريق النهوض والتميز الدائم، لما فيه مصلحة أبنائها وأجيالها القادمة”.

وقال: “بادرتُ إلى تسخير كل امكانياتي والصلات الواسعة التي نسجتها والصدقية التي بنيتها من أجل تعزيز الإيمان وتوليد القناعة لدى المواطنين الصيداويين ولا سيما الشباب والشابات منهم، بأهمية المشاركة في تحمل المسؤولية. وكان عليّ العمل على تأمين الوسائل والدعم المعنوي والمادي الإضافي لهذه المدينة الحبيبة من خارج موازنة الدولة ومن خارج المال العام، سعيا لتنفيذ جملة من المشاريع النهضوية والعمرانية والاجتماعية والاقتصادية والإنسانية”.

أضاف: “هذا المسعى ذاته قمت به وعملت من أجله وثابرت عليه من أجل مدينتي بيروت وطرابلس والعديد من المناطق اللبنانية. ان التعاون المميز والمثمر الذي حصل بيني وبين الزميلة النائبة بهية الحريري، وكذلك بيننا وبين السيد محمد السعودي الذي انتخب رئيسا للبلدية، مكّننا من إطلاق العديد من المبادرات، وتعزيز السعي إلى تنفيذ العديد من المشاريع خلال فترة عهدتنا النيابية”.

وتابع: “عملت على توفير كل دعم مؤسساتي ومالي للنهوض بمدينة صيدا من خلال الهبات التي سعيتُ إلى تقديمها، من أجل تنفيذ بعض المشاريع الكبرى التي نُفّذت في المدينة، أو تخصيصها لدعم عدد من المؤسسات الاجتماعية والإغاثية والتعليمية في المدينة، أو في مجالات استنهاض همم شُبّان وشابات المدينة، للانخراط في إطلاق مبادرات جديدة”.

وأردف: “من الانجازات كان تنفيذ الحاجز البحري بهبة كريمة من جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي أنهى مشكلة بيئية خطيرة وأمَّن مساحة إضافية، وإنشاء المستشفى التركي التخصصي للإصابات والحروق بهبة كريمة من الدولة التركية ودعم من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والمتحف الأثري لمدينة صيدا الذي هو قيد الإنشاء بهبات مشتركة من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية”.

وقال: “كما تم تأمين منحة الصندوق الكويتي لبلدية صيدا بشأن مشروع مجرى عين زيتون ونهر البرغوت، وفي إنشاء المدرسة العُمانية بهبة من جلالة السلطان قابوس بن سعيد في سلطنة عُمان، وفي إنشاء حديقة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بهبة من دولة الإمارات العربية المتحدة. ذلك بالإضافة إلى الهبات العديدة التي جرى تأمينها وتحققت بنتيجتها إنجازات كبرى مثل إعادة تأهيل مبنى المحاكم الشرعية في مدينة صيدا بهبة من مؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية”.

اضاف: “كذلك الهبة لتوسيع قدرات المعهد التقني للشابات في جمعية المواساة بهبة من مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان، والهبات لبناء مدرسة أجيال صيدا وتجهيز مختبر الكومبيوتر فيها، وبناء وتجهيز منامات الصبيان، وتجهيز مدرسة الصم وصعوبات اللغة في جمعية رعاية اليتيم في صيدا، من ثلث خيرات ناصر السعيد، ومن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية، ومن USAID والسفارة الألمانية”.

وتابع: “كما تم تأمين الهبة المالية لتجهيز مبنى كلية الصحة في جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا من البنك الإسلامي للتنمية، والهبة اليابانية لإعادة تأهيل مركز جمعية الرسالة الزرقاء في صيدا، والهبات الممنوحة للمجلس الأهلي لمكافحة الإدمان من لائحة طويلة من المتبرعين، والهبات الممنوحة من عدد كبير من المتبرعين لتنشيط وتمويل استنهاض المدينة والتي جرى تأمينها، ومن خلال جهد تمثّل بحساب تكافل أهل المدينة، والهبات الممنوحة للجنة الوطنية لمهرجانات صيدا التي رعيت تأسيسها، والهبات الممنوحة لعصرنة وحفظ دوائر النفوس في صيدا، والإسهام في إنجاز مبنى المخفر الجديد لوزارة الداخلية في صيدا، والهبات الممنوحة لدعم وإنشاء جمعية أصدقاء الزيرة التي رعيتُ تأسيسها”.

وقال الرئيس السنيورة: “هذه الهبات التي استطعت جمعها وتخصيصها على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، لإقامة تلك المجموعة من المشاريع والمبادرات لتعزيز نهوض مدينة صيدا بلغت قيمتها حوالى 78.8 مليون دولار. وهذه المبالغ لا تشمل ما قمت به من جهود لتأمين هبات تدعم مشاريع وأنشطة ومبادرات في بقية المناطق اللبنانية”.

اضاف: “لقد كان من ذلك كلّه، الهبة التي جرى تأمينها في العام 2011 من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي لجمعية جامع البحر وقيمتها حوالى 1.8 مليون دولار من أجل إنشاء مركز النارنج الاجتماعي الذي نحن في صدده، والذي اجتمعنا اليوم للإعلان عن الشروع في إطلاق عملية استكمال المرحلة الأولى من هذا المشروع الحيوي لمدينة صيدا”.

وتابع: “قبل قرابة ثلاث سنوات، وبتاريخ 26/09/2021، تمّ توقيع اتفاق التعاون بين جمعية جامع البحر الخيرية والمجلس الأهلي لمكافحة الإدمان للشراكة والتشارك، لاستكمال هذا المبنى واستخدامه بشكل مشترك من اجل مدينة صيدا ومصلحة أبنائها في رعاية المحتاجين والمسنين. وفي الوقت عينه، لتعزيز الجهود في مجال مكافحة الإدمان في مدينة صيدا والجوار، وهي المشكلة الأخلاقية والاجتماعية التي باتت تشكّل آفةً فعلية وخطيرة في لبنان لا بد من مواجهتها، وتعزيز الجهود لمكافحتها بعزم وقوة ومثابرة”.

وأردف: “ان هذا التشارك والتعاون أمر غير مسبوق بين جمعيتين في مبنى واحد ولهدف خيري سامٍ يخدم منطقة صيدا وجوارها، وهو ما لاقى ترحيبا وتشجيعا من قبل كل من علم واطلع على آفاق ومجالات التعاون بين هاتين الجمعيتين. لذلك فإن الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في دولة الكويت، وبعد اتصالات ومساعٍ حثيثة بذلتها مع المسؤولين فيه، وبالرغم من هذه الظروف الاستثنائية والصعبة التي يمر بها لبنان والمنطقة العربية حاليا، فقد وافق الصندوق العربي مشكورا على توكيد التعهد الذي كان قد قطعه لنا في العام 2016 بتخصيصه مبلغا يعادل مليون دولار أميركي للمجلس الأهلي لمكافحة الإدمان وللإسهام في كلفة استكمال انشاء وتجهيز مبنى النارنج المشترك”.

وقال: “استمرّت جهودنا في الشهور الأخيرة لتشمل تأمين مبالغ إضافية من عدد من المانحين، فنجحنا بجمع قرابة 350 ألف دولار إضافي، بما يجعل المبلغ المتوفر لإنجاز المرحلة الأولى من هذا المشروع مليونا وثلاثمائة وخمسين ألف دولار. وبهذه التبرعات السخية والمشكورة، نكون وضعنا إنشاء وتجهيز المرحلة الأولى من هذا المبنى المهم على طريق التنفيذ والانجاز. وعلى هذا الطريق، ستستكمل المرحلتان اللاحقتان”.

اضاف: “أتوجه بالشكر الكبير، باسمي وباسم مدينة صيدا وباسم اللبنانيين، إلى رئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للإنماء السيد بدر محمد السعد وأعضاء مجلس الإدارة ورئيسه السابق الصديق الكبير عبد اللطيف الحمد، الذي كان له الدور الأساس في انطلاقة هذا المشروع. كما أشكر جميع الذين أسهموا في تمويل هذه المشاريع والأنشطة في صيدا التي أشرت إليها آنفا”.

وتابع: “أعتز بأن أتقدم بالشكر الكبير من رئيس مجلس إدارة الصندوق الكويتي معالي الوزير عبد الله اليحيا وأعضاء مجلس إدارته على كل المساعدات ووجوه الدعم التي قدّمها كل من الصندوق الكويتي لمدينة صيدا وللبنان. وأشكر صاحب السموّ أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وصاحب السموّ الأمير صباح الخالد الحمد الصباح ولي العهد، متمنياً للكويت الشقيق وشعبه العربي دوام التقدم والخير والرفعة والسداد”.

واردف: “استطعتُ خلال تسع سنوات من العمل النيابي، أن استثمر رصيد علاقاتي اللبنانية والعربية والدولية في خدمة المدينة ولصالح أهلها، بشكلٍ كان ولا يزال يُشعرني بالرضا عن تلك الإنجازات. وهو الأمر الذي لا أزال أمارسه وأسعى باجتهاد لمتابعته، يحفزّني إليه، والعمل من أجله، انتمائي وولائي لمدينتي وأهلها”.

وختم: “الدرس الأساس الذي يمكن استخلاصه من كل هذه التجربة الغنية، هو التدليل على أهمية الصدقية أولا. وثانيا، وضوح الرؤية والأهداف التي سعيت إلى تحقيقها، والمشفوعة بإرادة وعزيمة مثابرة من أجل تحقيق الإنجاز وفاءً مني لمدينة صيدا ولأبنائها”.

توقيع اتفاقية

بعد ذلك، جرى برعاية الرئيس السنيورة وحضوره، توقيع اتفاقية التعاون المشتركة بين جمعية “جامع البحر” ممثلة برئيسها صفدية والمجلس الأهلي لمكافحة الإدمان ممثلا برئيسته المجذوب.

Exit mobile version