رحّب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بالقرار “العقلاني والصائب” الذي اتّخذه نظيره الأميركي جو بايدن مساء الأحد وأعلن فيه انسحابه من السباق لنيل ولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية المقرّرة في تشرين الثاني، بحسب وكالة “فرانس برس”.
وقال خلال فعالية انتخابية في باريماس (غرب) :”أعتقد أنّه اتّخذ القرار الأكثر عقلانية وصواباً. لقد أعطى الأولوية لعائلته ولصحته وأدرك أنه في هذا العمر، ومع صحته الضعيفة، لم يعد قادرًا على الإمساك بزمام بلاده وحتى أقلّ من ذلك خوض الانتخابات الرئاسية”.
ومساء الأحد، تخلّى بايدن (81 عاماً) عن سعيه لنيل ولاية ثانية بعدما تزايدت الضغوط عليه من كل حدب وصوب للإقدام على هذه الخطوة بسبب الشكوك المتزايدة – بما في ذلك داخل معسكره – حول مدى تأثر قدراته الذهنية بتقدمه في السنّ.
وهذا أول تطور تاريخي في الحملة الانتخابية الأميركية بعد محاولة الاغتيال التي تعرّض لها المرشح الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترامب في 13 تموز الحالي.
وتابع مادورو :”أعرف الرئيس بايدن، وينبغي أن أقول إنه خلال هذه السنوات الثلاث من عمر الحكومة، حافظنا على حوار دائم. فقط، أقول للرئيس بايدن ضميركم مرتاح لأنّكم اتّخذتم قراراً حكيماً وصائباً”.
ومادورو، الخاضعة بلاده لعقوبات أميركية، لم يقدّم تفاصيل بشأن آليات التواصل بين كراكاس وواشنطن، لكنّه أشار إلى أنّه يشارك في “لجان حوار مفتوح” مع الإدارة الأميركية.
من جهة اخرى، شكل وزير الداخلية الأميركي أليخاندرو مايوركاس لجنة من الحزبين الديموقراطي والجمهوري لمراجعة مستقلة لإجراءات حماية التجمع الانتخابي الذي شهد محاولة اغتيال دونالد ترامب.
وقال بيان للداخلية الأميركية أوردته “روسيا اليوم”، إنه في أعقاب أحداث 13 تموز 2024، وجه الرئيس الأميركي جو بايدن وزارة الأمن الداخلي بإجراء مراجعة أمنية مستقلة في محاولة اغتيال الرئيس السابق دونالد ترامب”.
وبناء على هذه التوجيهات شكل مايوركاس لجنة تتمتع بخبرة واسعة في مجال إنفاذ القانون والأمن لإجراء مراجعة مستقلة مدتها 45 يوما للتخطيط والإجراءات التي اتخذتها “الخدمة السرية الأميركية” وسلطات الولايات والسلطات المحلية قبل التجمع الانتخابي للرئيس السابق ترامب وأثناءه وبعده، وجهاز الخدمة السرية الأميركي الذي يدير ويحكم هذه السياسات والإجراءات.
ولفت بيان الداخلية إلى أن لجنة المراجعة المستقلة ستتألف من خبراء من خارج الحكومة منهم وزيرة الأمن الوطني السابقة جانيت نابوليتانو وفرانسيس تاونسند، مستشارة الأمن الداخلي السابقة للرئيس جورج دبليو بوش، والقاضي الفيدرلي السابق مارك فيليب وغيرهم.
كما يمكن للوزير مايوركاس دعوة خبراء إضافيين للانضمام إلى اللجنة في غضون الأيام المقبلة.
وذكر الوزير مايوركاس “إن ضمان سلامة وأمن الرؤساء الحاليين والسابقين أمر بالغ الأهمية وأحد أهم أولويات وزارتنا”.
