ووفق هذه الشهادات، فقد أعدمت قوات الاحتلال مسنات من عائلة الغلاييني بدم بارد، وقتلت رجلا مسنا بعد إطلاق النار عليه بشكل مباشر.
كما أحرقت قوات الاحتلال عددا من المباني السكنية في المنطقة، ومقار تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)، حيث لا تزال النيران مشتعلة في بعضها.
ووفق ما أفاد به مراسل الجزيرة إسماعيل الغول، فقد انسحبت القوات والآليات الإسرائيلية من منطقة الصناعة في تل الهوى، بعد أسبوع من التوغل خلف دمارا واسعا.
ومع ذلك، يواصل قناصة من جيش الاحتلال اعتلاء منازل ومبان مرتفعة في بعض المناطق، في وقت يجازف فيه كثير من النازحين بالعودة لتفقد منازلهم وممتلكاتهم.
في السياق نفسه، قال الناطق باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل إن نحو 60 شخصا استشهدوا في قصف إسرائيلي على حي تل الهوى بمدينة غزة، وفق الإحصائيات الأولية.
من جهتها، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن “الفظائع التي كشف عنها تراجع الاحتلال الإرهابي عن حي تل الهوى هي جرائم حرب وإبادة جماعية وتطهير عرقي”.
وأضافت في بيان أن “إضرام النار في مبان مأهولة ومنع وصول الدفاع المدني إليها في تل الهوى يؤكد ارتكاب الاحتلال مجازر وفظائع”.
وتابعت بالقول إن “المشاهد الصادمة لحالات إعدام الجيش الإسرائيلي بدم بارد مسنِين فلسطينيين داخل بيوتهم إضافة إلى إعدام مدنيين عزل بينهم أطفال جرائم تنتهك كل قيم الإنسانية”.
وطالبت حماس الامم المتحدة والمجتمع الدولي والمحاكم الدولية بـ”وقف حرب الإبادة وجرائم الاحتلال البشعة”.
وكان جنود إسرائيليون قد اعترفوا في وقت سابق بتفاصيل مفزعة عن ارتكابهم انتهاكات في مختلف مناطق القطاع.
وقال الجنود في رواياتهم التي نشرها موقع “سيحاه مكوميت” الإسرائيلي إن الأوامر التي أعطيت لهم لم تفرق بين مدني وغيره.
وأجمع الجنود الستة على أن الجيش أعطى أوامر بإطلاق النار دون حدود، سواء على أطفال أو كبار في السن، لمجرد الاشتباه في الخطر دون المطالبة بأي تبرير.
