ورأى أنه “يبدو ذلك جليا بإعداد هؤلاء الذين أموا ربوعه لقضاء عطلة الصيف فيه، وكان بامكانهم أن يمضوا هذه العطلة في بلدان ذات وجهة سياحية رائدة في أوروبا او الاميركتين، توفر لهم سبل الراحة والترفيه بكلفة أدنى، وجودة عالية”.
وذكر القصيفي، أن “هذه الكثافة غير المعهودة في توافد شبابنا هي رسالة قوية ومباشرة لإسرائيل التي هددت بإعادة لبنان إلى العصر الحجري وان قصفها البشر والمواشي والحجر لا يفل من عزيمة اللبنانيين ،ولا يحول دون عودتهم إلى الربوع التي فيها ولدوا ونشأوا قبل أن يضطرهم اضطراب الوضع السياسي، والتدهور المالي والاقتصادي إلى مغادرتها دون أن يغادرهم الحنين الدائم إليها”.
وتابع “لبنان وطن الحياة، الذي يتقبله ابناؤه كما هو بكل تناقضاته، وتنوع مجتمعه وتقاليده ،هو أيقونة في اعناق ابنائه الذين يحبونه ويكنون الولاء له على تباين عقائدهم الدينية والسياسية”، مشدداً على أنه “برغم هذا الواقع، فإن اللبنانيين قرروا إطلاق مقاومة مدنية، حضارية، لاسقاط الرهان الاسرائيلي برؤية لبنان بلدا مشلعا، مدمرا، عاجزا عن النهوض، معدوم الحياة. ويبقى لبنان وطن الشهادة والفرح، والمقاومة المتعددة الأوجه. الوطن الذي لا يموت”.
