وأشار إلى أنّ “انعقاد هذا المؤتمر في لبنان تحديدًا، وفي ظلّ هذه الظّروف الصّعبة، لا يمكن إلّا أن يفسَّر بتجديد الثّقة العربيّة بدور لبنان بالمحافظة على حقوق الإنسان ومناهضة التّعذيب وسوء المعاملة بجميع أشكاله وصوره”.
وركّز الخوري على أنّ “انطلاقًا من هذه الثّقة والدّور المهم الّذي يلعبه لبنان في الدّاخل والخارج، صادقت الدولة اللبنانية على اتفاقيّة مناهضة التّعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللّانسانيّة أو المهنية، وعلى البروتوكول الاختياري الملحَق بها، وقد اتخذت إجراءات تشريعيّة مهمّة استجابةً للموجبات الدّوليّة المترتّبة على عاتقها نتيجة هذا التّصديق”. وذكر أنّ “كان لوزارة العدل دور مهمّ في اتخاذ المبادرات لإنفاذ هذه الموجبات”.
وأوضح أنّ “من أهمّ الموجبات الملقاة على عاتقنا عندما صدّقنا على البروتوكول الاختياري، هو قيام علاقة فاعلة وناشطة مع اللّجنة الدّوليّة، والعمل على تطويرها من خلال حوار جدّي وفعّال، ونحن في انتظار إصدار توصياتها للعمل على التقيّد بها في المستقبل”.
وأفاد الخوري بأنّ “من الإجراءات أو الخطوات الّتي يجب علينا اتخاذها أيضًا، من أجل الاستجابة الى موجباتنا الدولية وضمان منع التعذيب وسوء المعاملة في لبنان، هي العمل على اقرار قانون جديد لادارة السجون، يتوافق مع المعايير الدولية لاسيما منها قواعد مانديلا وبانكوك وبيجيينع. بالإضافة إلى العمل على تطبيق القانون رقم 191/2020 في كل مراكز التحقيق، وعلى تعزيز وتفعيل دور المؤسسة الوطنية للحقوق المتضمنة اللجنة الفرعية للوقاية من التعذيب”.
وأضاف: “يجب اعادة هيكلة مصلحة الطب الشرعي، وتدريب الاطباء على توثيق حالات التعذيب وفقا لبروتوكول اسطنبول، والاستمرار في تأهيل القضاة وعناصرانفاذ القانون”، مشيرًا إلى أنّ “انطلاقا مما تقدم، اصبح جليا لدينا ان مسألة مناهضة التعذيب والوقاية من ممارسته غير المشروعة لم تعد مسألة، يدخل أمر الالتزام بها ضمن اطار السلطة الاستنسابية لدولة منفردة، بل انه يتطلب تضافر جهودنا جميعا، رسميين، مجتمع مدني، ومجتمع دولي، من اجل العمل سويا ويدا بيد، على مساعدة بعضنا البعض والتنسيق في ما بيننا ودعم الجهود المبذولة”.
