ولفتت في تقرير، إلى “أنّها لم تجد أيّ دليل على وجود أهداف عسكريّة في الموقع”، مبيّنةً أنّ “الجيش الاسرائيلي اعترف في منشور على “تلغرام”، باستهداف المركز، علمًا أنّه مركز إغاثة، يشير في حدّه الأدنى إلى عدم اتخاذ الجيش الإسرائيلي جميع الاحتياطات الممكنة للتّأكّد من أنّ الهدفَ عسكريٌ، وتفادي الخسائر في أرواح المدنيّين وإلحاق الضّرر بالممتلكات المدنيّة؛ ما يجعل الغارة غير قانونيّة”.
وركّز باحث لبنان في “هيومن رايتس ووتش”، رمزي قيس، على أنّ “الجيش الإسرائيلي استخدم ذخيرةً أميركيّة الصّنع لتنفيذ غارة قتلت سبعة مسعفين مدنيّين من بلدة الهباريّة في لبنان، كانوا يقومون بواجبهم. قدّمت إسرائيل ضمانات فارغة للولايات المتحدة الأميركية بالتزامها بقوانين الحرب”، مشدّدًا على أنّه “على الولايات المتّحدة الإقرار بالواقع وقطع الأسلحة عن إسرائيل”.
وأكّدت المنظّمة أنّ “على الولايات المتّحدة أن توقف فورًا بيع الأسلحة والدّعم العسكري لإسرائيل، لوجود أدلّة على استخدام الجيش الإسرائيلي الأسلحة الأميركيّة بطريقة غير قانونيّة. كما على وزارة الخارجية اللبنانية التّحرّك فورًا عبر تقديم إعلان إلى قلم “المحكمة الجنائية الدولية”، ما يسمح لها بالتّحقيق في الجرائم الّتي تدخل في اختصاصها المرتكبة على الأراضي اللّبنانيّة منذ تشرين الأوّل 2023، وملاحقة مرتكبيها”.
وأفادت بأنّ “من فيديوهات بقايا الذّخائر الموجودة في الموقع، الّتي أُرسلت إلى “هيومن رايتس ووتش”، شظيّة معدنيّة مكتوب عليها “MPR 500″، ما يؤكّد أنّها قنبلة من فئة 500 رطل للاستخدام العام، من صنع “إلبيت سيستمز” الإسرائيليّة، وشظايا وزعنفة هي جزء من لمجموعة ذخائر الهجوم الموجه المشترك؛ الّتي تصنعها شركة “بوينغ” الأميركيّة”.
وأوضحت المنظّمة أنّ “القانون الإنساني الدولي يفرض على جميع جهات النّزاعات المسلّحة التّمييز بين المقاتلين والمدنيّين، واستهداف المقاتلين فقط. وفي حالة الشّكّ فيما إذا كان الشّخص مدنيًّا أم مقاتلًا، يجب اعتباره مدنيًّا”، مشيرًا إلى أنّ “خلال العمليّات العسكريّة، يجب أخذ العناية دومًا لتحييد المدنيّين وممتلكاتهم. يجب اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتفادي -وفي جميع الأحوال تقليص- الخسائر في أرواح المدنيّين، أو إصابة المدنيّين وإلحاق الضّرر بممتلكاتهم”.
