وعن كيفيّة الخروج من أزمة الشغور الرئاسي، أكّد في حديث صحافي، أنّ “عمليّة الخروج واضحة من الأساس، والمطلوب أن يكون هناك توافق وتلاق بين كل القوى السياسية الأساسية حول شخص الرئيس وإمكاناته ومواصفاته، ثم نذهب إلى المجلس النيابي لإتمام العملية الإنتخابية”.
واعتبر أنّه “إذا بقينا في هذا المزاج وهذا الجو، حتى لو حصلت مئة جلسة لن نصل إلى انتخاب رئيس الجمهورية، فالوقائع على الأرض تؤكد وجود انقسام وكل فريق لديه العناوين التي يتمسّك بها، وبالتالي علينا الجلوس لنتكلم علّنا ونتمكّن من التفاهم على حلّ ما، إلا أنهم يرفضون ذلك. لذا، لا زلنا في الدائرة نفسها في هذا الملف”.
وعن اعتبار بكركي أن ما يحصل يستهدف الموقع المسيحي الأول، أشار قبلان إلى أنّه “إذا كان الموقع المسيحي هو المستهدَف، فإن من يستهدفه هم المسيحيون، وبشكل خاص الموارنة، هم من يعطلون رئاسة الجمهورية ويؤخّرون انتخاب الرئيس، وليس أحد غيرهم. نحن حريصون على كل المواقع المسيحية، وعلى المشاركة والعيش المشترك والتفاهم، وحريصون على كل شيء يطمئن ويريح إخواننا وشركاءنا في الوطن”.
وسأل: “عندما تمّ تعطيل البلد وتأخير الإنتخابات ثلاثين شهراً من أجل انتخاب العماد ميشال عون، من هي الجهة التي كانت مستهدفة يومها؟ هل كان انتخاب عون يستهدف المسيحيين أم لا يستهدفهم؟ فلماذا يتم تفسير الأمور بطريقة غير موضوعية، ووفق المصالح السياسية؟ وهل كان الأمر يومها استهدافاً للمسيحيين وللموارنة؟”، مشدّدًا على أنّ “الأنا السياسية المطروحة عند بعض الأفرقاء، هي التي تمنع تأييد أي مرشح إلى الرئاسة، حتى ولو تم ترشيح أحد القديسين سيشكّون به لأن غيرهم اختاره”.
وإزاء ما يتردّد عن أن البعض، وفي حال استمرّت العرقلة الرئاسية، يطالب باللامركزية الموسّعة، لفت قبلان إلى أن “هذه الفكرة ليست جديدة، إنّما هي قديمة وتراود عقول وأفكار ونفوس البعض بأن هذا البلد يجب أن يُقسّم، أو يُفَدرَل، لكن شعارنا ومشروعنا أن البلد أصغر من أن تتم تجزئته، أو تقسيمه؛ لأنه يتّسع للجميع”.
وبالنسبة لما يجري الحديث عنه عن إقصاء المسيحيين عن السلطة، أشار إلى أنه “عندما يريد هذا الفريق أن يشرّع في مجلس النواب، فإن التشريع يصبح قانونياً. وعندما يريد إقرار مشروع في مجلس الوزارء، لا يرى أن الحكومة هي حكومة تصريف أعمال، ولكن عندما يتعارض عمل الحكومة والمجلس مع مصالحه، يصبح التشريع غير قانوني”.
