نقلت قناة “العربية” عن مصادر لم تكشف عن هويتها أن «الولايات المتحدة أبلغت لبنان أنها لا تستطيع منع الحرب إذا قرر حزب الله التصعيد»، وأنها كرّرت تحذيراتها الشديدة «من أن الأوضاع بين لبنان وإسرائيل مرشحة للانفجار، وأن لدى اللبنانيين وقت ضيّق للتعامل مع التهديدات الاسرائيلية».
وبحسب القناة فإن الرسالة الأميركية لبيروت شملت الشروط الإسرائيلية، وأبرزها تَمَسُّك حكومة نتنياهو بعودة سكان الجليل الى منازلهم قريباً، فضلاً عن التأكد من أن حزب الله لن يتمكّن من تهديد الحدود الشمالية لإسرائيل كما يفعل الآن، أو كما فعلت حماس في 7 أكتوبر، وأن من أول أسباب قلق واشنطن «خشيتها الآن أكثر من أي وقت ألا تتجاوب حكومة نتانياهو مع المطالب الأميركية، وأن الموفد هوكشتاين سعى أكثر من مرة للوصول إلى حل لكنه لم يحصل من اللبنانيين على التزام من حزب الله بتنفيذ أي من المطالب».
ووفق المصادر نفسها التي تحدثت لـ «العربية» أن «الأميركيين يريدون وقفاً لإطلاق النار وضمانات من حزب الله واجراءات على الأرض تؤكد ان مسلحيه لن يكرروا أو يكونوا قادرين على شنّ هجمات في المستقبل»، كاشفة عن محاولات عبر أطراف عدة بينهم الرئيس بري ونائبه الياس بوصعب وهوكشتاين لبلوغ تفاهم لم ينجح بعد «إلا أن هناك تحركات أخرى يقوم بها أطراف آخرون مثل سفراء الخماسية وأعضاء الخماسية منفردين، والجميع يتمنون الوصول الى صيغة»، و«ان الأطراف بدأوا العمل على وضع صيغ ميدانية للمرحلة المقبلة وهي كلها تقوم على دور واسع للجيش اللبناني في جنوب لبنان».
ولفتت إلى أنه «قبل أسبوعين تقريباً جرى اتصال بين رئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال براون وقائد الجيش اللبناني جوزف عون» و«أن الأميركيين يريدون رعاية البنية العسكرية الشاملة في جنوب لبنان ولسنوات طويلة».
وأضافت «العربية»: «لكن هذه الترتيبات العسكرية في الجنوب تتطلب أعداداً كبيرة من الجيش اللبناني، وسيطرة على الأرض، وقد بدأ العسكريون من الطرفين، اللبناني والأميركي، في وضع تفاصيل ما يحتاجه الجيش ليقوم بهذه المهمة. وتبدأ حاجاته من استعادة العناصر الذين خسرهم منذ بداية الأزمة المالية، وتمرّ بمتابعة تمويل الجيش اللبناني، وتصل الى نشر قوات من الجيش تكون قادرة على منع احتكاك جديد بين عناصر حزب الله وإسرائيل».
وختمت: «لعل المثير ايضاً في هذا المسار أن الأميركيين والأوروبيين جميعاً أبدوا رغبتهم بالمساعدة المالية للجيش اللبناني وهم ينتظرون أن تظهر الخطة الشاملة بالاتفاق بين الاميركيين والجيش اللبناني بالاضافة الى التوصل الى صيغة بين طرفي النزاع».
