واستعرضت الصحيفة -في تقرير لها- قصصا لشخصيات روسية توفي أغلبهم خارج البلاد، من بينها سقوط مسؤول كبير في الحزب الحاكم من سطح أحد الفنادق الهندية.
كما توفي نائب وزير العلوم الروسي، البالغ من العمر 46 عاما، بسبب مرض غامض أثناء رحلة عودة من كوبا.
ولا تزال الشرطة الإسبانية تحقق في وفاة نائب رئيس مجلس إدارة سابق لإحدى الشركات الروسية المنتجة للغاز يدعى سيرغي بروتوسينيا، وزوجته وابنته، عام 2022، في منزلهما بالقرب من مدينة برشلونة.
طيار منشق
لكن الحادثة الأبرز التي أوردتها وول ستريت جورنال بطلها قائد مروحية اسمه مكسيم كوزمينوف كان قد انشق وفرّ بطائرته إلى أوكرانيا، لكنه قُتل لاحقا.
وفي التفاصيل التي أوردتها الصحيفة فإن كوزمينوف كان يقود سيارته في ظهيرة أحد أيام الثلاثاء الشهر الماضي متوجها إلى شقته الجديدة المطلة على شاطئ في منتجع فياجويوسا الساحلي بإسبانيا، لكنه لم يكن يدري أن قاتلا كان ينتظره في مرآب السيارات، سرعان ما أطلق عليه النار وأرداه قتيلا.
ولفتت الصحيفة إلى أن الموسوعة الإلكترونية “ويكيبيديا” تنشر باستمرار قائمة تحت عنوان “وفيات مشبوهة لرجال أعمال روس (2022-2024) ضمت حتى الآن 51 اسما.
وعُثر على رجال أعمال متوفين إما شنقا بالعاصمة البريطانية أو غرقا في بورتوريكو. وفي الشهر المنصرم، كشفت وسائل إعلام روسية مستقلة أن نجل إيغور سيتشين، المقرب من بوتين والرئيس التنفيذي لشركة النفط العملاقة روسنفت، توفي في مجمعه السكني الفاخر بموسكو ولم تكن سنه تتجاوز 35 عاما.
الكرملين؟
ومع إقرارها بأنه لا توجد بصمات واضحة للكرملين تدل على تورطه بهذه الوفيات، إلا أن الصحيفة الأميركية ترى أن الأمر ليس كذلك فيما يتعلق بشخصيات أخرى قُتلت في عمليات “مثيرة” خُطط لها على غرار العروض المسرحية بغية تحقيق أقصى درجات التأثير على الجمهور.
ومن بين قصص الموت الشهيرة -التي وردت في تقرير وول ستريت جورنال- “مقتل” قائد مرتزقة فاغنر، يفغيني بريغوجين، في تحطم طائرته، بالإضافة لحادثة وفاة زعيم المعارضة أليكسي نافالني في زنزانة اعتقاله بالقطب الشمالي الشهر الماضي.
خط ساخن
وجاء في تقرير وول ستريت جورنال أن أكثر من 260 روسيا تخلوا عن رتبهم العسكرية عن طريق ذلك الخط الساخن، بينما اتصل عليه 2600 آخرون.
من جانبها، أنتجت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) 3 مقاطع فيديو لحث الروس -وخاصة ضباط الأمن- على التعاون مع واشنطن.
واجتذبت المقاطع عشرات الآلاف من المشاهدات، بينما ذكرت الوكالة أنها لن تستمر في إنتاج مثلها إذا لم تنجح في إقناع الروس على الانشقاق.
ومن ناحيته دعا مدير المخابرات البريطانية ريتشارد مور المواطنين الروس إلى مغادرة بلادهم قائلا “بابنا مفتوح دائما” مؤكدا لهم أن “أسراركم ستكون في الحفظ والصون لدينا على الدوام”.
