ولفت رعد إلى أنّهم “يقِفون إلى جانب العدوّ لتشجيعه على أن يستبيح ساحتنا حين يَقدر، ونحن نعلم أنّه أَعجز من أن يتطاول على ساحتنا، لأنّ المرّ سيتذوّقه إذا ما أخطأ في حساباته تجاهنا في لبنان​”، مبيّنًا أنّ “وجع العدوّ هو الّذي يجعله يتطاول في بعض الأحيان، لكن ضمن هامش لا يزال يحسب فيه الكثير من الانضباط بمعادلات الرّدع الّتي فرضتها عليه المقاومة​”.

وركّز على أنّ “العدو يُحاول أنّ يعبّر عن غيظه ووجعه وعن فشله وعن خيبة أمله في تحقيق أهدافه في غزة، وقد داهمه الوقت وفاته القطار، ولم يتبقّ له إلّا القليل إذا كان يُريد أن يبقى مُحاطًا بالدّعم الدّولي وخصوصًا الأميركي”.

كما ذكر أنّ “الأميركي بعد أيّام يدخل إلى غيبوبة الاهتمام بانتخاباته الدّاخليّة، لذلك هو يُحاول أن يُقنع الإسرائيلي بلطف ويتعامل معه كالولد الطّائشـ ويقول له لقد أحرجتنا كثيرًا وعليك أن توقف العدوان. فإذا ما تمرّد الولد الطّائش، لا بأس خذ مزيدًا من الوقت علّك تصِل إلى قناعةٍ بأنّك أعجز من أن تحقّق الأهداف عبر هذه الطّرق الّتي تستخدمها”.

وشدّد رعد على أنّ “العدو يُريد أن يحكم الظّلم بالجور والاستبداد والطّغيان والجريمة، ويريد أن يلغي الآخرين وأن يتسلّط على بلاد وأرض الآخرين بالقوّة”، مشيرًا إلى أنّه “عندما يقف محور المقاومة في وجه أهداف هذا العدو، تصبح المشكلة وقوف المحور، ولا يجد العالم الأميركي المستبدّ ضيرًا في أن يقتل الإسرائيلي ما يشاء في غزة. لكن إذا قام اليمنيّون بالتّحكّم بمنع السّفن المتّجهة إلى الكيان الصهيوني من أجل أن يضغطوه لوقف عدوانه على المظلومين في غزة، “فتقوم قيامته”.

وأكّد أنّ “الأميركيّين ليسوا رعاةً للإرهاب الإسرائيلي، بل هم صنّاع ومدرّبو الإسرائيليّين على الارهاب​، وهم شركاء في كلّ جريمة يرتكبها الإسرائيلي في كلّ منطقة تمتدّ إليه يدهم”، مضيفًا: “نحن في مواجهتنا للعدوّ الإسرائيلي على جبهتنا في لبنان، نَعتبر أنّها مواجهة دقيقة وحسّاسة لحساباتها الّتي نريد منها ألّا نحقّق أهداف العدوّ، ويريدنا العدوّ أن ننزلق إلى طريقة يوسّع بها دائرة القتال لمصلحته، مستفيدًا من الدّعم الدّولي الطّاغوتي، ونحن نريد أن نستدرجه إلى أن نقاتله ضمن هامشنا وشروطنا وما يحقّق مصلحتنا”.