العثور على جثمان الطفلة هند بعد 12 يوما من محاصرتها بدبابات الاحتلال

كما أفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) بأن ذوي الشهيدة هند عثروا صباح اليوم السبت على جثمانها وجثامين من كانوا في المركبة، التي حوصرت من قبل دبابات الاحتلال في محيط “دوار المالية” بحي تل الهوى، حيث استشهد على الفور أفراد عائلتها، في حين بقيت هي وابنة خالها ليان (14 عاما) على قيد الحياة لبعض الوقت.

من جهته، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني العثور على جثماني مسعفين شهيدين بعد فقد أثرهما بمهمة إنقاذ الطفلة هند منذ 12 يوما، وقال إن الاحتلال تعمد استهداف مركبة الإسعاف على بعد أمتار من مركبة عائلة الطفلة هند.

وقال المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني رائد النمس للجزيرة إن طاقم الإسعاف التابع له تحرك لمحاولة إنقاذ الطفلة هند بعد تنسيق مع منظمات دولية، وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد استهداف طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني بالقتل والاعتقال.

وفي مقابلة مع الجزيرة قال سميح حمادة، عم الطفلة الشهيدة هند، إن العائلة عثرت على جثامين هند و5 آخرين من أقربائها داخل المركبة التي كانوا يستقلونها. وأوضح أن جثامينهم كانت متحللة بعد مضي 12 يوما على استشهادهم برصاص جيش الاحتلال.

وقال إن الآثار تشير إلى أنهم أُعدموا ميدانيا بعد إطلاق وابل من الرصاص على السيارة التي كانوا يستقلونها.

دعوة لمحاسبة الاحتلال

ونددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بجريمة قتل الطفلة هند وعائلتها، وقالت الحركة في بيان: “نؤكد بأن هذه الجريمة المروعة وغيرها من الجرائم البشعة بحق أطفالنا وأهلنا في غزة ستبقى محفورة في الذاكرة الفلسطينية. وسيأتي اليوم الذي يحاسب فيه هذا الكيان المارق على ما اقترفه من جرائم بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا”.

ودعت الحركة المؤسسات الأممية والحقوقية إلى توثيق “هذه الجريمة المروعة كواحدة من مئات المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال النازي في قطاع غزة لمحاكمته مع قادته المجرمين”.

وهزت قضية انقطاع الاتصال بهند وهي عالقة في مركبة محاصرة من قبل قوات الاحتلال ومحاطة بجثامين أقربائها الذين استشهدوا، ضمير العالم، خاصة بعد فقدان الاتصال بطاقم الإسعاف الذي ذهب لنجدتها.

وكانت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني قالت السبت الماضي إنها لا تزال تجهل مصير الطفلة والفريق الذي توجه لإنقاذها في مدينة غزة، رغم مرور أكثر من 110 ساعات على الحدث.

 وقالت الجمعية وقتها -في بيان نشرته على منصة إكس- إن “أكثر من 110 ساعات مرت ولا يزال مصير فريق إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني يوسف زينو وأحمد المدهون اللذين خرجا لإنقاذ الطفلة هند البالغة من العمر 6 سنوات مجهولا”.

وقد تفقدت والدة الطفلة الفلسطينية هند رجب جثمان ابنتها بعد وصوله إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة. وقالت إن ابنتها استشهدت منذ أسبوعين في السيارة، ولم تتحرك منظمات حقوق الإنسان الدولية لإنقاذها، رغم مناشدتها لهم.

وعبر كاميرا قناة الجزيرة، وجهت الأم كلامها لمنظمات حقوق الإنسان قائلة “ّحرقتم قلبي على ابنتي.. منذ اليوم الأول قلت لكم إن هند (6 سنوات) مصابة واذهبوا لنجدتها.. حسبنا الله على كل واحد تخاذل.. سأسألكم أمام الله يوم القيامة على ابنتي”.

وتعهدت وهي تبكي بأنها سترفع قضية ابنتها التي قتلها الاحتلال الإسرائيلي إلى المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان.

وأعلن عن مقتل الطفلة ليان حينما كانت تتحدث على الهاتف مع طاقم الهلال طالبة النجدة، في حين بقيت هند محاصرة داخل المركبة التي تحيط بها دبابات الاحتلال وجنوده.

Exit mobile version