طالب المحامي اديب زخور وتجمع الحقوقيين للطعن وتعديل قانون الايجارات مع لجان المستأجرين في بيان، رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري أن “يدرج في اي مشروع او اقتراح قانون تعليق المهل المقدم الى المجلس النيابي، كافة المهل المذكورة في قانون الايجارات 2/2017 بما فيها الاماكن السكنية وغير السكنية وتوحيدها، وقد لاحظنا استثناء قانون الايجارات في المشاريع المتعلقة بتعليق المهل المقدمة من 23 آذار 2021 الى 31 كانون الاول 2024، وهذا خطأ وقع فيه المشرع في قانون تعليق المهل رقم 160/2020 وبعده بقانون 185/2020، اللذين استثنيا ولم يشملا المهل الواردة في قانون الايجارات الاستثنائي رقم 2/2017، بحيث شمل التعليق فقط مهل قانون الايجارات الحرّ وباقي المهل التعاقدية والقانونية بشكل تمييزي خاطىء، ويجب ان يصار الى تصحيح الأخطاء وعدم تكرارها ليشمل التعليق قانون الايجارات السكني وغير السكني في قانون الايجارات 2/2017، وبالتالي جميع المواطنين الذين كانوا في ذات الحالة الاستثنائية التي مرّ بها البلد، ووضعتهم في حالة القوة القاهرة لممارسة اي عمل قانوني كبقية المواطنين في حالتهم”.
واشار البيان الى أنه “تأكيدا على ذلك، ان قانون تعليق المهل رقم 212/2021 المعطوف على قانون تعليق المهل رقم 237/2021 شمل تعليق جميع المهل بما في ذلك المهل الواردة في قانون الايجارات 2/2017 ولم يستثنيها، حتى تاريخ 22/3/2021. وبسبب الثغرات في قوانين تعليق المهل وتعددها واستثناءاتها تارة لحالات وفترات محددة وشمولها تارة اخرى حالات واياما معينة، يتوجب إعادة صياغة قانون تعليق مهل موحد يشمل تعليق المهل من 17 تشرين الثاني 2019 الى حين انتهاء الاعمال الحربية في الجنوب، ويعاد النظر به تباعا، لتسهيل امور المواطنين والمحاكم”.
ولفت الى أنه “استنادا الى ذلك، لا يمكن التمييز بين الحقوق والواجبات الملقاة على المواطنين المتساوين امام القانون كما جاء في الدستور اللبناني، ويتوجب شملهم بأي قانون لتعليق المهل لئلا يلحق بأكثر من مليون مواطن لبناني مستأجر سكني وغير سكني أضرارا جسيمة ويعرضهم لخطر التشريد وهم في وضعية قانونية استثنائية مماثلة كسائر المواطنين وفي حالة القوة القاهرة تمنعهم من القيام بواجباتهم القانونية والعقدية، ويتوجب حماية حقوقهم كباقي القطاعات، كون المواطنين كافة هم في استحالة مطلقة لتنفيذ موجباتهم لتسكير البلد منذ 17 تشرين الاول 2019 وللازمات الاقتصادية التي حلّت على الجميع دون استثناء، وبعد حجر المواطنين طيلة اشهر في بيوتهم وتستمر حتى تاريخه مع تسكير دوائر كتاب العدل والمحاكم مروراً بانفجار المرفأ، والاضرابات المتتالية التي طالت العدلية والدوائر لرسمية كافة ويتوجب ان يشمل تعليق المهل الجميع دون استثناء”.
وأكد أن “الاهم ان يلحظ تعليق المهل الجديد الاعمال الحربية التي تجري في جنوب لبنان وانعكاساتها على الاوضاع العامة للمواطنين، وأن يشمل تمديد المهل وتعلّق الى حين انتهاء الاعمال الحربية، على أن تشمل جميع المواطنين دون انتقائية أو تحيّز، بخاصة ان قانون الايجارات يشمل التجار ومكاتب المهن الحرة والحرفية والاماكن السكنية الذين قد يكونوا اقفلوا ابوابهم قسراً، وهم شريحة كبيرة جداً من المواطنين لهم ذات الحقوق والواجبات تجاه دولتهم، ويجب ان يكون القانون شاملا على الجميع”.
وذكر أنه “لتوضيح ذلك، لا يمكن للمستأجر مثلاً اذا استلم انذاراً قبل هذه الفترة وامتدت لتنتهي المهلة في فترة اعلان حالة الطوارىء، ان يسدد بدلات الايجار الواردة في انذاره مهما كان بدل الايجار ضئيلاً، ويوجد استحالة ان يبادر الى الدفع خلال مهلة شهرين التي ستؤدي حكماً الى سقوط حقه بالتمديد، كما ان جميع المهل الواردة في قانون الايجارات المسقطة للحقوق ستطبق على المستأجرين اذا لم يتم تعليقها بمفعول رجعي وسيسقط حقهم من التمديد، ونذكر منها ايضا على سبيل المثال، المهل التي يمكن ان تنتهي خلال فترات الاقفال التي شهدناها، كانتهاء المهل خلال تركه للمنزل 6 اشهر او سنة ضمن شروط، وتمتد الى مهل الاستئناف والتمييز سواء للمالك او المستأجر، وغيرها من المهل التي لا يمكن ممارستها بشكل قانوني وطبيعي من 17 تشرين الاول 2019 حتى تاريخه، في ظل الاقفال القسري للمؤسسات الرسمية ومنع المواطنين من التجول في تلك الفترة، وتمتد الامثلة لتطبق عليهم في الفترات اللاحقة كما تطبق على سائر المواطنين دون اي تمييز”.
واشار الى ان “القول بأن قانون تعليق المهل القديم استثنى من احكامه قانون الايجارات الاستثنائي هو امر خاطىء، كون المشرّع بوقتها عالج بكل مسؤولية وحكمة مسألة تعليق المهل بحيث علّق جميع المهل بسبب الحرب اللبنانية وذكرها بوضوح في قانون الايجارات رقم 7/77و20/82و160/92 تباعا، اما في المرحلة الحالية لا يمكن ترك او استثناء مئات الاف المواطنين دون تعليق المهل بحقهم وهم في ذات الوضعية والاستحالة القانونية كباقي المواطنين التي علّقت المهل بحقهم من 17 تشرين الاول 2019 حتى تاريخه وستمتد الى اجل غير محدد بسبب الاعمال الحربية التي لم تهجر فقط المواطنين من الجنوب بل أثرت على الاوضاع الاقتصادية واضطر الكثيرين الى السفر مكرهين، ويتوجب تعليق المهل بحقهم بمفعول رجعي من هذا التاريخ 17 تشرين الاول 2019 وايرادها بمفعول رجعي في اي مشروع قانون تعليق مهل جديد ومساواتهم في الحقوق مع سائر المواطنين، والا نكون ارتكبنا خطـأ تشريعياً جسيماً بترك شريحة كبيرة من المواطنين المستأجرين للأماكن السكنية وغير السكنية دون تغطية قانونية كما سائر المواطنين في الوضعية القانونية ذاتها وعرضناهم للتشريد من بيوتهم ومن اعمالهم واقفال محالهم التجارية والمهنية والحرفية قسراً في هذه الظروف العصيبة، دون اية حماية قانونية، وهي ايضاً مخالفة دستورية حيث يتساوى جميع المواطنين في الحقوق والواجبات”.
