“نيويورك تايمز”: فشل إسرائيل بتحقيق أهدافها في غزة يفاقم إحباط القيادة العسكرية

ونشرت الصحيفة تقريرا مطولا تضمن خلاصة خطط سرية للعمليات العسكرية وإفادات قادة عسكريين ومسؤولين سياسيين إسرائيليين عن سير الحرب.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أنه في ضوء التقدم المحدود الذي أحرزته إسرائيل فيما يتعلق بتفكيك بنية حركة حماس في غزة، فإن الشكوك تتزايد في أوساط القيادة العسكرية العليا بشأن إمكانية تحقيق الهدفين الرئيسيين للحرب، وهما القضاء على حماس واستعادة أكثر من 100 أسير لا يزالون محتجزين في غزة، ويعتقد أن الحركة تحتجز أغلبيتهم.

وأوضحت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي فرض سيطرته في غزة على جزء أصغر مما تصوره في خطط المعركة منذ بداية الحرب.

وقالت إن الخطط الإسرائيلية تضمنت السيطرة على مدن غزة وخان يونس ورفح بحلول أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، وهو ما لم يتحقق.

وأضافت أن وتيرة تقدم الحملة العسكرية التي كانت أبطأ من المتوقع دفعت عددا من القادة العسكريين الإسرائيليين إلى التعبير عن إحباطهم من إستراتيجية القيادة السياسة بشأن غزة، كما دفعهم ذلك إلى الاعتقاد بأن استعادة المحتجزين المتبقين في القطاع سيكون ممكنا فقط من خلال الدبلوماسية بدلا من الوسائل العسكرية.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن قادة عسكريين إسرائيليين أن استعادة الأسرى وتدمير حركة حماس أصبحا الآن هدفين غير متوافقين.

كما أوردت تصريحات أدلى بها -الخميس- عضو مجلس الحرب الإسرائيلي غادي آيزنكوت وأقر فيها بعدم تحقق أهداف الحرب، وبعدم إمكانية استعادة المحتجزين عبر الوسائل العسكرية.

وأشارت إلى أن القادة العسكريين الإسرائيليين كانوا يعتقدون قبل الحرب أن شبكة الأنفاق التي بنتها حركة حماس تمتد 100 ممأزق إستراتيجي

ونقلت نيويورك تايمز عن المسؤولين الإسرائيليين أن المأزق الإستراتيجي أدى لتفاقم إحباط الجيش بشأن تردد القيادة السياسية.

وقال هؤلاء المسؤولون إن المعركة الطويلة الهادفة لتدمير حماس ستكلف على الأرجح حياة المحتجزين في غزة.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أنها بحلول منتصف يناير/كانون الثاني الجاري، لم تبدأ القوات الإسرائيلية في التقدم نحو مدينة رفح، كما أنها لم تتمكن بعد من إخراج مقاتلي حماس من خان يونس، علما أن كلا المدينتين تقع جنوبي قطاع غزة.

كما أشارت إلى عودة مقاتلي حماس إلى شمالي قطاع غزة في الأيام الماضية بعدما قال الجيش الإسرائيلي إنه فرض سيطرته على المنطقة وسحب منها نصف قواته التي كانت منتشره، والمقدرة بنحو 50 ألف جندي.

وتعليقا على تقرير نيويورك تايمز، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن التصريحات التي نقلتها الصحيفة عن مسؤولين عسكريين لا تعبر عن موقف الجيش.

Exit mobile version