عقدت لجنة المتابعة لـ”المؤتمر العربي العام” الذي يضم “المؤتمر القومي العربي”، “المؤتمر القومي الإسلامي”، “المؤتمر العام للأحزاب العربية”، مؤسسة “القدس الدولية” و”الجبهة العربية التقدمية”، اجتماعها الأسبوعي افتراضياً برئاسة المنسق العام للمؤتمر القومي الاسلامي خالد السفياني، وإدارة مساعدة الأمين العام لـ”المؤتمر القومي العربي” رحاب مكحل.
واستهل السفياني الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح شهداء العدوان الصهيوني على غزّة والقدس والضفة الغربية وجنوب لبنان وكرمان في إيران، وشهداء اليمن في البحر الأحمر وشهداء التفجيرات في سوريا والعراق وشهداء الصحافة في فلسطين، لا سيّما الصحافيين حمزة وائل الدحدوح وزميله مصطفى ثريا وعلي أبو عجوة حفيد الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، ورأى في اغتيال “القائد الوطني الكبير الشهيد الشيخ صالح العاروري ورفاقه، كما استشهاد القائد الجهادي البارز في المقاومة الإسلامية في لبنان الشهيد وسام الطويل، تأكيداً لوحدة المقاومين في مواجهة العدو الصهيوني ولوحدة الشعب الفلسطيني واللبناني ومعهما شرفاء الأمّة وأحرار العالم في مواجهة حرب الإبادة الجماعية التي يشنها العدو الصهيوني”.
وفي الختام وزع المجتمعون بيانا، اعتبروا فيه ان “التشييع الحاشد لهؤلاء الشهداء على امتداد الأمّة والإقليم، يؤكد التفاف الجماهير حول المقاومة بعد أن تأكّدت أن العدو لا يفهم إلاّ لغة المقاومة التي كشفت عجزه وإجرامه ووحشيته وكشفت تواطؤ حكومات الغرب معه، بالإضافة إلى التخاذل المريع في مواقف النظام الرسمي العربي الذي لم يجرؤ حاكم واحد على التعزية بالشهيد العاروري ورفاقه والشهيد الطويل، رغم مضي أكثر من ثلاثة أشهر على ملحمة “طوفان الأقصى”.
واعتبروا انه “إذا كانت حرب الإبادة الجماعية تكشف الطبيعة الإجرامية والاستئصالية للعدوان، فأن استهداف رجال الإعلام والصحافة، وقد تجاوز عددهم 106 صحافياً، يكشف عداء هذا الكيان وداعميه للحقيقة وللحرية معاً، ويتطلب أوسع تحرك من الجهات الشعبية والرسمية لمقاضاة العدو والمشاركين معه على جرائمهم ومجازرهم المتواصلة”، وتوجهوا إلى “حكومة جنوب إفريقيا وبوليفيا بالإكبار لمبادرتهما برفع دعوى بحق الكيان الصهيوني أمام محكمة العدل الدولية”، داعين “كل الدول العربية والإسلامية والصديقة إلى الانضمام لهاتين الدولتين في السعي لمقاضاة الكيان الصهيوني وصولاً إلى إسقاط الشرعية الدولية عنه وطرده من الأمم المتحدة والمنظمات الأممية الأخرى وعزله دولياً على غرار ما حصل في جنوب إفريقيا التي عبّرت مبادرتها الأخيرة عن عميق فهمها لمعاناة الشعب الفلسطيني من الكيان العنصري وقد اكتوت بنار العنصرية قبله”.
وحيا المجتمعون “كل القوى الشعبية العربية في سائر الأقطار العربية، لا سيّما في الأردن والمغرب واليمن والبحرين ولبنان ومصر لاستمرارها في التحركات الداعية لوقف العدوان ودعم الشعب الفلسطيني في واحدة من أهم ملاحم العصر، وهي ملحمة “طوفان الأقصى””، ودعوا إلى “استمرار هذه التحركات بهدف الضغط على الموقف الرسمي العربي من أجل لعب دور فاعل سياسياً ودبلوماسياً وإعلامياً وميدانياً لدعم الشعب الفلسطيني في مواجهاته البطولية التي ستترك تداعياتها أثراً كبيراً على مستقبل المنطقة والعالم”.
كما حيوا “كل أحرار العالم الذين يتحركون في القارات كافة انتصاراً للشعب الفلسطيني في مقاومته الباسلة وتضحياته الكبيرة، وهي تحركات كان لها تأثيرها الكبير جنباً إلى جنب مع الصمود الأسطوري لشعب فلسطين وللمقاومة في فلسطين وأكناف فلسطين في إجبار عدد من الحكومات الغربية على البدء بمراجعة مواقفها المشينة بعد السابع من تشرين الأول 2023 ودعمها غير المشروط للعدوان الصهيوني”، معتبرين ان “هذه التحركات جاءت تأكيداً لسلامة الرؤية التي انتهجتها مكونات المؤتمر العربي العام من مؤتمرات ومؤسسات وتنظيمات في إطلاق منتديات وملتقيات دولية من أجل القدس وفلسطين، لاسيّما في تأسيس “المنتدى العربي الدولي من أجل العدالة لفلسطين” الذي يعتبر مؤسسوه، لاسيّما رئيسه الفخري المناضل الإنساني الكبير الراحل وزير العدل الأميركي الأسبق رمزي كلارك، رواداً في استنهاض التحركات الشعبية الجارية على امتداد العالم لإدانة العدوان والانتصار للحق الفلسطيني باعتباره واجباً يسعون إلى تلبية ندائه كل يوم، وتوقع المجتمعون أن تكون تداعيات المظاهرة الحاشدة في واشنطن يوم السبت القادم في 13/1/2024، مهمة وحاسمة في محاصرة اللوبي الصهيوني المسيطر على العديد من مراكز القرار والإعلام في الولايات المتحدة الأميركية”.
وقرر المجتمعون “توجيه برقيات إلى رئيسات الجامعات الأكبر والأهم في الولايات المتحدة، رئيسة جامعة هارفارد كلودين غاي، رئيسة معهد ماساتسوستس للتكنولوجيا “MIT” سالي كورنبلوث ورئيسة جامعة بنسلفانيا ليز ماجيل، تحمل تحيات أمّتنا كلها لمواقفهن الجريئة بالدفاع عن حرية التعبير في جامعاتهن، لا سيّما بعد غضبة الشباب والأساتذة الأميركيين على جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها حكومة تل أبيب في غزّة وعموم فلسطين وموقف الحكومة الأميركية منها”، كما قرروا “إعداد عريضة شكر وامتنان للرئيسات الثلاث اللواتي فضلن الاستقالة من مناصبهن على الرضوخ لإملاءات اللوبي الصهيوني المسيطر على الكونغرس”.
وواكب المجتمعون أنشطة “التنسيقية الشعبية العربية لمناهضة التطبيع وعلى رأسها عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي عضو لجنة المتابعة النقيب محمد أحمد البشير، لاسيّما الندوة الهامة التي أقامتها التنسيقية يوم الخميس الفائت حول “ملحمة طوفان الأقصى” ومناهضة التطبيع”، شارك فيها نخبة من الشخصيات الفكرية والثقافية والنضالية واطلعوا على البرامج المقبلة لهذه الهيئة. كما اطلعوا على “الجهود المبذولة لإطلاق “سفينة المطران كبوجي لإسناد غزّة” تحت شعار “من لبنان إلى غزّة”، والتي ينتظر أن تحمل معها مواداً غذائية ودوائية وإيوائية لأهلنا المنكوبين في غزّة”، ودعوا الجماهير إلى “أوسع مشاركة في دعمها”، ودعوا السلطات المعنية في مصر ولبنان إلى “تسهيل وصولها إلى غزّة من ميناء العريش”.
واطلع المجتمعون أيضاً على “عريضة يوقعها عدد كبير من أبناء المغرب الشقيق يسلمونها يوم الأربعاء القادم للسلطات المعنية في بلادهم من أجل إسقاط اتفاقية التطبيع بين حكومتهم والكيان الصهيوني والتي رفضها وما زال الشعب المغربي بكل قواه المناضلة منذ يومها الأول”، وعلى “سلسلة المذكرات التي وجهها عضو اللجنة الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب عمر زين عبر جهات شعبية ودولية داعياً للتحرك على المستوى القضائي والإنساني لإنزال أشد العقوبات بحق مجرمي الحرب الصهاينة وداعميهم”.
كما اطلعوا على “استعداد بعض أعضاء اللجنة للمشاركة في “ملتقى غزّة الدولي” الذي سينعقد في اسطنبول بحضور شخصيات من دول عربية وإسلامية وصديقة في إطار التحرك الشعبي العالمي المناصر لقضية فلسطين والمندّدة بالعدوان وضد الاحتلال الصهيوني”
