وعمّا إذا كانت خيبته كبيرة من عون، أكّد روكز ذلك، مبيّنًا أنّها “خيبة أمل”. وذكر أنّه “كان رمزًا وطنيًّا، لكنّه انقلب إلى رمز طائفي، ودخلنا في مفهوم بدل أن تكون المؤسّسات نماذج لعمله، أصبحت تعمل لمصلحته أو مصيرها الدّمار. لهذا كلّه أتت ردّة فعل النّاس السّلبيّة تجاه العهد السّابق”، متسائلًا: “ما خلّوه؟ ومن كانوا حوله أدّوا إلى ما وصل إليه؟ لم يُجبر أحدٌ ميشال عون بمن وضعهم حوله. هو من اختارهم”.
وأشار إلى أنّ “معظم قرارات عون لم تكن بعيدة عمّن حوله، فهو كان يحبّ أن يأتي بمدراء عامّين ومسؤولين تابعين له، ليبقوا موالين له بعد مغادرته. هذه طريقة غير مؤسّساتية. كان حين يُسأل عن أمر يقول: وين جبران إسألولي ياه؟”.
من جهة ثانية، لفت روكز إلى أنّ “حزب الله لديه استراتيجيّة يعمل عليها، وهو يساير هنا ويغطّي هناك ويسكت عن هنالك لتحقيق استراتيجيّته. أمّا “التّيّار” فلديه مصلحة لا استراتيجيّة”، معتبرًا أنّه “لو لم يدخل عون في التّسويات لكان حقّق الكثير. كان يملك عشرة وزراء في كلّ حكومة وثلاثين نائبًا، ومن يدورون في فلكه وتوقيعه. كان يمكنه أن يفعل ما يريد، ولا أحد يقول لي: “ما فينا وما خلّونا وما قدرنا”. هو كان قادرًا أن يقوم بكل ما يريد القيام به، لو لم يدخل في القصص والتّسويات الّتي أقحمه فيها باسيل”.
وعمّا إذا كان قد دفع ثمن رفضه الدّخول في التّسويات، شدّد على “أنّني ربحت ولم أخسر”. وعن علاقته مع قائد الجيش العماد جوزاف عون، أفاد بأنّها “جيّدة. إنّه قائد الجيش، وهذه المؤسّسة تهمّني وأمانة في رقبتي”.
