توجهت هيئة تنسيق “لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية” في بيان اثر اجتماع استثنائي في مقرها ببيروت، من “جماهير المقاومة على امتداد الأمتين العربية والإسلامية، والعالم الحر، بالتهنئة والتبريك بشهادة القائد الشيخ صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس المجاهدة، ورفاقه”، مؤكدة أن “هذه الشهادة المباركة تُضاف إلى سجل الفخر والاعتزاز الحافل بأسماء شهدائنا القادة، لا سيما وأن شهادته تزامنت مع الذكرى السنوية الرابعة لاستشهاد الحاج قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ورفاقهما”.
ورأى اللقاء أن “استشهاد الشيخ صالح ورفاقه، والذي حصل من خلال اعتداء غادر وآثم استهدف قلب لبنان في الضاحية الجنوبية لبيروت، يشكل تطورا خطيرا جدا في المواجهة القائمة بين المقاومة في لبنان وفلسطين من جهة، والعدو الصهيوني من جهة أخرى، ويؤسس لمرحلة جديدة تفتح الخيارات على شتى الاحتمالات والتطورات، نتيجة حماقة القيادة الاسرائيلية ومحاولتها الهروب إلى الأمام، بسبب فشل الجيش الاسرائيلي في تحقيق اي إنجاز ميداني في غزة، وشعوره بالهزيمة والعار أمام الشعب الفلسطيني الصامد والصابر، ومقاومته البطلة”.
وأكد على “حق المقاومة بالرد المناسب على هذه الجريمة التي لم تستهدف شخصية قيادية مقاومة وحسب وإنما استهدفت أمن وسيادة لبنان واستقراره، وأن حق الرد على هذا العدوان الغادر ليس موضع نقاش، لأنه مكفول في كافة القوانين والشرائع الدولية، وبالتالي لا يمكن أن يعترض عليه أي شخص يتحلى بالكرامة الوطنية والشعور بالحرية والسيادة والمسؤولية”.
ورأى أنه “من خلال هذا الاغتيال في قلب بيروت والضاحية، فقد اغتال العدو القرار ١٧٠١، الذي لطالما قام بخرقه بشكل يومي، ولم يُقِم له أي وزن أو اعتبار”.
واستنكر اللقاء “التفجير الإرهابي في منطقة كرمان في إيران، قبيل إحياء الذكرى السنوية للشهيد القائد الحاج قاسم سليماني، والذي أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى”، مؤكدا أن “هذه الاعتداءات لن تغير من قناعات الشعب الإيراني المناضل والشريف، بل ستزيده عزيمة وإصرارا على مواصلة درب المقاومة في مواجهة كل المؤامرات الأميركية والصهيونية، والمحافظة على استقلاله وسيادته”.
ودعا “جماهير المقاومة في لبنان إلى المشاركة الفاعلة في تشييع القائد الكبير ورفاقه، ليكون تشييعهم رسالة واضحة لكل العالم حول خيارات شعبنا الحاسمة بدعم المقاومة، وتمسكه بالوحدة الوطنية الداخلية، والدعم المستمر للشعب الفلسطيني حتى تحرير فلسطين كل فلسطين”.
