لقاء نسائي لدعم المقاومة الفلسطينية في الغبيري بحضور عقيلة الرئيس الايراني\ عزالدين: لا تهاون تجاه اي اعتداءات على ارضنا ومياهنا وسمائنا

أقيم لقاء نسائي لدعم المقاومة الفلسطينية في قاعة رسالات  الغبيري، حضرته عقيلة رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الدكتورة علم الهدى، السفير الايراني مجتبى اماني ، النائبة الدكتورة عناية عز الدين ، ممثلات الاحزاب والقوى الوطنية والاسلامية والفصائل الفلسطينية والجمعيات.

بداية النشيدين  الوطني والايراني ثم القت عضو المكتب السياسي في تيار المردة فيرا يمين كلمة قالت فيها: “الشكر الاكبر وباسمنا جميعاً على ما اعتقد لفلسطين، فلسطين التي تجمعنا من كل المناطق والطوائف والمذاهب والمعتقدات والمشارب، من كل الاوطان والدول من مشارق الارض الى مغاربها، ٧٥ عاماً بالعرف هذا يوبيل يحتفل به وسنحتفل به، ٧٥ عاماً على اغتصاب الارض في فلسطين ونحن نحتفل به يوبيلاً للصبر والمقاومة والتحدي والنضال والايمان، انا الآتية من اقصى شمال لبنان من ارضٍ جذورها طاعنة بالايمان الماروني المسيحي المشرقي واقول هذا الكلام لاستطرد الى الفكرة الاساسية ان البعض يعتقد ان فلسطين قضية مسيحية وهذا امر جلل والبعض الآخر يعتقدها قضية اسلامية وهذا امر طبيعي ولكن قبل ذلك وبعد ذلك هي قضية انسانية فاليوم كل العالم يعترف بها وبالامس القريب كنا نعتقد انها قضيتنا وحدنا نصارع لاجلها ونقارع حتى اولادنا اما اليوم فهذا الجيل المعروف بالجيل ز بدأ يسبقنا بالمشهد فتكاد لا تخلو دولة من ساحة اعتصام او تظاهرة او حركة او مطلب وعلم فلسطين يرفرف في كل العالم وكأنه علم للعالم بمعناه الانساني، اصدقائي الصراع اليوم ليس بين يمين ويسار ولا بين محور وآخر فالصراع بكل بساطة هو بين الانسانية واللا انسانية ونحن لم ولن نعتنق يوماً الا الانسانية وبهذا التوقيت بالذات حينما كانت تجنح الانسانية الى امور يروجون لها في الدعايات وتحت مسمى حقوق الانسان والى ما هنالك لافراغ الانسان من انسانيته جاء الطوفان ليعيد الى الانسان بعضاً من انسانيته وهنا استذكر قولاً للشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش حين قال بالامس كنا نقتقد المحبة واليوم نفتقد الحرية ويا خوفي غداُ ان نفتقد الانسانية وها قد وصلنا الى هذا الغد الا اننا نحن شعب مقاوم بحق شهدائنا سنرتقي معهم بخطابنا لنعيد الى الانسان انسانيته، ٧ تشرين الاول بالبداية قلنا اسبوع اسبوعين شهر وسنصل طبعاً الى تسوية لا يعرفوننا اننا نحن اهل الصبر ألم يسمنا كذلك سيد المقاومة نحن اهل الصبر، لنعود بالذاكرة سريعاً الى الوراء الى ٢٠٠٦ حينما راهنوا يوم يومين اسبوع وبالكاد اسبوعين وتنتهي المقاومة ف ٣٣ يوماً وانتصر لبنان جيشاً وشعباً ومقاومة واليوم المشهد يتكرر ولو بمعطيات مختلفة ولكنه اليوم اكثر دقة لانه من داخل الارض المحتلة فتحية لكل نفس مقاوم في العالم وهنا اشعر ببعض الحرج ان ساحات العالم نصرةً للمقاومة مضاءة اكثر بكثير من معظم ساحاتنا في المنطقة وهذا ان اكد على شيء فانه يؤكد على ان فلسطين قضية الاحرار”.

عزالدين

بدورها، قالت عزالدين: “كأن الفلسطيني يؤكد للعالم مقولة جديدة هي الفلسطيني يقاوم اذا هو موجود، وكأن فلسطين تختزن عناصر الملاحم الاسطورية حيث تجتمع البطولة بالتضحية والالم. وكأن غزة تؤكد ان الحق كله برز امام الباطل كله . وان الخير يواجه الشر المطلق وفق تسمية الامام السيد موسى الصدر. وجمال اطفال فلسطين، نسائها ورجالها ومقاوميها يواجه القبح والغدة السرطانية وفق ما اطلق على اسرائيل الامام الخميني. كل هذه الصور التي نشاهدها مباشرة على الهواء في غزة لها معنى واحد وهو ان كل هذا البطش والاجرام لن يكون قادرا على  فرض وتقرير الا ما يقرره اهل غزة، فابطالها المقاومون يصنعون المعجزة، يخرجون من تحت الارض ومن فوقها يقاتلون ويعانقون الارض التي احبوها بلا اي خوف ويرعبون عدو الله وعدوهم” .

وتابعت: “اهل غزة ومقاوموها هم بعد الله الامل وعليهم الاعتماد والرهان. فامام هذا الصمود اللامتناهي من شعب يقتل ويرفض ان يغادرارضه، وامام مقاوم يقاتل ببسالة قل نظيرها لا يمكن الا ان ننتصر وقريبا ان شاءالله سنشهد معا تكسر سيوف العدوان وفشل حربهم المجنونة . كيف لا نثق بالنصر والارض التي نقاتل عليها هي ارض السيد المسيح والمجاهدون ابناء السيد المسيح وامه مريم وابناء السيدة فاطمة عليها السلام وابيها محمد، وكلاهما امل ورجاء ومحبة ونقاء، هما رمزان وقدوتان في الزهد والعبادة والذوبان بحب الله وفي حياتهما الكثير من العبر التي تضيء لنا طرقا وسبلا لسلوك اكثرانسانية وقربا الى الله. فالمسيح الزاهد المقاوم لتجار الهيكل والطغاة، الداعي الى المحبة والسلام والزهراء الصابرة العالمة المجاهدة الداعية للحياة الطيبة الممتلئة رأفة وحنانا و رحمة انتماؤنا اليهما هو دعوة لموقف واضح وثابت في نصرة الشعب الفلسطيني المظلوم الذي يترك وحيدا فريسة الاجرام. اليوم مسؤوليتنا تاريخية وتتطلب الوقوف الى جانب هذا الشعب بالكلمة، بالموقف، بالصرخة بكل وسائل التعبير والمساندة الممكنة . دفاعنا اليوم عن فلسطين هو دفاع عن انفسنا، وعن انسانيتنا، عن كرامتنا بل هو دفاع عن حقوق الانسان اينما كان . اما السكوت والصمت فهو دعوة لاستباحة كرامة الانسان. المسؤولية اليوم عظيمة وخطيرة وكبيرة تتطلب جهدا استثنائيا من كل الجهات وفي هذا الاطار ندعو الى استنفار شامل على صعيد العالم العربي والاسلامي بحيث تشهد كل مدن العالم تحركات يومية تضغط على اصحاب القرار. لا يمكن لمدن العالم ان تمضي فيها الحياة وكأن شيئا لا يحصل فيما تباد غزة امام اعيننا. يجب ان تتحرك كل الجاليات العربية والاسلامية في كل العالم وان لا تهدأ وان نملأ العالم ضجيجا من اجل فلسطين و غزة”.

وقالت: “على المؤسسات الاهلية والرسمية والشعبية ان تصعد من نشاطها الى الحدود القصوى، وعلينا ان نفتح قنوات التواصل والحشد مع كافة المتضامنين في العالم لتحويل قضية غزة اليوم الى قضية انسانية جامعة تجعل من غزة ميزان الفعل بين دعاة السلام ودعاة الاحتراب والقتل . واسمحوا لي في هذا السياق ان اشير الى دور النساء في هذا المجال وهو دور مركزي. على النساء ان يحشدن صفوفهن من خلال جمعياتهن وكافة الاطر التي يعملن من خلالها للدفاع عن نساء غزة واطفالها ورجالها امام الصمت المدوي للمنظمات الدولية وجمعيات المجتمع المدني التي أصمت اذاننا في الحديث عن حقوق المرأة ليتبين وبكل وضوح ان ما تعرضنا له من ضغوط في هذا المجال انما يأتي في سياق سياسي وان المطالبة بحقوق المرأة لا معنى له بمعزل عن المطالبة بحقوق كل المقهورين والمظلومين والمستضعفين في العالم. واعتقد ان هذه المسألة تتطلب منا اهتماما كبيرا في المرحلة المقبلة ليتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود. اضافة الى جهود المرأة في الاطر التنظيمية اتمنى ان تولي النساء اهتماما داخل اسرهن. فالمرأة هي صاحبة التأثير الاول في ما يعرف ب” الفضاء العام” . هذا الفضاء يبدأ من داخل بيوتنا وهنا يمكننا ان نعيد احياء القضية الفلسطينية في عقول ووجدان أولادنا من خلال العمل على زرع مفاهيم الحق والعدالة في عقولهم وقلوبهم والانتصار لها في تفاصيل حياتهم بعد بناء مختلف قدراتهم وتمكينهم من بناء وتبني السرديات الصحيحة لقضايا الوطن والأمة وان نعلمهم الخروج الى الاهتمام بالشان العام وبالقضايا الكبرى. يمكننا ان نحول اسرنا وعائلاتنا الى صوت لكل تلك المآسي في غزة وان نكرر على مسامع اولادنا وحيثما كنا ما قاله احد الشعراء الفرنسيين ” حذار حذار من القبول بموقف المتفرج العقيم  لان الحياة ليست مشهدا ولان بحرا من المآسي ليس مجرد مقدمة مسرحية. علينا ان نتحرك كافراد وكجمعيات وداخل الاحزاب وفي العالم الافتراضي والحقيقي لنجعل من غزة القضية الاولى”.

واردفت: “اما بخصوص لبنان البلد الصغيروهو توأم فلسطين وشريكها منذ العام 1948  بمواجهة الاحتلال والعدوان فالموقف سيبقى عنوانه ان لا تهاون تجاه اي اعتداءات على ارضنا ومياهنا وسمائنا. لبنان مصمم على الدفاع عن نفسه. هذا ما علمنا اياه الامام السيد موسى الصدر عندما قال قاتلوا اسرائيل باسنانكم واظافركم مهما كان سلاحكم وضيعا، وهذا ما فعلناه لا بل قاتلناها بعقول شبابنا وادمغتهم وشجاعتهم وصبراهلنا، ونسائنا ورجالنا واحتضانهم وصولا الى تحرير العام2000  مسجلين اول انتصار على العدو الاسرائيلي في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، ومن ثم انتصار ال2006 ومن ثم بناء قواعد الردع ومعادلاته، وهنا لا ننسى فضل الدول التي ساندتنا وساعدتنا ودعمتنا وعلى رأسها الجمهورية الاسلامية الايرانية التي كانت قيادة وشعبا الظهير والصديق والعمق الاستراتيجي. اذا نحن مصممون على الدفاع عن انفسنا، ومن يريد ان لا تخرج الامور عن السيطرة ومن لا يريد للحرب ان تتوسع فعليه الآن الآن، و قبل كل شيء ايقاف جنون العدوان ووقف القتل والحرب عن غزة ولبنان. لبنان في موقف دفاعي اما الذي يخاطر باستقرار المنطقة والاقليم فهو كل من لا يساهم في الضغط الجدي على العدو لايقافه. على كل دول العالم ان تدرك هذه الحقيقة فالعنوان واضح. اذهبوا الى مجلس الحرب المجنون في تل ابيب. هناك مفتاح استقرار المنطقة وسلامها وهناك مصدر الشر والعدوان، .وهذا ما اكد عليه الرئيس الاستاذ نبيه بري اكثر من مرة منذ ان باشر العدو الاسرائيلي اعتداءاته على لبنان بقوله ” ان مصدر الخطر الدائم على لبنان وعلى كل المنطقة هو اسرائيل والمطلوب اولا واخيرا هو ممارسة الضغوط عليها لوقف حربها وعدوانها على غزة ولبنان“.

غادة عساف

من جهتها، قالت القيادية في “التيار الوطني الحر” غادة عساف: “للمرأة المناضلة  في كل العالم ومن انا ومن نحن امام هذه المرأة المناضلة بنظرتها وكفيها وكوفيتها حتى نتكلم عن النضال ، هناك وصف لم ار ولم اسمع اجمل منه، عن المرأة قاله الامام الخميني  المرأة كالقرآن لكليهما  اوكل صنع الانسان ، تحية للمرأة المناضلة، تحية للجمهورية الاسلامية في ايران  وللسيدة زوجة رئيس الجمهورية الاسلامية في ايران. والحقيقة تقال ان المرأة في ايران يجب ان تعمل على تصويب صورتها الحقيقية لانها تتصدى في داخل ايران لكل المواقع الريادية  في الادارات العامة والحكومات والمواقع الرسمية لتتبوأ اهم المراكز،  وقد لعبت دورا مهما على الاصعدة السياسية والفكرية والاجتماعية، وهي الان ايضا تدعم العمل النضالي سواء في ايران و لبنان وفي كل العالم الذي ينادي للمسجد الاقصى بالحرية ولكل الناس الذين يتحضرون من لغة الضاد اللغه العربية العظيمة التي بنقطتها فقط تحول غزة الى عزة  فكيف اذا بنضال وبعمل افضل”.

ريما حبيب

وقالت مسؤولة العلاقات العامة للهيئة النسائية لحركة الجهاد الاسلامي في لبنان ريما حبيب: “إن صمود أهالي غزة، وبسالة مجاهديها، نَسَفَ العديد من مقولات الحكومات الغربية ونفاقها، وأنه بعيد كل البعد عن كل معاني الإنسانية. لقد هزت غزة ضمير العالم، وهو ما نشاهده في مسيرات مليونية تخرج في العواصم والمدن الغربية تهتف بالحرية لفلسطين وأهلها من نهرها إلى بحرها. إن صمود أهلنا في غزة، أحبط كل مشاريع تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، وكل مؤامرات تصفية القضية الفلسطينية، وهزت أركان المشروع الصهيوني بعدما وَجهت ضربة قوية إلى قلب هذا الكيان، ومؤسسته العسكرية التي تتخبط اليوم في وُحُول غزة. إن شعبنا الفلسطيني صامد في أرضه، متمسك بحقه، يدفعُ ثمن ذلك أرواحاً ودماء وأفئدة وفلذات أكباد..  فداءً لمسرى النبي محمد، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. لقد أثبتت المقاومة أنها قادرة على قلب المعادلات، وعلى التغلب على موازين القوى المادية، بإيمان صلب لا يتزعزع، وإرادةٌ لا تلين، وصبرٌ لا ينفد…وإننا على ثقة بأن طريق المقاومة هو طريق النصر حتى هزيمة المشروع الصهيوني وتحرير أرضنا وعودتنا إليها”.

ريما فخري

بدورها قالت عضو المجلس السياسي في “حزب الله” الدكتورة ريما فخري: “المرأة الفلسطينية كما المرأة في ساحات الجهاد والمقاومة ،في فلسطين ، لبنان، سوريا ، العراق ، اليمن ،وايران  قدمت النموزج الاعظم للمرأة الانسان المجاهدة المضحية المبدعة الخلاقة الحرة الكريمة . في فلسطين عانينا وشاهدنا هذه الحقيقة في تجربة المقاومة التي لم تتوقف يوما في مواجهة العصابات الصهيونية وصولا الى الانتفاضتين الاولى والثانية والمعارك المتنوعة في فلسطين في كل يوم تصل المقاومة الى انتصارات . نقف اليوم جميعا  على مفترق طرق ، لكننا هذه المرة نتطلع ونرى بشائر النصر قادمة من كل الجبهات رغم الالام والشهداء والخسائر والجرحى والنصر لا بد آت وهو وعد الله”.

 الهدى

اما الدكتورة الهدى فقالت: “يسعدني جداً ان اكون بينكم اليوم بمناسبة ميلاد السيدة الزهراء، وفي اليوم الاول من اسبوع المرأة لدينا في ايران فمن عادتنا في ايران ان نحتفي في اليوم الاول بمناسبة ميلاد السيدة الزهراء ع ونعتبره بداية اسبوع احتفال بيوم المرأة واليوم يعد اليوم الاول من هذه الاحتفالية وافتخر اليوم بمناسبة هذه الاحتفالية النسائية ان اكون بين نخبة من النساء اللبنانيات وطبعاً الجهد يقع على الرجال عادةً في ايران لانه يجب عليهم ان يأتوا بالهدايا للنساء الايرانيات وكذلك الابناء يجلبون الهدايا لأمهاتهم واتمنى ان تنتشر هذه العادات والتقاليد في لبنان كذلك واليوم نشكر كذلك بشكل خاص وزير الثقافة اللبناني واحب ان اتوجه بالتحية لزوجته، طبعاً انا استمتعت كثيراً بالاصغاء لخطابات وكلمات السيدات من قبلي  فكانت قيمة جداً بالنسبة لي وحتى اشعر بانه لم يبقى ما اقوله، طبعاً لدي التحليل عن هذا التحدي تحدي القيام الكبير الذي نشهده اليوم معاً ولعل هذا اللقاء هو الفرصة الانسب لطرح هواجسنا المشتركة وكمقدمة سأبدأ بتحليل موجز عن الثورة الاسلامية في ايران، كما تفضلت الاخوات من قبلي منذ ٧٥ عاماً وفلسطين ابتليت بهذا الاحتلال ومنذ ٦٠ عاماً تحديداً بدأت الثورة الاسلامية في ايران في الواقع وبرأيي فان الثورة الايرانية عبرت عبر عدة مراحل فالسنوات ال ١٥ الاولى كانت ثورة تربوية واول ما بدأت الثورة اطلق قائد هذه الثورة الامام الخميني الراحل عندما بدأت الثورة في بياناته كان يستخدم تعبير ان الشباب الثوريين اليوم هم في مهدهم  وهذا التعبير شكل رسالةً زاخرة بالمعاني والمفاهيم الباطنية بالنسبة للسيدات والامهات في ذلك الوقت اي ان اهم رسالة كانت هي الوقوف في وجه الالحاد والتيارات الالحادية يبدأ في داخل الاسرة وفي قلب الاسرة تحديداً من المهد والكل يعلم ان الامام الراحل الامام الخميني كان اول كتاب له كتاب كشف الاسرار يحتوي على مواجهة الحضارة المادية الغربية ومن بدايات الثورة اعلن مواجهته ومناهضته للحضارة الغربية وعبّر عن امريكا بالشيطان الاكبر ودعا ان تكون ثقافة مواجهة هذا الاستكبار الامريكي ان تبدأ من المهد واستغرق الامر ١٥ عاماً في المرحلة الاولى حتى تربي الاسرة وتقوم بتربية جيل مقاوم  وشباب مقاومين وثوريين والمرحلة الثانية من الثورة كانت مقارعة الاستبداد الفهلوي في زمن الشاه فكان هدف الامام في هذه المرحلة مواجهة الاستبداد الفهلوي الذي كان يكمن في تباعية هذا النظام الفهلوي للغرب وللارادة الغربية واول خطوة بعد انتصار الثورة واول اجراء اتخذه الامام الخميني كان مسألة الحجاب فالحجاب بالنسبة للامام الخميني كان بمثابة الرمز الاسلامي الاول رمز المقاومة في وجه الحضارة المادية فالحجاب في ايران هو الراية الاصلية وهو العلم وكل حركات المخالفة مع الحجاب ومبدأ الحجاب كانت جذورها الامبريالية الغربية ومساندة الغرب والمرحلة الثالثة من الثورة كانت الثورة الثقافية وتوجه الامام الخميني الى الجامعات والمدارس ودعا الشباب والطلاب الجامعيين وفي المدارس الى المشاركة في الثورة وهنا اعترف واقر باني لم اوفق كثيراً في هذه المرحلة والمرحلة الرابعة والاخيرة كانت ما طرحه قائد الثورة اليوم هو فكرة ومفهوم جهاد التبيين فمنذ سنوات طرح السيد القائد الامام الخامنئي موضوع جهاد التبيين ودعا الجميع الى المشاركة في هذا الجهاد، المعنيون الاصليون والمساهمون الابرز في موضوع جهاد التبيين في خطابات القائد كان العاملون في الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي والمجموعات التي تتشكل من الاعلاميين الاناث والذكور وكلما توجهنا اليوم احبتي نحو تكامل ملامح الثورة الاسلامية وطي كل مراحلها كلما اصبحت ادوات العدو اكثر تعقيداً”.

وتابع: “اليوم نحن نشهد عصراً اصبح صوت القائد يصل الى مسامع جميع انحاء العالم لان السبب الاساس هو ان الولايات المتحدة تمتلك الاداة الاعلامية الاصلية في العالم وهي القابضة على الاعلام العالمي ونادراً ما يعرفون ان المجتمع العالمي لديهم تصور عن المجتمع الايراني والمرأة الايرانية تحديداً وطبعاً اعرف وانا على يقين انكم تعلمون لما انا هنا لانني اقول الحقيقة وجئت لاقول الحقيقة وابينها وكما يقول القرآن ليظهر الحق ويبطل الباطل، المقاومة الفلسطينية لا تعني الشعب الفلسطيني وحده بل هي مقاومة الحق في وجه الباطل لتبيين الحق لكن امبراطورية الاعلام الاميركي لا تسمح بان يُسمع الصوت الفلسطيني اليوم وبالتالي فشعوب العالم تسمع هذا الصوت بشكل ضعيف جداً لا يبلغ مسامعها بشكل واضح وحتى لا يسمع الشعب الامريكي تحديداً هذا الصوت فاليوم مسؤوليتنا جميعاً ان نشارك في مسألة جهاد التبيين لاننا نواجه عدواً صلباً جداً وصعباً جداً يمتلك كل الآلة الاستخبراتية وكل الآلة الحربية والعسكرية وهذا الكيان الاستكباري يهاجم كل الاجيال البشرية ولا فرق لديه بين صغارنا او ابائنا او امهاتنا ويقوم باقذر واوسخ الافعال بحق الانسان والانسانية ويدمرون الاسرة ويكسرون حرمة الاب واحترامه ويدنسون مكانة الام ويقضون على كل معاني الاخوة والمحبة فبالنسبة لنا نحن الذين نجتمع اليوم بهذه المناسبة اي تكليف و اي واجب اهم بالنسبة الينا من جهاد التبيين في هذه الظروف ومن واجبنا نحن اليوم النساء الثوريات والثائرات ابراز جماليات اسرتنا هذه المؤسسة التي تكتنز كل معاني الوفاء والايثار والتضحية وفي مقابل الثقافة الغربية التي تؤكد وتحمل شعار الدور الجنسي للمرأة اتينا لنؤكد على الدور الزوجي والاسري للمرأة فكل ما حصلته المرأة الايرانية اليوم هو بفضل هذه الثقافة ثقافة الفداء والتضحية كذلك كانت مقاومة الرجال هذه المقاومة بحد ذاتها انطلقت من تضحيات النساء والمرأة فليس هناك امرأة ناجحة الا وخلفها اسرة موفقة وناجحة وليس هناك رجل مقاوم وناجح وثوري الا وخلفه اسرة موفقة ومحبة فيها كل معاني الوفاء وعلى راس هذه الاسرة النموذجية اسر الشهداء وجميل ان تعرفوا انه في الجنة كذلك يعدنا الله تعالى باننا سنعيش في اسرة بينما حياة الجحيم هي حياة فردية وفردانية كما يروج لها الغرب وانا اخبطكم لانكم عائلات الشهداء وانا في خدمتكم”.

وفي الختام كرمت الدكتورة الهدى والسفير الايراني والدة شهيدات مجزرة عيناتا السيدة حجازي.

وسلمت النائبة عز الدين كتب الامام الصدر للدكتورة  الهدى.

Exit mobile version