وأوضح سريع، أن “عملية استهداف السفينتين جاءت بعد رفض طاقميهما الاستجابة لنداءات القوات البحرية اليمنية وكذلك الرسائل التحذيرية النارية، ونحن نطمئن السفن كافة المتجهة إلى موانئ العالم كافة، عدا الموانئ الإسرائيلية، بأنه لن يصيبها أي ضرر وعليها الإبقاء على جهاز التعارف مفتوحاً”.

وشدد على أننا “لن نتردد في استهداف أي سفينة تخالف ما ورد في بياناتها السابقة، ومستمرون في منع السفن كافة المتجهة الى الموانئ الإسرائيلية، حتى إدخال ما يحتاجه أهلنا في قطاع غزة من غذاء ودواء”.

وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أكد أمس أن الجماعة نفذت عملية عسكرية بطائرة مسيرة ضد سفينة حاويات تدعى “ميرسك جبل طارق” كانت متجهة لإسرائيل، بعد رفض طاقمها الاستجابة للنداءات.

وأشار إلى أن الحوثيين تمكنوا من منع مرور عدة سفن كانت متجهة لإسرائيل خلال الساعات الـ48 الماضية، مؤكدا استمرارها في منع كافة السفن المتجهة للموانئ الإسرائيلية من الملاحة في البحر الأحمر وبحر العرب.

ونفت شركة الشحن الدانماركية ميرسك أمس الخميس مزاعم الحوثيين بأنهم نفذوا ضربة بطائرة مسيرة على سفينة “ميرسك جبل طارق” أثناء إبحارها باتجاه إسرائيل.

وقالت ميرسك في وقت سابق إن السفينة استُهدفت بصاروخ بينما كانت في طريقها من صلالة بسلطنة عمان إلى جدة في السعودية، وإن السفينة وطاقمها بخير.

وأكدت الشركة أن “الهجمات الأخيرة على سفن تجارية في مضيق باب المندب مقلقة للغاية. والوضع الحالي يعرض حياة البحارة للخطر ولا يمكن للتجارة العالمية تحمله”.

وأضافت “طالما أنه لا يمكن لصناعة الشحن العالمية وحدها حل الأمر، فإننا ندعو إلى إجراء سياسي لضمان وقف التصعيد بشكل عاجل”.

وذكر موقع أكسيوس الإخباري -نقلا عن مسؤولين أميركيين- قولهم إن ميناء إيلات الإسرائيلي يشهد، نتيجة هجمات الحوثيين، توقفا شبه كامل لوصول السفن.

وأشار الموقع إلى أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن حذرت الحوثيين من مواصلة شن هجمات في البحر الأحمر وضد إسرائيل.

كما قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة المطلوبة لحماية السفن والقوات الأميركية، مشيرة إلى أن ما وصفها بالمشكلة في البحر الأحمر ليست أميركية، بل دولية وتتطلب حلا دوليا.

وذكر موقع غلوبس المختص بالاقتصاد الإسرائيلي أن تل أبيب أصدرت تعليمات للموانئ الإسرائيلية بحجب بيانات سفنها القادمة والمغادرة، تجنبا لتعرضها للهجوم.

يأتي ذلك في حين قال المبعوث الأميركي إلى اليمن تيموثي ليندركينغ إن الولايات المتحدة تريد تشكيل “أوسع تحالف بحري ممكن” لحماية السفن في البحر الأحمر.

وأضاف أن الولايات المتحدة تهدف إلى توسيع قوة العمل البحرية الدولية الحالية لتصبح “تحالفا دوليا يخصص بعض الموارد لحماية حرية الملاحة”.

وفرقة العمل الحالية في البحر الأحمر وخليج عدن، المعروفة باسم فرقة العمل المشتركة 153، هي تحالف يضم 39 دولة بقيادة نائب أميرال الأسطول الخامس الأميركي المتمركز في البحرين.