ولفت، في تصريح عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى أنّ “السؤال الذي يتبادر الى ذهني، نحن الموارنة، هل نستسلم لهذا الواقع، سيما وانن نعيش في هذه المنطقة منذ 1400 سنة؟ هل نشد الرحال ونهرب الى ديار الله الواسعة؟ هل نترك تاريخنا، وارضنا وموتانا وارثنا ودم شهدائنا وعرق جبين اجدادنا؟”.
وسأل عقيقي: “هل نتنازل عن المسؤولية التي حملناها مع اخواننا اللبنانيين، عندما طالب بطريركنا الكبير الياس الحويك بلبنان الكبير، ليكون لنا ولهم وطن وكيان ودولة يشع منهم النور ليضيء الظلمات، والحرية لجبه الدكتاتوريات، والعلم والثقافة والحضارة لمكافحة التخلف والجهل والانعزال والتطرف؟”.
وشدد على أنّ “الجواب الطبيعي والمنطقي والوطني على كل هذه الاسئلة هو بالطبع “لا” كبيرة وعالية. فنحن ابناء الرجاء، أبناء السيد المسيح الذي تحمّل الوجع والألم من أجل خلاصنا من الخطيئة ومن العبودية، ورسم لنا طريق الحق والحقيقة”.
وأوضح أنّه “يبقى الايمان سلاحنا، وسنتخطى الصعاب مهما كبرت وتعاظمت. وسنسعى في سبيل استعادة المارونية الحرّة، من أنياب كل اشكال الانقسام والالتحاق والذل والمهانة. ولن نتراجع عن التمسك بوجودنا في العيش الحرّ والكريم، مؤمنين بنهائية الكيان والعروبة الحضارية، عروبة الانفتاح والعيش المشترك. وسنجهد للحفاظ على الارض وعلى الوجود المسيحي”.
ورأى عقيقي أنّه “ينطلق المجلس التنفيذي اليوم إلى النصف الثاني من ولايته، والتحديات تنتظره وتتراكم وتتضاعف، ومن ابرزها ملف الهجرة المسيحية، احياء حالة التوافق المسيحي – المسيحي، دعم الوجود المسيحي في الارياف وفي المناطق النائية ليتمكنوا من الصمود في وجه التحديات والانهيارات الاقتصادية والاجتماعية، مواجهة الانعكاسات السلبية على لبنان والمسيحيين جراء الأخطار الدولية والإقليمية ومواجهة مشاريع “التوطين”، وجبه برامج تسويق خطط “الاندماج المجتمعي” بكل اشكاله، وفي الدرجة الاولى معالجة ملف الوجود السوري الكبير في لبنان، بعدما بات يشكّل عبئًا ثقيلًا وخطيرا على التوازن الديموغرافي لا يستطيع لبنان تحمّله”.
وأشار إلى أنّه “هل ينجح المجلس التنفيذي في النصف الثاني من ولايته، بإجراء خرق مميز في جدار الازمات المتتالية، والردّ على الاسئلة التي تتطاير من حولها وملخصها ماذا تفعل الرابطة؟”.
ولفت عقيقي إلى “أننا والمجلس التنفيذي، نتحرك في مجتمع سياسي تحكمه التناقضات والنكايات، في مجتمع ينهش ذاته، لا يتعلم من عذابات المجاعة والقهر والاستهدافات التي طالت ناسه. ربما حاول البعض، وفي اكثر من مناسبة، استيعاب التناقضات المارونية – المارونية، ولكن للاسف لم يفلحوا لأكثر من سبب وسبب. حتى اصبح الموارنة امام ازمة كيانية – وجودية تصيب المسيحيين، سواء على صعيد تراجع مصالحهم الاقتصادية، او نموهم السكاني، او حضورهم داخل مؤسسات الحكم في ظل انكفائهم عن الانخراط في ادارات الدولة”.
ودعا عقيقي إلى “وقف الاحتكاكات والمماحكات على الساحة المسيحية، وتوجيه البوصلة باتجاه التلاقي في ساحة مشتركة من التفاهمات، والتوافق مع الشريك الآخر لإيجاد الحلول ابتداء من انتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد، من اجل انتظام السلطات الدستورية، وإعادة إحياء المؤسسات، لمواجهة تطورات الوضع في المنطقة التي ترتسم تحت غيومها السوداء خارطة سياسية جديدة”.
