وكتب المحلل العسكري بموقع “والا” الإخباري الإسرائيلي أمير بوحبوط أن “لقطات وزعتها حماس تظهر إطلاق سراح المختطفين قرب نصب المقاومة في المدينة، تثير تساؤلات عن مستوى السيطرة الإسرائيلية على المنطقة ومستوى الالتزام بمواصلة العملية”.
وفي مقاله “إصبع في عين إسرائيل: الفيديو الذي كشف المالك الحقيقي”، قال الكاتب إن المشاهد التي بثتها كتائب عزالدين القسام الذراع العسكرية لحماس، أثارت سخط الإسرائيليين، ونسفت رواية جيشهم في الأيام الأخيرة بأنه سيطر على مدينة غزة وقضى على مقاتلي الحركة فيها، حيث بدت المنطقة مناقضة تماما لروايته، إذ خرج مقاتلو القسّام بعتادهم العسكري الكامل، وبدوا مسيطرين تماما على المكان.
وأضاف بوحبوط “أمام مئات المؤيدين ووسط الهتافات، تم إطلاق سراح الرهائن الليلة الماضية في المرحلة الثالثة قرب نصب المقاومة بمدينة غزة، هناك تمثال ليد تحمل أقراص الجيش الإسرائيلي، في إشارة إلى الجنديين هدار غولدين وأورون شاؤول، اللذين يحتجز جثمانهما في قطاع غزة منذ 2014”.
وأمام هذه المشاهد، تساءل مشككا “من هو المالك الحقيقي في غزة؟”، علما أن جيش الاحتلال كان طبّق سياسة الأرض المحروقة وأحدث دمارا هائلا في شمال القطاع قبل أن يقتحم المنطقة، ليعلن لاحقا أنه يسيطر عليها.
وقال بوحبوط “في شريط فيديو تم تصويره وتركيبه بشكل جيد، يمكن رؤية نشطاء حماس وهم يحملون المختطفين إلى سيارات الصليب الأحمر وحتى يلوحون لهم بالوداع”.
ومساء أمس الأحد، أتمت القسام تنفيذ عملية تسليم المحتجزين الإسرائيليين في “ساحة فلسطين” في قلب مدينة غزة التي يزعم الاحتلال السيطرة عليها، وكان ذلك ضمن المرحلة الثالثة من اتفاق التبادل الذي شمل إطلاق سراح 13 إسرائيليا من غزة، مقابل 39 أسيرا فلسطينيا من سجون الاحتلال.
وفي حال تم تبادل الأسرى في مرحلته الرابعة المقررة مساء اليوم الاثنين بين الجانبين يصبح مجموع ما سلمتهم حماس 50 أسيرا إضافة إلى محتجزين تايلنديين، ويتبقى لديها نحو 190 أسيرا وفق التقديرات الإسرائيلية، بينهم ضباط وجنود وعناصر شرطة ومخابرات.
وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أسرت حركة حماس نحو 239 إسرائيليا، وبدأت في 24 من الشهر الجاري تبادل جزء منهم مع قوات الاحتلال التي تحتجز في سجونها أكثر من 7 آلاف فلسطيني، بينهم أطفال ونساء.
