واشنطن مُستنفرة وإجراءات في سفارتها!

تزيد وتيرة الاستنفار الغربي لتجنّب أي تدهور ميداني جنوبا يؤدي حكما الى توسّع المعارك وصولا الى حرب مكتملة العناصر. وهو ما تعمل واشنطن تحديدا على تفاديه بأي ثمن، وتضغط للعودة إلى تطبيق القرار 1701 وحماية الاستقرار، انطلاقا من أن هذه المسألة حيوية ومسؤولية الطرفين الإسرائيلي واللبناني.

وعُلم أن وزارة الخارجية الأميركية اتخذت إجراءات خاصة في سفارتها في بيروت من شأنها أن تؤمّن استمرارية في المتابعة المُعمّقة والدقيقة للوضع اللبناني، وخصوصا الجنوبي. ومن بين هذه الإجراءات تمديد مهمّة السفيرة دوروثي شيا التي انتهت اصلاً خدمتها نهاية الربيع.

ولا ريب أن أيا من المعنيين لبنانيا لا يسعى إلى التصعيد، لا الدولة بطبيعة الحال، ولا حزب الله أيضا الذي لا يزال في أعماله العسكرية عند الحدود الجنوبية يحتفظ بإيقاع مضبوط نسبيا على الرغم من الشدّة الإسرائيلية، وفي ظلّ انطباع غير مكتمل بعد بأن تل أبيب تسعى الى استجرار الحزب إلى ما هو أكبر من الحاصل راهنا. ولا يُخفى في هذا السياق أن ثمة في المستويين السياسي والعسكري الاسرائيلي من يضغط ويجهد لفتح جبهة الجنوب والإفادة من الغطاء الدولي القائم راهنا لتغطية حرب غزة بغرض استهداف حزب الله وضرب بناه وقواعده وعناصره.

ويُنتظر ما سيقوله اليوم الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله في إطلالته الثانية منذ ٧ تشرين الأول، وهي الثانية أيضا في غضون أسبوع. وإذ تكتّمت أوساط الحزب عن الخوض في تفاصيل ما سيقوله نصرالله، ثمّة انطباع بأنّ كلامه يأتي استكمالا لإطلالته الأولى، ولا يحمل مفاجآت دراماتيكية.

وكان اللافت أن عشية خطاب اليوم، نعى الحزب، دفعة واحدة، ٧ من مقاتليه لم يحدّد كيف سقطوا وأين. وهذا الإعلان هو الأول من نوعه على هذه الشاكلة، إذ اعتمد الحزب سابقا النعي الفردي لا الجماعي، بحيث يصدر بيانات منفصلة لكل اسم باسمه. ويتردّد في نطاق ضيّق أن هؤلاء من المرجّح أنهم سقطوا في الغارات الإسرائيلية على مخازن أسلحة للحزب في سوريا. والمعلن أن الجيش الإسرائيلي نفّذ الأربعاء غارات استهدفت مزارع ومواقع تابعة للحزب قرب عقربا والسيدة زينب في جنوب غرب دمشق، ومن ثم استهدف الجمعة مواقع للحزب والجيش السوري في شرق شنشار، الواقعة جنوب شرق مدينة حمص.

Exit mobile version