دمّرت الغارات العديد من المباني وأحدثت حفراً ضخمة في الشوارع المدمّرة بالكامل. وفي مخيم الشاطئ للاجئين الذي يقع بجانب البحر في مدينة غزة، خلّف القصف الإسرائيلي أضراراً كبيرة، بحسب عدة شهود.
ويضيف: “لو كانت دول تتحارب معاً لما حصل هذا الدمار”.
ويعتبر مهدي أنّ “قطع الاتصالات والانترنت قبل دخولهم كان تخطيطاً لمجزرة حتى لا يسمعهم أحد، فقد أحدثوا تدميراً شاملاً ولم يرحموا البشر ولا الشجر، هذا إعدام كامل”.
ويضيف بصل أنّ “عمليات القصف الكثيفة أدت الى دمار هائل في البنية التحتية والطرقات، تغيرت معالم غزة ومحافظة الشمال بفعل المجازر التي لا مثيل لها”.
ويوضح المسؤول: “لا نستطيع الوصول لمئات المفقودين تحت الأنقاض، قطع الاتصالات أصاب عمل الدفاع المدني والاسعاف بانتكاسة”.
ولا يزال يُسمع دوي انفجارات متفرقة صباح السبت من داخل القطاع، وهي ناجمة عن ضربات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي من البر والبحر.
لكن صحافي في “فرانس برس” أكد أنّ كثافة الضربات الجوية والقصف المدفعي تراجعت مقارنة مع الليلة السابقة.
وبحسب عدة شهادات جمعتها الوكالة، تركّز أعنف قصف إسرائيلي ليلاً على محيط مستشفى الشفاء في غزة والمستشفى “الإندونيسي” الذي أطلق عليه هذا الاسم لأنه بني في منطقة جباليا شمال قطاع غزة بفضل تبرعات من إندونيسيا.
حذّرت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اليوم، من أنّ قطع الاتصالات والإنترنت في قطاع غزة الذي يتعرّض لقصف إسرائيلي كثيف قد يشكل “غطاء لفظائع جماعية ويسهم في الإفلات من العقاب على انتهاكات لحقوق الإنسان”.
من جهته، يقول جمال أبو شقفة (50 عاماً)، الذي يعمل سائق سيارة أجرة في مخيم الشاطئ، إنّه كان ينقل عائلته إلى خان يونس و”لا نعرف أين سنذهب. غادرنا المخيم بسبب الخوف والقصف العشوائي الذي لا يميز بين طفل وامرأة ومسن… الوضع سيّئ جدّاً”.
عبد المجيد أبو حصيرة، أحد الشباب الذين يبحثون عن ناجين محتملين، يستلقي على بطنه فوق الركام ليسمع بشكل أفضل، وينادي بصوت عالٍ “هل هناك أحد تحت… نحن موجودون لإنقاذكم”.
وقبل ساعات قليلة من بدء القصف الكثيف مساء الجمعة، اتهم #الجيش الإسرائيلي #حماس بأنها “تشنّ الحرب من المستشفيات”، وهو ما نفته الحركة الإسلامية بشكل قاطع ووصفته بـ”الأكاذيب التي لا أساس لها من الصحة”.
كمال أبو فطوم (47 عاماً) يُقيم في حي تل الهوى في مدينة غزة، ويوضح “نزحنا إلى رفح في الجنوب الأسبوع الماضي، وصلت صباح اليوم إلى مدينة غزة لتفقد منزلي ووجدت أنه أصيب بأضرار”.
ويتابع أنّه “عندما ذهبت لأطمئن الى أختي بمخيم الشاطئ رأيت زلزالا أكبر من زلزال تركيا… دمار خراب ومجازر، الناس تحت الردم منهم أحياء ومنهم شهداء”.
