وبدأت “أزمة الثقة” من الحكومة الاسرائيلية والجيش الإسرائيلي ضد نتنياهو، فيما نشرته جريدة يديعوت أحرونت، اليوم، من تهديد 3 وزراء في الحكومة للاستقالة بسبب اعتراضهم على سياسات نتنياهو، فضلاً عن الاعتراضات التي لقاها رئيس الوزراء الاسرائيلي خلال تفقده وحدة عسكرية إسرائيلية بالقرب من غزة أمس.
قرارات منفردة
ويقول اللواء دكتور محمد الغباري، أستاذ العلوم الاستراتيجية والخبير المصري في الشؤون الإسرائيلية، إن قرار نتنياهو بشأن “العملية البرية” كان قرار منفردًا، دون النظر للتحديات على أرض الواقع التي تواجه التنفيذ، ومن ثم فإنه يواجه اعتراضات سواء داخلية أو خارجية بسبب الخسائر الكبيرة المتوقعة في تنفيذ العملية.
إيران تحذر إسرائيل وأميركا من “خروج الوضع عن السيطرة”
وأوضح الخبير المصري في الشؤون الاستراتيجية تداعيات الأزمة التي يواجهها نتنياهو، في حديث خاص لـ”سكاي نيوز عربية”، من خلال النقاط التالية:
- يُنظر لنتنياهو بأنه سبب العملية التي نفذتها حماس في منطقة غلاف غزة، وأخذ قرارات منفردة لـ”حفظ ما يتبقى من ماء وجهه”.
- نتنياهو أعلن أن هدف اسرائيل هو القضاء تمامًا على حركة حماس، وهو أمر غير قابل للتنفيذ بسبب انتشار عناصرها في أماكن أخرى في فلسطين وخارجها.
- الهدف الاستراتيجي لنتنياهو ودولة إسرائيل حاليًا هو الإتيان بالأسرى وتكبيد حماس أكبر قدر ممكن من الخسائر.
- أجهزة الاستخبارات الاسرائيلية معترفة بوجود قصور في المعلومات لديها، وضعف التنسيق بشأن عملية غزة.
- تواجد 222 أسير إسرائيلي لدى حركة حماس، ستجعل إسرائيل تفكر مليون مرة قبل الإقدام على التدخل البري.
- إسرائيل درست جيدًا موقف الجندي جلعاد شاريط حينما أسر في غزة لفترة طويلة، وقال لهم عقب الإفراج عنه إن الجيش الإسرائيلي نفسه كان سيقتله أكثر من 4 مرات؛ فكلما اقتربوا من موقعه في غزة، تركه عناصر حماس ويهربون ويتركونه مسجونًا دون القدرة للوصول له، ودون ماء أو طعام كافي، ليكون معرض للموت من العطش والجوع.
- إسرائيل لن تقدم على التدخل البري الموسع في غزة إلا حينما تعلم مكان الأسرى تحديدًا.- الجيش الإسرائيلي لم يكن جاهزًا للهجوم البري الكامل لقطاع غزة؛ فنسبة استكمال قواته كانت بنسبة 50% فقط.
- أغلب المستدعين من الاحتياط للجيش الإسرائيلي، لم يدخلوا حربا في السنوات الماضية، وغير جاهزين لها.
- الجيش الاسرائيلي يواجه أزمة كبيرة في عدم جاهزية احتياطه للحرب، وهناك تخبط في الوحدات ونوعية المقاتلين الذين سيدخلون الحرب لعدم وقوع خسائر كبيرة أو أسرى جدد.
- إسرائيل استدعت “لواء غولاني”، وهو لواء عامل، وله سمعة كبيرة في القتال، تحسبًا لاحتياجها لاستخدامه بريًا.
- إسرائيل تعلم أن أي عملية برية لها لن تحقق هدفها، لتوزيع الأسرى على قطاع غزة، وستعمل على التفاوض في وقت لاحق عقب تدمير أكبر قدر من قدرات حماس.
- التدخل البري حال حدوثه، سيتم لتحرير أسرى في أماكن معينة، لكن التفاوض سيكون الطريق النهائي لأي تحرك.
ويقول الدكتور محمد سيد أحمد، أستاذ علم الاجتماع السياسي المصري، في حديث خاص لـ”سكاي نيوز عربية”، إن حالة “عدم الثقة” في نتنياهو، هي استمرار للأزمة السياسية الموجودة منذ فترة طويلة، وجاءت أبرز آرائه كالآتي:
- الأزمة الراهنة هي جزء من تداعيات التصرفات والسلوكيات الخاطئة لنتنياهو منذ صعوده هذه المرة، ما يوجد غصة في القيادات الإسرائيلية تجاهه.
- عملية “طوفان االاقصى” مثلت صدمة للجميع، سواء القيادات أو على مستوى النخبة، والمستوطنين الذين ينظرون لأنفسهم عرضة لكل المشاكل.
- الانشقاقات داخل الحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي تؤكد أن نتنياهو يتحرك منفردًا، ويتخذ قرارات لحفظ ماء وجهه.
- العملية البرية في غزة ستكون صعبة، وإسرائيل لديها خسائر في الأرواح بالقوات، فضلاً عن تكلفة وخسائر اقتصادية كبرى.
- الخسائر في صفوف القوات الاسرائيلية ستكون كبيرة للغاية حال العملية البرية الشاملة.
- من المتوقع أن يكون هناك جبهات اشتباك أخرى في الازمة الاسرائيلية حال الدخول في عملية برية، وهو ما سيوقع خسائر كبيرة في صفوفها، وتعارضه القيادات العسكرية، حتى لو أعلنت خلاف ذلك.
- “سكاي نيوز”
