غزَّةُ.. المقدَّسة

* قصيدة جديدة للأستاذ الدكتور
رأفت محمد رشيد الميقاتي

من تُرب غزةَ يا بلادُ تعطّري

وتبرّكي برمالها وتطهّري

فهي الشهادةُ في نقاء بريقها
وهي الرحيقُ بكوزه المتزهّرِ

وهي القداسةُ حين تفدي قدسَنا
أطفالُها بجماجمٍ وتطايرِ

وهي الملاحمُ والدماء سخيةٌ
وهي البطولة بالعناد الأسمرِ

وهي المصاحفُ رُتّلتْ بعذوبةٍ
بمساجدِ العزِّ البهيِّ الأعطرِ

وهي العقيدةُ واليقينُ بربنا
حاشاه نصرةُ ظالمٍ متجبرِ

حاشاه يخذلُ جندهُ وزحوفهُ
في وجه مغتصبٍ ذليلٍ أدْحَرِ

هي غزةُ الأحرارِ تصنعُ مجدها
رغم التواطؤ أو كآبةِ منظرِ

ونساؤها خيرُ الحرائرِ عزةً
لا ينحنينَ لقاتلٍ ومدمّرِ

هنَّ المحاضنُ للبطولة كلها
ورجالهنَّ شموخهم لم يُكسَرِ

وشبابهم حقًا مناجمُ طاقةٍ
صاغتْ جهادًا درّةً لتحرُّرِ

فهُمُ الزحوفُ إلى الجنان تتابعًا
لم يبقَ فيها اليومَ غير مشمّرِ

وهي الصناعةُ للسلاحِ براعةً
رغم الحصار من العدوّ الأقذرِ

وعلا اليهودُ علوَّهم في عالمٍ
أضحى يجادلُ عنهمُ بتجبّرِ

هم يطلبون العونَ من أشياعهم
“لكفاحِ إرهابٍ “بزعمٍ مهدَرِ!!

وإبادةً راموا لشعبٍ كاملٍ
فوسفورهم رمز السلام الأمكرِ!

لن تُخرجوا الأبطالَ رغم إبادةٍ
من معدنِ الوطنِ النقيِّ الأنورِ

لن تسكنوا أرضَ القداسة ساعةً
في نصرِ تشرينَ الأغرّ الأفخرِ

“طوفانُ أقصانا” نهايةُ ظالمٍ
جسرُ العبور إلى الفتوح وكوثرِ

صهيونُ هذا اليوم يُنحرُ جهرةً
بيد المجاهدِ ..يا له من مَنحرِ

يا أمةَ الإسلام هبّي هبّةً
نصرًا لقدس الله لا تتأخري

فاليومَ عزٌّ قد تفتّحَ بابُهُ
إياكِ تركَ مجاهدٍ ومحاصرِ

حاشاكِ أن تبقي بنأيٍ عنهمُ
ولتَشرُفي بالزحف فورًا تظفري

Exit mobile version