فرونتسكا خلال تفقدها مشاريع ممولة من UNHCR في بعلبك: لتعاون مستمر بين الأمم المتحدة والسلطات اللبنانية

استقبل محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر في مكتبه المنسقة الخاصة الخاص للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا، ووفد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الذي ضم: ممثل المفوضية في لبنان إيفو فرايسن، مديرة مكتب المفوضية في البقاع غويندولين منسا، ومنسق العلاقات لدى المفوضية في البقاع بول صوايا.

وتركزت المناقشات حول “الأوضاع الخدماتية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية في هذه المنطقة التي تأثرت بأزمة البلاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية وما نجم عن أزمة النزوح”.

وقال خضر : “تشرفت اليوم باستقبال المنسقة الخاصة للأمم المتحدة السيدة يوانا فرونتسكا ، واتسم اللقاء بالصراحة والشفافية، حيث شرحت لها التحديات والصعوبات التي نواجهها ولا سيما بسبب أزمة النزوح السوري”.

تل صفية

وتفقدت  فرونتسكا، مشروع الطاقة الشمسية لمحطة تكرير المياه في بلدية حوش تل صفية، الممول من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، بحضور رئيس اتحاد بلديات بعلبك شفيق قاسم شحادة، رئيس بلدية حوش تل صفية عباس معاوية ونائب الرئيس محمد معاوية وأعضاء من المجلس البلدي.

معاوية

وأوضح معاوية أن “المحطة تقدم الماء النظيف والقابل للشرب لأكثر من 4,000 لبناني ولاجئ سوري يعيشون في البلدة والقرى المجاورة”.

الاتحاد

وانتقلت فرونتسكا إلى اتحاد بلديات بعلبك حيث استمعت إلى عرض من قبل شحادة لواقع بلديات الاتحاد والمشاريع المنفذة بتمويل من الجهات المانحة، فأشار إلى أن “اتحاد بلديات بعلبك أنشئ في تشرين الثاني عام 2005، ويضم البلديات التالية: بعلبك، يونين، مقنة، نحله، إيعات، دورس، حوش تل صفية، مجدلون، وبلدة عين بورضاي، وعدد سكان المقيمين ضمن نطاق الاتحاد حوالي 168 ألف نسمة يضاف اليهم نحو 60,000 نازح سوري وحوالي 10,000 لاجئ فلسطيني، ومساحة نطاق الاتحاد الجغرافية حوالي 370 كلم مربع”.

وأضاف: “يعتمد اقتصاد الاتحاد بالدرجة الأولى على الزراعة وعلى السياحه والتجارة والخدمات، في حين أن واردات بلديات الاتحاد من الصندوق البلدي المستقل للعام 2023 حوالي 100,000 دولار فقط، أي ان قيمة استفادة الفرد السنوية تقدر ب 44 سنتا”.

وأضاف: “التقديمات والمشاريع المنفذه في إطار نطاق الاتحاد عبر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بين عامي 2016 و2023 بلغت قيمتها 576 ألف دولار”.

وقال: “أبرز ما يعانيه المجتمع المضيف للنازحين السوريين هو غياب الرعاية من الدولة اللبنانية لمواطنيها بكافة الخدمات الصحية والتربوية والغذائية والبنى التحتية، في حين ان النازح السوري يحصل على كل هذه التقديمات من الأمم المتحده مما خلق حالة من التوتر بين النازح والمجتمع المضيف برزت بشكل واضح بعد الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان. وقد انخرط عدد كبير من النازحين في عصابات القتل والخطف والسلب والسرقة وترويج وتجارة المخدرات على الرغم من كل التسهيلات الاجتماعية التي يحصلون عليها، كذلك عمد الكثيرون من النازحين لفتح محلات تجارية من دون وجه قانوني، وبدأوا بمنافسة المواطن اللبناني في لقمة عيشه، عدا عن عملهم في كافة المهن والحرف وأعمال البناء وغيرها، بينما العامل اللبناني يتضور جوعا. ومما زاد الأمور سوءا قيام بعض الجمعيات والمنظمات بالترويج لمشاريع Cash For Work التي تشترط تشغيل السوريين قبل اللبنانيين، في حين ان اللبناني يبحث عن فرصة عمل في ظل البطالة التي يعيشها. وهنالك موضوع حساس ايضا يثير نقمة البلديات وهو اعتماد توظيف أشخاص ضمن الجمعيات والمنظمات بشكل استنسابي وانتقائي وحرمان شباب المنطقة المتعلمين من فرص التوظيف في هذه المنظمات، وبدانا نلاحظ أن التوظيفات اتخذت منحى الأسلوب اللبناني المتعارف عليه بالمحاصصة والمحسوبيات بعيدا عن الكفاءة”.

وختم شحادة: “إننا كبلديات بلغنا مرحلة الإنهيار منذ 3 سنوات ولم نعد قادرين على دفع رواتب العاملين في بلدياتنا، ولا تأمين ثمن المحروقات لتشغيل آلياتنا، ونتكبد عبء النزوح السوري وعبء الخدمات لهم وللمواطنين، في حين أن الدولة اللبنانية غائبة عنا وتحملنا مسؤوليات أكبر من قدراتنا، وما يصلنا من الجمعيات والمنظمات الدولية لم يرتقِ إلى حجم الخدمات التي نتكبدها جراء استضافتنا لاكثر من 60 ألف نازح سوري باتوا يشاركوننا في الماء والكهرباء وربطة الخبز ولقمه عيشنا اليومية. وننتهز الفرصة لنطلب منكم الوقوف إلى جانب بلدياتنا، وإلى جانب العاملين فيها الذين لم يتقاضوا رواتبهم منذ أكثر من 9 أشهر، فهم يحق لهم العيش بكرامة أو على الأقل ان يعاملوا كنازحين في بلدهم”.

فرونتسكا

وسلطت فرونتسكا الضوء على “أهمية التعاون المستمر بين الأمم المتحدة والسلطات اللبنانية، لا سيما في الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان”.

وشددت على أن “بعلبك، مثل المناطق اللبنانية الأخرى، ستستفيد من تنفيذ الإصلاحات الضرورية في لبنان ومن عمل مؤسسات الدولة بكامل طاقتها لخدمة الناس”.

وقدم شحادة للوفد الزائر هدايا تذكارية تمثل أعمدة “جوبيتر” الستة في قلعة بعلبك.

البلدية

والتقت المنسق الخاص للأمم المتحدة والوفد المرافق رئيس بلدية بعلبك في مكتبه، وعرض الشل واقع المدينة، و”الأعباء الناجمة عن تداعيات النزوح السوري، والتي باتت البلدية عاجزة عن تحمل كلفتها المتزايدة”.

وأكد الشل “ضرورة إجراء الانتخابات البلدية في موعدها، بعد تذليل كل العقبات المادية واللوجستية التي أدت إلى تمديد ولاية المجالس البلدية الحالية لمدة سنة تقريبا”.

 

Exit mobile version