اكد عضو كتلة التنمية والتحرير ناصر جابر ان طاولة الحوار التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري، أنّ “الحوار ثابت وأكيد، وهو من العناوين الأساسية التي نعوّل عليها لإخراج البلاد من حالة الجمود القاتل، التي نعيشها على مختلف الصعد، وفي شتى الاتجاهات”.
وأضاف جابر في حديث الى “النهار”: “من الواضح أنّنا نعيش مرحلة من الترقب والانتظار لما ستؤول إليه مواقف مختلف الكتل النيابيّة والأحزاب والتيارات السياسيّة في لبنان، في ما يتعلق بقرارها النهائيّ من دعوة رئيس المجلس النيابيّ الحواريّة”، مشيراً إلى أن “المواقف حتى السّاعة لم تتبلوّر بشكل نهائيّ لجهة تحديد هوية المشاركين النهائيين في الحوار. وهنا يمكن الحديث عن ثلاث فئات من ردود الفعل، ظهرت مباشرة أو بالتوالي بعد الدعوة إلى سباعيّة حواريّة تليها جلسة انتخاب لرئيس الجمهوريّة بدورات متتالية:
1- فئة من الأحزاب والتيارات في لبنان ترفض بشكل مبدئيّ فكرة الحوار، وقد باتت معروفة، ومواقفها معلنة من دون مواربة.
2- فئة من الأحزاب والتيارات السياسيّة تعمد إلى خلق الشعارات، واللعب على الكلمات والمواقف، وذلك وفقاً لمبدا محاولة كسب الوقت لعلّ المعادلات تنقلب وتتبدّل.
3- فئة من الأحزاب والتيارات السياسيّة في لبنان تتريث في إعلان موقفها، وذلك لعدة اعتبارات خاصة بها”.
وعن موضوع الشروط التي يطلبها البعض، أو يحاول البعض أن يفرضها على الرئيس بري، كحلّ للقبول بالحوار، قال جابر: “ستبقى الشروط بمختلف تسمياتها رهاناً خاسراً وخاطئاً، وأسلوباً يهدف إلى إضاعة المزيد من الوقت، وسيسبّب المزيد من الخسائر، ممّا ينعكس سلباً بطريقة مباشرة على حياة المواطنين”، مشيراً إلى أّنّه “لا يمكن لأيّ أحدٍ أو طرفٍ أنّ يفرض شروطه علينا”.
واعتبر النائب جابر أنّ “العنوان الأساسيّ للمرحلة الحاليّة هو انتظار بلورة المواقف النهائيّة في ما يتعلق بطاولة الحوار، لكلٍّ من اللجنة الخماسيّة، المرجعيات الروحيّة في لبنان، الحراك القطري في لبنان، بالإضافة إلى القوى السياسيّة الداخلية. وتحديد الاتجاهات، أي بمعنى آخر تحديد الجواب النهائيّ في ما يتعلق بالدعوة الحواريّة، يمكن النظر إليه كمؤشر صريح إلى ما ستكون عليه معالم المرحلة المقبلة في لبنان. وبالتالي، إن تحوّلت المواقف السلبيّة من الحوار إلى إيجابية ندخل في مرحلة تقريب وجهات النظر بين اللبنانيين استعداداً لانتخاب رئيس جديد للجمهوريّة. وبحال الاستمرار في السلبيّة، فعندها سيستمر دوران البلاد في حلقة الشغور الرئاسيّ”.
وعن إمكانيّة تخلّي الرئيس بري عن دعمه لترشيح رئيس “تيار المردة” كشرط لانطلاق الحوار أكّد جابر أنّ “من يرد الحوار والتواصل مع الآخر لا يفرض أيّ شروط مسبقة. وبالتالي، لا يمكن لأيّ طرف أنّ يملي على الطرف الآخر أيّ موقف قبل التوجّه للحوار. وفي ما يتعلّق بترشيح الوزير فرنجيّة فإنّنا نؤكد وبالتنسيق مع “حزب الله” استمرارنا بدعم فرنجية من دون أيّ تراجع كما سبق وأشرنا في أكثر من لقاء”.
وختم جابر مشيراً إلى أنّ “الدستور اللبنانيّ واضح لجهة نصاب جلسة الانتخاب الرئاسيّة (86 نائباً) والأصوات النيابيّة اللازمة (65 صوتاً) لفوز أيّ مرشح رئاسيّ، ودعوة الرئيس بري التي قد تُبصر النور مع بداية شهر تشرين الأول المقبل واضحة بدورها لناحية ضرورة التواصل بين اللبنانيين لتقريب وجهات النظر في ما يتعلّق بالملف الرئاسيّ وإمكانيّة الاتفاق في ما بينهم، علماً بأنّ دعوة بري ليست للحوار حول الرئاسة فحسب، إنما لاختتام هذا الحوار عبر عقد جلسة انتخاب رئيس للجمهورية ودورات متتالية تهدف إلى إنهاء الشغور في سدة الرئاسة الأولى”.
