عبد اللهيان لل”NBN”: ولي العهد السعودي طرح بعض الأفكار بشأن لبنان..وماكرون لا يتفهم جيدا الحقائق القائمة في هذا البلد

أمران يطيلان انتخاب رئيس للجمهورية: التدخلات الخارجية والحالة الديمقراطية الفريدة في لبنان

خص وزير الخارجية الإيراني امير عبد اللهيان محطة “NBN” بحديث مطول أجرته معه الزميلة سوسن صفا ضمن برنامج “90 دقيقة” وفي ما يلي نصه:

_زيارتي إلى لبنان تأتي على اساس جدول زمني معد مسبقا وهناك تعاون مستمر بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولبنان
_لقاءاتنا ومباحثاتنا خلال هذه الزيارة كانت مهمة
إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تريد للبنان وشعبه سوى الخير
_لطالما نصحنا ولا زلنا ننصح القادة اللبنانيين والأطراف السياسية على بذل الجهود والتسريع بانتخاب رئيس للجمهورية ونحن واثقون من أن القادة في لبنان يمتلكون الخبرة والقدرة والإرادة لانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة العتيدة
_إلتقينا بالمسؤولين اللبنانيين ومن بينهم الرئيس نبيه بري
أخبار إيجابية في هذا الصدد ورسالتنا إلى القادة اللبنانيين أن بلادنا لن توفر اي جهد ودعم من أجل دعم مسار التعاون بين البلدين
_إننا نعتقد أنه يجب أن لا يتدخل أي طرف خارجي في الإنتخابات الرئاسية اللبنانية
_في فترة ما كان كثيرون في لبنان يسألونا عن موعد عودة العلاقات الإيرانية السعودية اليوم عادت العلاقات إلى وضعها الطبيعي وقبل أسبوع كانت لي زيارة إلى المملكة العربية السعودية والتقيت ولي العهد السعودي وإلى الآن لم يتم إنتخاب الرئيس في لبنان هذه رسالة تقول أنه يجب على اللبنانيين أن يقرروا بأنفسهم ونحن مرتاحون لعودة العلاقات بين ايران والسعودية ما ترك حالة إيجابية على المنطقة ولبنان

_في الوقت الراهن نؤكد على أن قادة لبنان يجب أن يتخذوا القرار وعلى الدول الخارجية أن تدعم مسار التواصل بين اللبنانيين
_ولي العهد السعودي طرح بعض الأفكار بشأن الملفات الإقليمية وقد تحدث عن بعض الأفكار المتعلقة بلبنان ولكن أعود وأجدد التأكيد على ضرورة أن تتفق الأطراف اللبانية وعلى أن إيران لا تريد للبنان سوى الخير
_نرى اليوم مبادرات دولية وإقليمية لمساعدة لبنان الا ان النقطة المهمة هي القرار الذي يتخذه اللبنانيون بأنفسهم والذي ينسجم مع الحقائق القائمة في لبنان
لكن أن تطرح مبادرة وتقدم إستمارة للأطراف اللبنانية ويطلب منها أن تسجل ملاحظاتها والمواصفات التي يجب أن يتحلى بها الرئيس العتيد الحقيقة هي ان اللبنانيين أنفسهم يعرفون الإجابات أكثر من أي طرف آخر
(ماكرون): أولا :تصريحات ماكرون تؤكد أنه لا يتفهم جيدا الحقائق القائمة في لبنان
ثانيا:  ينبغي على الطرف الذي يريد مساعدة لبنان أن لا يتهم وعلى أساس إدعاءات فارغة طرفا آخر
هذه التصريحات التي لا أساس لها لن تزيد الوضع إلا تعقيدا
قبل سنوات أجرينا مباحثات مع الجانب الفرنسي بشأن لبنان وكان الهدف من ذلك في ذلك الحين مساعدة الفرنسيين للتوصل إلى فهم أدق وأقرب إلى الواقع بشأن الحالة اللبنانية وكانت تلك المحادثات تساعد الفرنسيين على التوصل إلى فهم أقرب إلى الواقع
إذن ندعو فرنسا أن تقود حوارا ومحادثات مع إيران لكي تحصل على معلومات ورؤية أدق بشأن إيران والمنطقة
إيران لم تتدخل في أي وقت بالشؤون اللبنانية لكنها ظلت تدعم دائما وبكل قوة لبنان وسيادته وأمنه ووحدة أراضيه
_أعيننا على قرار المسؤولين اللبنانيين ،يجب أن تشكل اللجان داخل لبنان ولكن إذا تقرر تشكيل لجان إقليمية أو دولية بهدف المساعدة الإقتصادية تهدف إلى بناء تعاون تجاري واقتصادي مع لبنان ودعم الإستقرار وان تكون على تواصل مباشر مع المسؤولين اللبنانيين فإن مثل هذه الخطوة تخدم لبنان وحينها لن يكون من الأهمية بمكان أن يكون هناك لجنة خماسية من أجل لبنان
_إن انتخاب الرئيس هو شأن لبناني بحت
_لا شك في ان امتلاك علاقات مع دول المنطقة هو أمر إيجابي كما ان اجراء المشاورات أمر إيجابي الا ان تاريخ لبنان يثبت أن اللبنانيين أنفسهم يجب أن يقرروا في نهاية المطاف ولكن لماذا يطول أمد هذا الإنتخاب؟
السبب برأيي يعود إلى أمرين: الأول تدخلات بعض الأطراف الخارجية
الثاني: الحالة الديمقراطيةالفريدة  الخاصة في لبنان
وأنا اعتقد ان ما يساعد لبنان في نهاية المطاف هو هذه الديمقراطية الخاصة وكذلك المشاورات والتفاهم بين اللبنانيين
_إيران تدعو الأطراف كافة والأحزاب إلى التسريع في انتخاب الرئيس كما تدعو الدول التي تريد مساعدة لبنان الى تركيز إهتمامها على توفير دعم ومساعدات للبنان
القادة السياسيون في لبنان يمتلكون من الخبرة السياسية ما يمكنهم من إجراء إستحقاقاتهم نحن لن نتدخل على الإطلاق في هذا الشأن اللبناني،سندعم وبكل قوة أي قرار في هذا الصدد
_أعتقد بأن لعودة العلاقات الطبيعية بين لبنان والسعودية آفاقا إيجابية بالنسبة للبنان وقد طرح المسؤولون السعوديون خلال لقائي بهم فكرة بهذا الشأن لكننا متفقين على أن الأطراف اللبنانية هي من يجب أن تتخذ هذا القرار وإلى جانب ذلك فلقد تشاركت مع المسؤولين اللبنانيين الأفكار البناءة التي تطرح اليوم على المستوى الإقليمي إننا بدورنا سندعم قرار لبنان كما نحث القادة الإقليميين على دعم أي قرار لبناني
الإتفاق السعودي الإيراني:
_أعتقد بأن النظام الدولي الحالي يشهد تغيرات أساسية وهناك لاعبون وفاعلون جدد يدخلون على الساحة الإقليمية ومنها الصين وبموجب الدستور الإيراني ان السياسة الخارجية ومن منظور إستقلاليتها تقوم على مبدأ “لا شرقية ولا غربية”
بمعنى أننا لن نسمح لروسيا والصين أو أي طرف آخر أن تهيمن على إيران سياسيا كما لن نسمح لأميركا أن تهيمن على إيران ،لكن لتحقيق المصلحة الوطنية نبني علاقات مع الشرق والغرب
الصين بصفتها فاعلة في النظام الدولي الحالي قدمت إقتراحات إلى الى إيران والسعودية تهدف إلى ايجاد تقارب بين الطرفين رحبنا بهذه المبادرة التي أطلقها الرئيس الصيني ومرتاحون بأن البلدين الكبيرين المسلمين في المنطقة عادت العلاقات الطبيعية بينهما وقد ناقشنا مع المسؤولين السعوديين في الرياض وجدة أفكارا بشأن استدامة هذه العلاقات وإضفاء طابع واقعي عليها
_العلاقات بين البلدين تسير في الإتجاه الصحيح
إننا نرى أن العلاقات الإيرانية السعودية تسير في الإتجاه الصحيح وهناك اتفاقات بيننا وبين الجانب السعودي للتعاون الثنائي وبالنظر إلى مدى تقدم هذه التوافقات وتفعيلها في المستقبل يمكننا أن نحكم بشكل أدق
_رؤيتنا بشأن العلاقة مع دول الجوار ودول المنطقة والدول الإسلامية والمملكة العربية السعودية هي رؤيا استراتيجية وليست تكتيكية وقد سمعت من المسؤولين السعوديين في جدة أن نظرتهم كذلك إلى العلاقات مع إيران هي نظرة استراتيجية وليست تكتيكية
نعتقد أن هذه الرؤية تخدم البلدين والمنطقة
الإتفاق النووي:
_ حاليا هناك اتفاق بين ايران والولايات المتحدة بشأن تحرير أرصدة إيرانية مجمدة في كوريا الجنوبية وقد أبرمنا اتفاقا آخر مع الجانب الأميركي بشكل غير مباشر بشأن تبادل السجناء
وطبعا اذا تم تنفيذ هذين الإتفاقين بشكل صحيح فحينها ستكون الخطوة التالية هي التركيز على مباحثات ديبلوماسية غير مباشرة بغرض إلغاء العقوبات عن إيران
كما أن هناك مبادرة أطلقها سلطان عمان ونعمل حاليا على تبادل بعض الرسائل في إطار هذه المبادرة وتهدف هذه الخطوة إلى عودة جميع الأطراف الأعضاء في الإتفاق النووي المبرم سابقا إلى التزاماتها
إيران لم تبتعد في أي وقت عن مسار الديبلوماسية والحوار.

Exit mobile version