عقدت “الحملة الاهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة” اللقاء الوطني الموسع في مقر السفارة السورية، تحت شعار “مع سورية في مقاومة العدوان والاحتلال والحصار” وتحية لأرواح شهداء الشعب والجيش العربي السوري، حضره ممثلو احزاب لبنانية وفلسطينية.
بشور
افتتح اللقاء منسق الحملة معن بشور بكلمة قال فيها: “نحن هنا من أجل ان نؤكد اننا كنا دائما الى جانب سورية، شعباً وجيشاً وقيادة، وسنبقى حتى ننتصر على هذه المؤامرة التي لا تستهدف سورية وحدها بل تستهدف الامة العربية كلها والإقليم كله وخصوصاً قوى المقاومة فيه”.
أضاف: “جئنا ايضاً ندعو النظام الرسمي العربي الذي ابدى انفتاحاً تجاه سورية تجسد في قمة جدة الى ان يستكمل هذا الانفتاح عبر إجراءات عملية تزيل كل اثار الحرب عن القطر العربي السوري، وندعو الى صندوق عربي دولي من اجل اعمار سورية واعمار لبنان ايضا لأن اعماره هو ايضا اعمار لسورية ولأن مصالح سورية ولبنان واحدة. كما ندعو الى توسيع حملة كسر الحصار على سورية عربيا ودوليا”.
وتابع: “نحن اليوم نلتقى هنا قوى لبنانية وفلسطينية مؤكدين على موقفنا الى جانب المقاومة التي كانت سورية وستبقى درعاً لها وحصناً سواء في لبنان او في فلسطين وهذا المثلث، مثلث لبنان وفلسطين وسورية، هو شوكة في عين الاستعمار وفي عين الصهيونية ورد على المثلث الاخر وعنوانه الإرهاب والاحتلال والحصار”.
قماطي
بدوره، قال نائب رئيس المكتب السياسي لـ”حزب الله” محمود قماطي: “ليس جديدا اليوم ان نلتقي في هذه الدار شاكرين للحملة الاهلية هذه المبادرة ولقاء الأحزاب والتحالف الفلسطيني وفي هذه الدار التي تمثل سورية وما تعانيه وما تتحمله وما تواجهه سورية من اجل الحفاظ على الثوابت القومية والعربية وعلى رأسها قضية فلسطين وتحرير فلسطين، والحق الفلسطيني وكنا نقول دائما ما اطلقه الرئيس جمال عبد الناصر عن سورية ” ان سورية هي قلب العروبة النابض” ولكنها اليوم ما زالت قلب العروبة النابض ولكن هناك ما استجد في حياة الامة ولسورية له الدور الأساسي فيه ونستطيع ان نقول ان سورية هي قلب المقاومة النابض، وهي قلب محور المقاومة على مستوى المنطقة”.
أضاف: “لذلك يجب اليوم ان نعتز ونفتخر بسورية التي انتصرت فسورية محور المقاومة على مستوى المنطقة، سورية اليوم خرجت من المعركة ومن الحرب الكونية عليها، خرجت منتصرة ولكن أيضا هناك المزيد من الإنجازات التي ينبغي ان تتحقق:
أولا: نحن ندين الغارات الإسرائيلية المتكررة على السيادة السورية فهذا خرق واضح للسيادة السورية، وهنا نؤكد على حق سورية بالرد على العدوان الصهيوني.
ثانيا: ندين وجود الاحتلال الأجنبي على ارض سورية بكل اسمائه واشكاله كل القوى والجيوش التي تتواجد على ارض سورية نعتبرها قوة احتلال لانها بدون موافقة القيادة السورية لذلك نطالب القوات الأميركية والتركية والمجموعات المسلحة بمغادرة سورية.
ثالثا: نطالب السوريين اكرادا وعربا على مختلف الاثنيات، ان يتمسكوا بوحدة سورية، وأن يتمسكوا بمشروع الشعب الواحد والدولة الواحدة والأرض الواحدة والسيادة الواحدة”.
وختم: “نعم سورية تتعافى يوما بعد يوم، وتخرج من الازمة ولكن العالم الأجنبي وعلى رأسه الولايات المتحدة تعمل ليل نهار لكي تبقي سورية في الازمة ولكي تبقي سورية قلقة وغير مستقرة، ولكن القيادة في سورية تقود وتدير الأمور بحكمة بعد خروجها من الازمة العسكرية بنسبة كبيرة ومن الاحتلالات بنسبة كبيرة لذا يفرضون قانون قيصر، العقوبات على سورية ممنوع على سورية كل الأمور الحياتية على سورية. فنحن هنا في لبنان نشعر بهذا القانون الظالم الذي استغل بأن تمنع الكهرباء او يمنع تمديد الكهرباء من دولة عربية الا بإذن امريكي. لذا نحن ضد هذا القانون ويجب ان نعمل لكسر هذا القانون بكل ما أوتينا من قوة. فمشروع المقاومة مستمر وسورية رأس الحربة فيه”.
الحسنية
وألقى نائب رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي وائل الحسنية كلمة الأحزاب والقوى الوطنية فقال: “منذ اللحظة التي زرع فيها الكيان اليهودي في فلسطين واحتضانه من قوى الاستعمار الفرنسي والإنكليزي، قبل ان ترعاه أمريكا وتدفع الغالي والنفيس وتقدم له كل ما تملك من إمكانات مالية ومعنوية ورفده بأعتى أنواع الأسلحة الفتاكة من اجل حمايته ونصرته، ولعجزها عن تأمين هذا الامن المزعوم بدأ المحافظون الجدد في أمريكا في ابتداع طرق جديدة لحماية امن هذا الكيان الهجين، فعمدوا الى وضع الخطط لاعادة تقسيم المنطقة الى كيانات مذهبية وطائفية متقاتلة متصارعة مع بعضها البعض”.
اضاف: “لقد ابتدعوا فكرة الربيع العربي لتدمير سيادة الدول وتسهيل تفتيتها بواسطة عصابات العصر الحجري من داعش والنصرة واخواتهما، وشنوا حربا على كل المنطقة في فلسطين ولبنان والعراق والشام لكننا هزمناهم في حربهم هذه فبدأوا بحصارهم الاقتصادي لاركاع شعبنا وتحريضه على دوله بحجة الجوع ولنجاحهم حربهم هذه كان لا بد من كسر عامود المنطقة الفقرية حاضنة المقاومة، جامعة القوى الرافضة على ارضها عانيت بها سورية العز والكرامة”.
أبو عفش
من جهته، قال امين سر منظمة التحرير الفلسطينية وحركة “فتح” في بيروت العميد سمير أبو عفش: “ان قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بل كل الشعب الفلسطيني تقف الى جانب سورية قيادة ومؤسسات وشعباً ضد العدوان المتكرر من هذا العدو الصهيوني الذي يلقى دعماً مطلقاً من الامبريالية الامريكية، وللأسف من بعض الزعماء العرب.”
اضاف: “اننا في منظمة التحرير الفلسطينية نقول بأننا وسورية وحدة واحدة ونعلم تماما ان ما تتعرض له سورية هو بسبب مواقفها الواضحة والمعنلة والتي تكرس بالعمل انها مع قضية فلسطين، قضية تحرير كل الأراضي العربية التي احتلت من قبل هذا العدو، وان فلسطين لا تتحمل سوى شعب واحد هو الشعب الفلسطيني، فصراعنا مع هذا العدو هو صراع وجود وليس صراع حدود، وان ما يجري في سورية يجري في فلسطين في القدس والضفة وغزة واراضي 48 ونعلم بأن هناك جيشا ومقاومة في سورية مكرسة لفلسطين”.
منوّر
وألقى محفوظ المنوّر من حركة “الجهاد الإسلامي” كلمة تحالف القوى الفلسطينية فقال: “نحن هنا لا للتضامن، نحن في حركات المقاومة نعد العدة، نحن نواجه المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة، نحن وسورية وايران وحركات المقاومة في خندق واحد وكلنا نواجه اخطر مشروع في المنطقة، مشروع يواجهنا من الجذور، صراعنا مع هذا الاحتلال والمشروع الغربي لم يكن ليقف مع حدود فلسطين وبعض الأقطار العربية المحيطة، مشروع الحركة الصهيونية يعلمه الجميع، كان يمتد من حيث الاطماع على مستوى الامة لكن المقاومة الفلسطينية التي انطلقت مبكراً ومن ثم حركات المقاومة، ومن ثم الدعم اللامحدود من سورية على وجه الخصوص التي بنت معسكرات لتدريب المقاومين وامنت وصول السلاح وكان لها اليد الطولة في الانتصارات التي تحققت”.
جمعة
وقال الدكتور احمد جمعة باسم حركة “أمل”: “جئنا الى هذه الدار لنتضامن مع انفسنا، نتضامن مع انفسنا من خلال التضامن مع سورية، وسورية هي الضامن والضمانة، لهذه الامة المشتتة وهذه الامة لا تعرف لنفسها سبيل لولا وجود سورية ودعمها للخط المقاوم الذي هو متجذر في شعوبها، عندما نتضامن مع سورية فإننا نتضامن مع كل احرار العالم أينما وجدوا، اننا نقول لسورية قيادة وجيشا وشعبا اننا سنكون دائماً الى جانبها، ودائما سنحمل ما تحمله من أوزار، ودائماً سنحتفل معها بكل ما تحتفل به من انتصارات”.
اضاف: “ان ما يقوم به العدو الإسرائيلي من غطرسة في الأجواء السورية سيكون محدوداً بنتائجه بالنسبة اليه، وهذا القانون الذي يسمى بقانون قيصر اننا نعلم تماماً ان الشعب السوري اخر هموم الغرب وامريكا وان ما يهم الغرب وامريكا هو ان تتوقف سورية عن دعم حركات المقاومة في فلسطين فنحن كشعوب مقاومة تستند الى جبل كسورية وستبقى سورية قلب المقاومة”.
رمضان
وشدد فؤاد رمضان في كلمة “اليسار المقاوم”، على “دعم سورية العرب، سورية المقاومة في هذه المحنة المتجددة التي يشنها الغرب الامبريالي على المنطقة وقلبها النابض سورية. جربوا كل اشكال الحرب ففشلوا ويلجأون اليوم الى الضغط الاقتصادي، فواجب على كل احرار العالم والعرب دعم الشعب السوري وحكومته”.
واقترح “إقامة يوم عربي وعالمي لدعم سوريا من جمع تبرعات وإقامة فعاليات يعود ريعها لصمود الشعب السوري”.
دسوم
وقال المحامي رمزي دسوم باسم “التيار الوطني الحر”: “بالأمس التقيت بالرئيس العماد ميشال عون واخبرته عن اللقاء التضامني اليوم في سفارة الجمهورية العربية السورية، وبطبيعة الحال حملني السلامات والتحيات واستذكرنا انه في بداية الحرب الكونية على الجمهورية العربية السورية كيف كان الموقف واضحاً وصريحاً وحاسماً ان النصر سيكون حليف الجمهورية العربية السورية، ولو طال الزمن بعض الوقت، لأنه لا يمكن لأي عدوان واي احتلال، مهما كان لونه او نوعه، ان يستمر على ارض حرة مستقلة وان يدوم الى الابد”.
وأشار الى أن “هذه الحرب الكونية على سورية ما كانت لتكون لولا موقفها الواضح والصريح من حركات المقاومة في المنطقة وبالتحديد في لبنان وفلسطين”.
طنانة
وكانت كلمة لرئيس “التجمع اللبناني العربي” عصام طنانة قال فيها: “نحن هنا في سفارة الجمهورية العربية السورية لنؤكد اننا دائماً مع سورية الاسد في مواجهة الحرب الكونية عليها وضد الاحتلال الاجنبي على اراضيها وضد كل انواع الحصار قيصر وغيره، ونتمنى من العرب العودة السريعة الى سورية وكسر قرار الصهيو-اميركي”.
اضاف: “نحن مع سورية الاسد قلب الامة النابض وقلب محور المقاومة ومن هنا نطالب الحكومة اللبنانية بتطبيق اتفاق الطائف وتفعيل معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق بين البلدين واعادة تفعيل الامانة العامة للمجلس الاعلى السوري اللبناني وهذا لمصلحة البلدين والاخص هو مصلحة لبنان”.
علوان
وقال رئيس حزب “الوفاء اللبناني” احمد علوان: “اتيناكم من بيروت المقاومة الى دار سورية الأسد، لطالما مرت السنين وتعلمنا منه دروسنا منها الصبر والصمود يـأتي الانتصار، انتصر على المتطرفين ثبت رغم كل الأعاصير، واثبت انه الأسد في هذا الزمن لا يبالي بكل ما جرى ورافق المقاومة التي اثبتت انها التحرير وان فلسطين لا تحرر بالورود كما قال سماحة السيد حسن نصر الله انما المقاومة هي بالسلاح وليس بالورود”.
دغمان
وختاما، قال القائم بأعمال السفارة السورية علي دغمان: “قدمتم الى هذه السفارة في وقفة تضامنية مع صمود سورية في وجه الاعتداءات الإرهابية التي يشنها الكيان الصهيوني بشكل متكرر على مرافق مدنية وعسكرية في سورية. هذه الاعتداءات لا تنفصل عن الحرب الإرهابية المركبة التي افتعلت على سورية منذ 15 آذار 2011، وهي امتداد لها”.
اضاف: “منذ اليوم الأول للحرب على سورية قرأت القيادة السورية بعمق أبعاد واهداف هذه الحرب، وهذا العدوان المتعدد الأهداف والمتعدد الأسلحة والمتعدد المرجعيات الدولية يستهدف الانقضاض على واحدة من اكبر مراتب الضمانة والسيادة في هذه المنطقة. أسباب هذه الحرب واضحة لا تخفى على احد فسورية رفضت كل الاغراءات وكل المساومات وكل صنوف الترغيب والترهيب التي واجهتها قبل 2011 وبعد 2011 ولا تزال”.
وتابع: “سورية تدرك حجم الهجوم الذي تواجهه، وحجم الاستهداف الذي يصيب اقتصادها ويصيب امنها الاجتماعي، ولكنها تعمل عميقاً حجم الالتفاف الشعبي حول قيادتها. سورية تدرك ان الكيان الصهيوني الذي يحاول ضرب مرافقها ومنشآتها الحيوية انما يعمل على نجدة إرهاب هزم امام سورية وشعبها وحلفائها واصدقائها.“
وختم: “هذه النجدة الإسرائيلية هي نجدة المفلس لأن الإرهاب التكفيري الذي استقوى بها ودعمته بالسلاح وبالمال انكسر امام صمود سورية ورؤيتها وأمام المقاومة في هذا البلد العزيز لبنان. في هذا الصراع كان الدم مشتركاً بين لبنان وسورية وفلسطين، وهنا أذكر فلسطين لأنها قلب الصراع، فلسطين كانت وستبقى البوصلة في صمود سورية ومقاومتها”.