الصايغ في ذكرى شهداء المجدل: رهاننا على الدولة ولو تخاذلت ولن نسمح باستغلال حادثة الكحالة للتصويب على الجيش

أحيا قسم المجدل الكتائبي ذكرى شهدائه بقداس أقيم في كنيسة مار سابا في البلدة ترأسه الأب جوزف الخوري في حضور النائب الدكتور سليم الصايغ، رئيس إقليم جبيل رستم صعيبي، عضو المكتب السياسي بشير عساكر، رئيس مصلحة التكريم الحزبي فادي أبي عاد، نائب رئيس مجلس التكريم وليد الرموز ورئيس مكتب الخمسينيين عبدو عبدالله، رئيسي الإقليم السابقين رفيق الفغالي وجورج حداد، نائب رئيس الإقليم طوني كرم، رئيس قسم المجدل إيلي عساكر، وحشد من كتائبيي المجدل وأهالي البلدة.

وتحدث الصايغ إثر القداس، فقال: “في ظل الظروف الصعبة التي نمر بها كثر من زرع الشك في قلوبنا وفي قلوب احرار هذا البلد، وشككوا في أننا لا يمكننا أن نكسر الظلم لأنه اقوى واكثر عدداً، وبدأت التساؤلات عن جدوى المقاومة بقوة الكلمة. إن هذا اللقاء دليل على وجود شعب حيّ، ففي الأمس في الكحالة كانت الصورة واضحة بصلابة هذا الشعب وحبه وتمسكه بأرضه”.

أضاف: “إن حزب الله في حادثة الكحالة أسقط “الشعب” من معادلته “الشعب والجيش والمقاومة” بحيث أصبح الشعب في مكان آخر. صحيح أنه في عام ٢٠٠٦ كان التعاطف الشعبي مع “حزب الله” لأن أبناء الجنوب كانوا يدافعون عن بيوتهم وقراهم. وهنا استغل هذه المناسبة لأوجه تحية الى كل شهيد سقط وهو يدافع عن أرضه وبيته من الجنوب الى الشمال مرورا بالكحالة وتحية خاصة الى روح الشهيد فادي بجاني”.

وفي ما خص الجيش اللبناني قال الصايغ: “إن الجيش الذي نقدره ونحبه والذي نعطيه أولادنا أي اغلى ما عندنا ونحميه برموش عيوننا، نعاتبه عتب الاحبة. وليعرف المصطادون في الماء العكر أنه متى سقط الجيش سقطت الدولة، وممنوع سقوط الدولة. والمطلوب من الدولة أن تمارس سلطتها للدفاع عن الناس لا ان تكون سلطتها على الناس. ونحن نعيدها ونكررها: إن رهاننا على الدولة ولو تخاذلت، ورهاننا على الجيش ولو تأخر في بعض الأماكن، ومن غير المسموح ان يُستهدف الجيش ومحاولة البعض التصويب عليه في الكحالة وخلق شرخ بين الشعب والجيش مرفوضة”.

وأشار الى أن “المقاومة الإسلامية في لبنان سقطت في عدة أماكن وآخر سقوط لها كان في الكحالة، ولن نسمح للطامحين الى عروش بائدة في يأسهم وتخبطهم ان يستغلوا حادثة الكحالة ليصوبوا على الجيش”، مشدداً على أن “حق الدفاع عن النفس مقدس وتصونه كل الاديان كما تصونه شرعة حقوق الانسان، ونرفض أن يرهب بعض المسلحين الناس العزل بإطلاق النار، وكان الاجدى بالدولة التدخل بسرعة أكبر لحماية الناس”.

وردا على خطاب الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله قال: “لولا حكمة الكتائب اللبنانية وتعليماتها الصارمة لمناصريها ولأهالي الكحالة بضرورة ضبط النفس وعدم إطلاق النار وإفساح المجال للمؤسسة العسكرية لاحتواء الحادثة لما تم تطويق تداعيات الاعتداء على الناس. ولكننا أمام مشهد شبيه بـ ١٣ نيسان ١٩٧٥”.

ورفض الصايغ “ما يتم التسويق له في الاعلام”، قائلاً: “في كل مرة يهب اللبناني للدفاع عن نفسه وبيته وممتلكاته يُعيّر بإنضمامه الى أحزاب وميليشيات ومشاريع ويُتهم بتنفيذ اجندات خارجية ومشروع فتنة. وأنا أقول لكم بكل راحة ضمير: إن الدفاع عن النفس ليس حقا فقط انما واجب ومن الطبيعي عند الشعور بالخطر أن يحترز الإنسان وأن يهب للدفاع عن بيته”.

وسأل: “في أحداث الطيونة، لو لم يهب أبناء عين الرمانة للدفاع عن أنفسهم وتأخرت الدولة دقائق ماذا كان حدث؟ وفي الكحالة وقف الأهالي مجتمعين بكل وعي ومسؤولية ورباطة جأش. قدرنا في هذا الشرق ومنذ ولادتنا ان نتحضر لأن نكون في الطليعة في مجال العلم والثقافة والفكر تماماً كما في الفروسية والمرؤة والشجاعة. وقدرنا أن نرفض كل من وما يُهدد وجودنا مهما كان الثمن. هذا قدرنا وهكذا تعلمنا”.

وذكّر الصايغ الحاضرين بتصريح للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قبل الانتخابات النيابية عندما قال للبنانيين: “أنتم لا تصوتون لنائب انتم تصوتون لهوية” وهو الكلام نفسه الذي قاله رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل من الكحالة بقوله معركتنا معركة كيانية وجودية وهو ليس كلاماً جديداً بل قاله كل من آمن بلبنان الحرية وكرامة الانسان على امتداد التاريخ ومنهم من حفر الوعر وبنى المدارس وشيد المتاريس ورفع مذابح الصلاة”.

وقال: “قبل الوقوف والاحتفال بذكرى استشهاد أبطال المجدل وكل لبنان، علينا جميعا أن نسأل: “هل نستحق الوقوف والصلاة والاحتفال بذكرى رحيلهم؟ هل نحن أوفياء لتضحياتهم في السياسة والنضال والعمل والرؤية والمحبة والتضامن والزهد بالسلطة ونكران الذات؟”.

Exit mobile version