رأت الصحيفة، أن “الكويت نجحت عبر تاريخها بالقيام بدور الوساطات الإقليمية، ولأن سياستها الخارجية تعتمد على التوازن والحياد بين الأطراف المتنازعة، وأهم صفة للنجاح في دور الوساطة هو الوقوف على مسافة واحدة من الأطراف المتنازعة”.
ولفتت إلى أن “موقف الكويت من إعادة بناء الأهراءات المخصصة لتوفير المخزون الاستراتيجي من القمح للشعب اللبناني هو موقف إنساني نبيل في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الأشقاء في لبنان، علماً بأن هذه الصوامع بنيت في عام 1969 بقرض من دولة الكويت من خلال الصندوق الكويتي للتنمية، وهذا يبين حب أهل الكويت منذ القدم لتقديم المساعدات الإنسانية لكافة الأشقاء، حكاماً ومحكومين ورجال أعمال”.
وأوضحت أن “العلاقات الكويتية – اللبنانية قديمة وكانت دائماً خير معين للشعب اللبناني في أشد الظروف والمواقف، ونستذكر موقف رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سليم الحص أنه أول من دان الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت عام 1990”.
وأشارت إلى أنه “في عام 1961 كان استقلال الكويت فبادرت لبنان بالاعتراف بالحق الكويتي، فقامت بغداد بطرد السفير اللبناني، معتبرة اعتراف لبنان باستقلال الكويت بادرة عدائية تجاهها”، موضحةً أن “الخلاصة هي أن الشعب اللبناني شعب شقيق، وردة فعل البعض غريبة بسبب طلب لبنان إعادة بناء صوامع القمح للشعب اللبناني، وتصعيد غير مبرر في الكلمات واللهجة، وأصبحنا لانتحمّل بعضنا وفي الأغلب نُصعّد الأمور… وهذا مؤشر غير جيد”.