العميد الياس حنا: “حزب الله” أكد لإسرائيل قدرته على ضرب أهداف نوعية ومصطلح الردع لم يعد موجودا

وأعلن حزب الله -اليوم الخميس- استهداف موقع الراهب بالرشاشات الثقيلة وقذائف المدفعية، مؤكدا تحقيق إصابة مباشرة.

وأمس الأربعاء، أطلق حزب الله 215 صاروخا على شمال إسرائيل، فضلا عن مسيّرات وقذائف مدفعية، في أكبر وأوسع هجوم منذ بدء المواجهات الراهنة بين الجانبين.

الردع لم يعد موجودا

وأضاف حنا -في مقابلة مع الجزيرة- أن مصطلح الردع بين الجانبين لم يعد موجودا خلال هذه المواجهات، مشيرا إلى أن الهجمات لا تزال ضمن النطاق الجغرافي المعمول به من الجانبين.

وأوضح أنه لم تكن هناك قواعد اشتباك بالمعنى العسكري، بل كان هناك حيز جغرافي للهجمات والهجمات المضادة في حدود 15 كيلومترا من الحدود، مشيرا إلى أن إسرائيل “كانت تذهب أحيانا إلى بيروت ومنطقة البقاع“.

وقال حنا إن طالب عبد الله -الذي اغتالته إسرائيل- كان مسؤولا عن المنطقة الشرقية، مما يعني أن إسرائيل تحاول تقليص قدرات حزب الله عبر استهداف قادته النوعيين، وليس قواعده العسكرية كما كانت تفعل في السابق.

نوع جديد من العمليات

ولفت حنا إلى أن حزب الله “لجأ إلى نوع جديد من العمليات خلال هذه الحرب التي لا تزال في نطاق إسناد المقاومة في غزة، وذلك عبر استهداف أدوات التجسس الإسرائيلية المهمة والنوعية سواء في قاعد ميرون أو مسيّرات هيرمس أو أبراج المراقبة في المناطق الحدودية”.

وأراد الحزب من خلال الضربة الأخيرة التي أصابت عدة قواعد عسكرية في إسرائيل “تأكيد قدرته على التصعيد وفرض قواعد لا تقبل بها إسرائيل، لأنه بدأ يستهدف هيمنتها الجوية في لبنان”، وفق الخبير العسكري.

وأكد حنا أن جيش الاحتلال غير قادر على حسم المعارك في غزة أو على الخروج من رمالها، ومن ثم فهو “غير قادر على التحول لحرب واسعة وصريحة في لبنان بسبب خلافات قادته وضعف قواته ونقص الذخائر والصواريخ”.

ونظرا لكل هذه الأسباب التي تمنع إسرائيل من توسيع رقعة الحرب، فإن جيش الاحتلال سيواصل سياسة الاغتيالات كلما وجد فرصة لذلك، برأي حنا، الذي خلص إلى أن حزب الله من خلال عملياته الراهنة “يؤكد لإسرائيل أنه قادر على الوصول إلى أهداف نوعية في حال ذهبت الأمور لحرب أوسع، وهذا الأمر يدفع تل أبيب لإعادة التفكير في قراراتها”.

مقالات ذات صلة