جبران يرشد تيمور سياحيا والاخير يقارن ببن البترون والشوف! قيادة الجيش تخرق اطباق” الست اميّة”: هذا ما دار من نقاش!

بقلم// جويل بو يونس

يوم اغارت حماس” بطوفانها الاقصى” مزلزلة الكيان الاسرائيلي في ذاك السابع من اوكتوبر، كاسرة مقولة “الجيش الذي لا يقهر”، دوّى صوت في الداخل اللبناني ، كاد ان يكون وحيدا، فخرج ليهنئ حماس بعمليتها البطولية ، هو صوت زعيم المختارة الشاهد تاريخها على مسار طويل نصرة للقضية الفلسطينية ولحقوق الشعب الفلسطيني ، وما ان تطورت الامور في ميدان غزة حتى سارع مسؤول لبناني متناسيا كل الخلافات السياسية حتى الشخصية منها وراح يجول على المرجعيات والقيادات اللبنانية على اختلاف انتماءاتها في محاولة لتوحيد الصفوف ورصها في وجه ما قد يخطط له العدو الاسرائيلي لجر لبنان الى حرب لا نعرف كيف تبدأ ولا نعرف كيف تنتهي ، فبدأ رئيس التيار الوطني الحر جبران بايسل جولته على المسؤولين التي كانت كليمنصو أحد ابرز وجهاتها.

لم يوفر وليد جنبلاط مناسبة الا وخرج ليعلي الصوت منبها ومحذرا مما قد يحصل فيما لو انزلقت الامور الى الاسوأ في الداخل اللبناي، واتفق مع باسيل على مبدأ “وحدة الموقف” تجاه ما يحصل ، تحرك جنبلاط الأب ، واعلا سقف الكلام وترك الحراك على الارض للابن تيمور، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الذي لاقى باسيل في حراكه الداخلي وعلى قاعدة “الزيارة بالزيارة تذكر ” ، توجه تيمور شمالا ،وتحديدا الى مدينة السياحة العالمية “البترون” حيث عقد اجتماعا مطولا مع باسيل في دارة الاخير تخلله مأدبة غداء لم تشهد أطباقها ومختلف اصنافها الا على مأكولات اعدتها ” الست اميّة” والدة باسيل الذي اصر على ان يقدم لضيفه اشهى المنتجات والمأكولات البترونية من يد الوالدة اميّة المعروف عنها مدى حسن ضيافتها وبراعتها في اعداد اشهى المأكولات باعتراف غالبية زائري باسيل.

في الشكل ، اكتسبت زيارة تيمور البترون اهمية لافتة ولاسيما انها لم تبق مقتصرة على دارة باسيل اذ لعب رئيس التيار دور ال
Guide touristique خلال جولة قام بها مع تيمور في شوارع وازقة واسواق البترون ، وبين اهلها وناسها ، شارحا لزائره الجنبلاطي عن تاريخ المدنية وكيف تطورت وكيف ساهم اهلها بتطوير كل شارع فيها ومحدثا اياه بالتفاصيل عن معالم البترون الاثرية وجمال عمرانها وابرز المشاريع التي انجزت فيها وما أُعيد ترميمه لتصبح اليوم البترون على الخريطة السياحية العالمية رغم الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد.

واللافت ان تيمور كان ، بحسب مصادر متابعة، مستمتعا بالجولة البترونية ومنصتا لكل كلمة ومهتما لشرح باسيل وكان يجري مقارنات بين البترون وما حصل فيها من مشاريع مع مدن وقرى اخرى كالشوف، وخلص الطرفان الى حديث عن امكانية التفكير المشترك بتعاون ثنائي يشمل بعض المناطق لتكون نموذج في الانماء.

هذا في الجولة السياحية اما في الجولة السياسية، فكانت تطورات غزة والجبهة الجنوبية اللبنانية اساسا في المحادثات الباسيلية الجنبلاطية حيث شدد الطرفان على وجوب العمل لتمتين الوحدة الوطنية ومقاربة مشتركة بشأن الحرب الاسرائيلية على غزة.

اما في الملفات الداخلية فأجمع باسيل وجنبلاط على اهمية اعتماد الحوار والتفاهم حيث أمكن للخروج بحلول لللاستحقاقات الداهمة وفي مقدمها رئاسة الجمهورية. وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة على جو اللقاء بان النقاش بين الطرفين كان صريحا ووديا وهو شدد على وجوب ان يتحمل مجلس النواب المسؤولية والذهاب لجلسة لانتخاب رئيس فاذا كان هناك توافق او تقاطع على اسم من خارج الاصطفافات كان به واذا لم يتأمن هذا التوافق على شخصية جامعة فعندها تحكم العملية الديمقراطية عبر الانتخاب.

المعلومات تكشف ان لقاء باسيل بتيمور جنبلاط تطرق ايضا لملف قيادة الجيش بدءا من التمديد وصولا للتعيين وقد عاد باسيل وجدد موقفه الرافض للتمديد، عارضا وجهة نظره التي كان لخصها بثلاثة حلول قانونية تحدث عنها في فيديو عبر منصة اكس، واكد على مسمع جنبلاط بان قيادة الجيش هي المؤسسة الوحيدة التي لا تواجه مشكلة ففي حال الفراغ بالقيادة فالتراتبية هي التي تحكم.
من جهته، ابدى تيمور جنبلاط هاجس الحزب التقدمي الاشتراكي بعدم وجوب الفراغ وضرورة انتظام المؤسسة العسكرية في هذا الوقت الصعب الذي تمر به البلاد ، فسارع باسيل الى التأكيد بان “الهاجس الذي تخشونه هو ايضا هاجسنا وهدفنا واحد “لكن هناك حلول قانونية لتفادي المشكلة.

وبدا واضحا بان اللقاء لم يخلص الى اي اتفاق بشأن ما يطالب به كثر ومن ضمنه جنبلاط ويعارضه باسيل، التمديد لقائد الجيش جوزيف عون، وقد اكدت المعلومات ان الطبخة لم تستو بعد ولو ان الاتجاه هو لتعينن رئيس اركان مع ابقاء ورقة التمديد لعون بيد حزب الله الذي قيل انه قد يسير به الا ان مصادر مطلعة على جو الحزب اشارت الى ان الموضوع مؤجل من دون ان تعطي اي موقف واضح لجهة الموافقة على التمديد من عدمه خاتمة بالقول : كلو لوقتو.

وفيما كشفت اوساط متابعة ان لقاء جبران تيمور تطرق ايضا لخطر النزوح السوري اجمعت مصادر الطرفين على ان هذا اللقاء ليس موجها ضد احد وهو يأتي لتعزيز التعاون حيث امكن بين الاشتراكي والوطني الحر، علما ان حراك تيمور يأتي في اطار جولة ستشمل ايضا وفدا من القوات اللبنانية كما نوابا مستقلين اضافة الى النائب طوني فرنجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *