جودية: هذه قصة منع بري اقالة سلامة فأنقذ البلد من الانهيار الكبير أمس

كشف خبير العلاقات العامة المالية والمصرفية والمستشار الرئاسي والحكومي السابق عماد جودية أن الدافع الاساسي الذي كان وراء الزيارة المفاجئة لرئيس مجلس النواب نبيه بري لقصر بعبدا امس وعقده اجتماع استثنائي مع رئيسي الجمهورية والحكومة قبل جلسة مجلس الوزراء كان سعيه لوقف قرار إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي كان الرئيسين عون ودياب قد اتخذاه مدعومين من رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل حيث كانا يتجهان لاقراره في جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية التي عقداها ظهر امس وتعيين منصور بطيش مكانه المحسوب على باسيل . وقال جودية : ان دياب ومعه عون وباسيل حمّلوا سلامة مجددا المسؤولية عن إعادة تدهور سعر صرف الدولار بهوامشه العالية في السوق السوداء والتي قاربت السبعة الاف ليرة يوم الخميس ، وما اعقب ذلك ليلا من تطورات واحتجاجات شعبية واضطرابات وقطع طرقات في وسط بيروت وبعض المناطق اللبنانية احتجاجا على هذا التدهور الجنوني. وأضاف جودية: ان الرئيس دياب كان قرر على ضوء ما شهدته العاصمة بيروت ليل الخميس ان يكون سلامة ” كبش محرقة حكومته ” وسانده في موقفه هذا كلا من عون وباسيل . ولهذا ألغى كل مواعيده ودعا الى عقد جلسة استثنائية للحكومة في بعبدا لإقالة سلامة وتعيين المصرفي . لكن الرئيس بري تصدى للرئيس دياب وابلغه ليلا ان هذا الامر خط احمر ممنوع الاقتراب منه ليس حبا بسلامة بل بالبلد الذي هو اليوم بحاجة لتضافر كل قياداته الرسمية والسياسية والمالية والنقدية.

واشار جودية: الى انه على ضوء موقف الرئيس بري المسؤول من سلامة الذي أبلغه لدياب طلب الاخير حينها من دوائر السراي دعوة سلامة للانصمام الى الاجتماع المالي الذي عقده في مكتبه التاسعة والنصف صباح امس بحضور نائب رئيس الحكومة زينة عكر و وزراء العدل والاقتصاد والمال والاعلام بمشاركة سلامة ووفد جمعية المصارف ووفد نقابة الصيارفة واللواء عباس ابراهيم.

وكشف جودية: ان الرئيس بري اضطر تبليغ الرئيس عون رغبته للانضمام الى اجتماعه مع دياب قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا امس خوفا من اقدامهما على اقالة سلامة، وهو لذلك اراد ان يطمئن بنفسه الى ان هذه المسألة قد طويت وغض النظر عنها كليا.

وهذا ما حصل وتحقق له ، وهو الذي دفعه للقول أمس وهو يصرًح من بعبدا رداّ على سؤال حول إحتمال إقالة سلامة: نحن بحاجة الآن لكل الناس وليس بحاجة للاستغناء عن الناس.

وحيا جودية : موقف الرئيس بري المسؤول والوطني بامتياز، حيث استطاع بمنعه إقالة سلامة إنقاذ البلد من الانهيار النقدي الكبير الذي كان سيدفع بالدولار لملامسة عتبة العشرين والثلاثين الف ليرة اذا لم يكن اكثر لو لم يتم تدارك الامر بحكمته. وكان هذا الامر سيذهب بالبلد ايضا الى الفوضى المدمرة وثورة جياع لن تقتصر على الفقراء بل ستشمل ايضا ابناء الطبقتين المتوسطة والغنية لأن الجوع والعوذ سيطال كل شرائح المجتمع اللبناني من فقيره لمتوسطه الى غنيًه.

وختم جودية كاشفاَ ان الموقف الذي اتخذه بري تجاه سلامة والذي انقذ فيه البلد من الانهيار النقدي الكبير كان مدعوما ايضا من حزب الله وسعد الحريري وجنبلاط حيث لا تزال الثقة بسلامة من قبل بري والقوى الثلاثة موجودة وبقوة.

مقالات ذات صلة