عوض لـ “إذاعة النور”: وحدة اللبنانيين في الجوع أمس أزالت صورة الفتنة التي كشرت عن أنيابها السبت

لا نحمّل أميركا أسباب مشاكلنا ونتجاهل ما جنته ايدينا

اعتبر المشرف على موقع “الانتشار” الزميل ابراهيم عوض أن نزول الناس الى الشارع بهذا الشكل العفوي بالأمس، وعودة التحركات والاحتجاجات في مختلف شوارع ومناطق لبنان دو ن استثناء أمر أكثر من طبيعي ومحق بعد أن تجاوز سعر صرف الدولار خمسة الآف ليرة لبنانية، وانتشرت الأخبار بأنه وصل الى حد السبعة الآف، مما استدعى اقفال المحلات التجارية والسوبرماركات، واعلان جمعيات تجار عن الاقفال لليوم التالي احتجاجا على الحال الذي وصل اليه الوضع المالي، مشيرا في هذا السياق الى المشهد الذي تجلى في الشارع اللبناني وأثبت وحدة صفه بنزول الدراجات النارية من الضاحية والخندق الغميق في مسيرة للتضامن مع الثوار في مطالبهم واطلاق هتافات تشير الى الوحدة بين المذاهب لأن الفقر لا يفرق بين مسلم ومسيحي ودرزي وما جرى ليل أمس يزيل الصورة البشعة التي شهدناها يوم السبت الماضي التي برزت فيها أنياب الفتنة.

واستغرب عوض في حديث لـ “إذاعة النور” ضمن النشرة الصباحية مع الزميلة سارة الموسوي، من هذا الارتفاع الجنوني للدولار عقب اجراء الحكومة التعيينات المالية مباشرة، مطالبا المعنيين بتوضيح ما حصل خلال الساعات المقبلة. وأضاف أنه “بغض النظر عن التعيينات لا يمكن السكوت بعد الآن عن وصول سعر صرف الدولار الى هذا الحد”.

وردا عن سؤال عما اذا كان هناك بُعد خارجي لما يجري في لبنان ، أجاب عوض: “أي أمر يحصل عندنا يجب أن يكون له بعد خارجي ومن الولايات المتحدة الأميركية على وجه الخصوص التي من المفترض أن تكون منشغلة بمعالجة أوضاعها المأساوية في الداخل فإذ بها تهرب الى الصدام مع الخارج سواء مع الصين وايران، والتحرش بلبنان كما تفعل دائما وأبدا كالحديث عن فرض عقوبات تطال أسماء كبيرة عندنا ” . ولفت عوض في هذا السياق أن “تفاقم هذه الأزمة ليس مرده إلى  تدخلات أميركا فحسب بل ان هناك دورا داخليا لما نمر به. فنحن نعيش أزمات متتالية تخص البيت اللبناني لا علاقة للولايات المتحدة بها”.

ورأى عوض أن “فرض عقوبات أميركية على شخصيات لبنانية داعمة للمقاومة هو مجرد تهويل في الوقت الحاضر، ومع ذلك علينا أن نكون موحدين تجاه أي أمر يستهدفنا من قبل أميركا. واشارعوض هنا الى “الوحشية الأميركية في التعامل مع شعبها تجاه الأحداث الأخيرة بعد مقتل المواطن الأميركي جورج فلويد. كذلك الأمر بالنسبة لتعاطيها مع أزمة كورونا خصوصا مع كبار السن الذي بلغ الدرك الأسفل في الانحطاط الأخلاقي برفض ادخالهم المستشفيات للعلاج بغية التخلص من هذه الفئة”.

مقالات ذات صلة