اللقاء التشاوري يحذر من انفجار اجتماعي وشيك

اللبنانيون ليسوا من عشاق النأي بالنفس ولكنه افضل الممكن في ظل الانقسامات الحادة

عقد اللقاء التشاوري اجتماعه الدوري في دارة الرئيس الراحل عمر كرامي في بيروت بحضور كامل اعضائه، وتداول المجتمعون في المستجدات السياسية على الساحتين الداخلية والعربية وصدر عنهم البيان التالي:

اولا، يؤكد اللقاء وبكل اسف ان كل ما حذّر منه فيما يتعلق بالموازنة وبنودها التي اقرتها الحكومة والتي تدرس الان في لجنة المال والموازنة كان في محله، وان ما ورد في الموازنة قد اخرج الكثير من القطاعات من بيوتها ووظائفها الى الشارع بسبب الظلم اللاحق بها، ولعلها المرة الاولى التي نشهد فيها تحركات واعتصامات تشمل كل القطاعات في المجتمع اللبناني تقريبا، وهو مؤشر خطير ويعتبر مقدمة للانفجار الاجتماعي الوشيك.

ثانيا، يستغرب اللقاء اعادة طرح مسألة النأي بالنفس كنقطة خلافية بين اللبنانيين، وبعيدا عن المزايدات السياسية، يشدد اللقاء على ان كل اطراف الدولة وخصوصا رئاسة الحكومة عليهم تطبيق والتزام النأي بالنفس خلال تأديتهم عملهم الرسمي والدستوري، واي شيء خارج الناي بالنفس يتم التعبير عنه في المجالس والاحزاب كل على هواه. كما يهم اللقاء ان يشير بأن اللبنانيين ليسوا من عشاق النأي بالنفس ولكنه افضل الممكن في ظل الانقسامات الحادة التي تعصف في المجتمع اللبناني. ومن الحكمة ان نحافظ على افضل الممكن ريثما نصل الى حلول وتفاهمات صلبة اقوى وامتن من التسويات المؤقتة.

ثالثا، يستهجن اللقاء الخطاب العنصري الرسمي والسياسي والحزبي والشعبي ضد الاخوة النازحين السوريين، ويتمنى اعادة تصويب المشكلة وحلولها، فالسوريون في لبنان هم اخوة وضيوف وبأن الحل الوحيد والممكن والمنطقي هو عودتهم الى بلادهم، وذلك لا يمكن ان يتم الا عبر التنسيق بين السلطات اللبنانية والسورية المختصة بهذا الملف. ويتمنى اللقاء من اللبنانيين جميعا التخفيف بل الابتعاد عن الخطاب العنصري بكل اشكاله، وندعو الحكومة الى الالتزام بما ورد في بيانها الوزاري بهذا الخصوص.

رابعا، توقف اللقاء عند التعيينات التي يجري الاتفاق عليها في الخلوات والمجالس وفي الصالونات قبل ان تتم مناقشتها في المؤسسة الدستورية اي مجلس الوزراء، ويهمنا هنا ان نشير بان كل شيء يمكن قبوله من اجل التسوية التي تمنع انهيار التعاون بين السلطات، ولكن لا يمكن الاقتناع بأن هذه التسوية تعني تقاسم المغانم بين اصحابها ومصادرة حقوق الاخرين سواء في التعيينات او في سواها، ومن هنا يؤكد اللقاء على ضرورة اعتماد اعلى مبادئ الكفاءة والنزاهة والاحقية في التعيينات، والا فان اللقاء يعتبر انه يمثل شريحة واسعة من الطائفة السنية في لبنان، وبان لديه حصته وحقوقه في التعيين اسوة بالجميع.

مقالات ذات صلة