ميقاتي يؤكد التوافق مع نواب طرابلس على وضع السياسة جانباً وإعداد لائحة بالأولويات

"ممنوع على أحد أن يمد يده نحو المدينة بالشر لأن أهلها يحتضنون اللبنانيين والعالم بقلب مفتوح"

جدد الرئيس الأسبق لمجلس الوزراء نجيب ميقاتي تأكيد “التوافق مع جميع نواب طرابلس على وضع السياسة جانبا واعداد لائحة بأولويات مشاريع المدينة وعرضها على الحكومة لتنفيذها”، لافتا الى أنه بحث هذه المطالب مع رئيس الحكومة سعد الحريري “الذي ابدى الاستعداد التام للتعاون”.

وقال، خلال رعايته حفل افتتاح السوق العريض في طرابلس، بعدما أنجزت “جمعية العزم والسعادة الاجتماعية” تأهيله وترميمه: “الأساس لدينا هو طرابلس ككل، وقد طوينا صفحة الانتخابات وتوافقت مع نواب طرابلس من دون استثناء على أن نضع السياسة جانبا، وان يكون كلامنا فقط في أمور المدينة. وستكون هناك اجتماعات قريبة لوضع مطالبنا أمام الحكومة، كما بحثت هذه المطالب مع دولة رئيس الحكومة سعد الحريري الذي ابدى الاستعداد التام للتعاون وطلب ان نقدم المشاريع المنوي تنفيذها وفق أولويات معينة من اجل متابعتها وانجازها”.

وأضاف: “ممنوع على أحد أن يمد يده نحو طرابلس بالشر، وممنوع ألا تكون أيادينا جميعا في خدمة خير هذه المدينة، لأن أهلها أهل الخير، وهم قادرون على احتضان اللبنانيين والعالم بقلب مفتوح”.

وتابع: “منذ تأسيس “جمعية العزم والسعادة الاجتماعية” وأنا أذكر أسباب التأسيس، والحديث الذي دار مع شقيقي طه أطال الله بعمره، عندما قال لي إنه ينبغي أن نكون إلى جانب أهلنا في طرابلس، في كل لحظة، ولا يمكن أن نتركهم في أي موقع كنا. وفي ذلك الوقت، لم يكن لدينا مشروع سياسي أو نية لخوض غمار العمل العام، سوى خدمة الناس وأهلنا في طرابلس. وهذا الأمر يشمل ناحيتين: الحجر والبشر. واليوم افتتح السوق العريض بعد ترميم الحجر، ليكون نقطة الاستقطاب في هذه المدينة. لقد أخذنا دروسا كثيرة من إعادة تأهيل السوق، وواجهتنا تحديات كبيرة: التحدي الأول كان يتمثل في التعاطي مع التجار الذين وجدنا لديهم كل تعاون. ولكن لا ينبغي ان ننسى أنه على مر الزمن كانت هناك مخالفات وارتكابات كثيرة، وأنا أشكر كل التجار على تعاونهم وتفهمهم، وترفعهم عن أي مصلحة شخصية من أجل مصلحة المدينة”.

وأضاف: “أما التحدي الثاتي فهو التعاطي مع البلدية، حيث كنا نتخوف من أن البلدية ربما تكون في موقع سياسي آخر، ولا تتعاون في هذا الملف، ولكننا وجدنا العكس، فقد أبدت البلدية كل تعاون، وكانت خير من مد يده من أجل إنجاح هذا المشروع. ولم تتقاعس يوما عن تلبية أي طلب لنا، والتعاون معنا لخدمة تجار السوق”.

وتابع: “أما التحدي الكبير فهو مسألة الصيانة والحفاظ على السوق بكل معنى الكلمة. هذا الموضوع في يد البلدية كسلطة مسؤولة عن المحافظة على السوق ومتابعة صيانته. وهذا لا يعني أننا نتقاعس أو نستقيل من مهماتنا، وسنكون دائما إلى جانبكم في هذا الموضوع إذا طلب منا ذلك، وحتى لو لم يطلب ودعت الحاجة إلى ذلك، خاصة وأن تفكيرنا وطموحنا مع جمعية إحياء وإنماء منطقة التل، وبالتعاون مع بلدية طرابلس، والمؤسسات الدولية، هناك مشروع طموح جدا لتطويره وجعله امتدادا لساحة التل، بعد إعادة تأهيلها بكل ما يلزمها”.

وختم: “لقد تكلمنا عن الحجر، ولكن لن ننسى أن “جمعية العزم والسعادة الاجتماعية” مهتمة دائما بالبشر. وأنتم تعرفون أن كل فروعها صحية كانت أم اجتماعية أم تربوية تعتني بكل المطالب والحاجات، ولكن لا يكلف الله نفسا إلا وسعها. فنحن ضمن إمكاناتنا نتعاطى مع الناس في القضايا الإنسانية والتربوية، لا سيما على مستوى مركز العزم للبيوتكنولوجيا، الذي يخرج حملة الدكتوراه، ويقدم المنح لخارج لبنان، ليكون هناك نخبة ذات مستوى عال من الاختصاصيين الطرابلسيين في شتى الاختصاصات. وهذا ما ينسحب على المدرسة والجامعة، والمنح الجامعية، إضافة إلى الملف الصحي.المسيرة مستمرة، ونحن لا ننظر إلا إلى الأمام بإذن الله، لنكون معكم وفي خدمتكم”.

وقائع الحفل

وكان حفل افتتاح السوق العريض اقيم في حضور عضو كتلة “الوسط المستقل” النائب نقولا نحاس، إيليا عبيد ممثلا عضو كتلة “الوسط المستقل” النائب جان عبيد، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء أحمد قمر الدين، رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين، رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي، رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الشمال شعبان بدرة، وحشد من التجار.

وفي المناسبة تحدث رئيس اتحاد بلديات الفيحاء أحمد قمر الدين، فقال: “إن التعاون بين القطاع العام والقطاع الخاص هو في أفضل تجلياته اليوم ويتمثل في افتتاح هذا المشروع الرائد الذي أحيا السوق وكان لـ”جمعية العزم والسعادة الاجتماعية” وعلى رأسها دولة الرئيس نجيب ميقاتي الفضل قي تحقيقه. لقد تعاونت البلدية مع جمعية العزم والسعادة على إزالة العديد من العقبات أمام تنفيذ هذا المشروع و أزلنا المخالفات عن الأملاك العامة حتى وصلنا إلى هذه النهاية السعيدة.إننا نملك في طرابلس ثروة تراثية و مدينة قديمة قل مثيلها فواجب علينا أن نحافظ عليها ونحيي تراثها لتكون قبلة سياحية وتجارية لزوار المدينة”.

أضاف: “دولة الرئيس، لقد ذكرت في عدة مناسبات ان المجلس البلدي الحالي واجه العديد من العقبات الإدارية والسياسية في البداية وكانت أحد اسباب التأخر بالمشاريع إلى جانب بعض الأسباب الداخلية في البلدية ولكننا اليوم أمام ورش عمل كبيرة في جميع انحاء المدينة. اليوم ننعم بالتوافق الثمين بين سياسيي و مسؤولي المدينة وبينهم وبين دولة رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد الحريري المحب لهذه المدينة و اهلها والذي ينعكس ايجابا على المدينة ومشاريعها”.

وقال: “نشهد اليوم العديد من المشاريع في المدينة وورش عمل في كل انحائها فمن مشروع الإشارات الضوئية التي لم نشهدها في طرابلس منذ عشرات السنين إلى مشروع التزفيت وشق طرق جديدة إلى مشاريع الإرث الثقافي إلى مشروع البنى التحتية الذي استفادت منه المدينة كثيرا في فصل الشتاء الماضي حيث كانت طرابلس من المدن الأقل ضررا من جراء العواصف التي مرت علينا. وهناك الكثير من المشاريع التي هي قيد التلزيم من قبل بلدية طرابلس والتي ستنفذ ان شا الله في السنين المقبلة ومنها مشروع ترقيم الشوارع والأبنية، مجمع رياضي في ابي سمراء وأرصفة و حدائق ومشروع بناء مركز ثقافي وفني بالتعاون مع الوكالة الالمانية للتنمية ومشروع إحياء شارع التل وساحة الكورة والعديد من المشاريع الأخرى”.

واختتم: “دولة الرئيس نجيب ميقاتي هو من أهم المسؤولين و السياسيين في المدينة الذين نلتقي معهم على خدمة المدينة والذي له بصماته البيضاء في جميع انحائها”.

مقالات ذات صلة