القضاء…!/ جورج كلاس

أَلَحَّ على بالي سؤالٌ ، أشارِكُكُم بإنشغالاتِه ، بعدَ أَنْ إجتَهَدْتُ بصناعةِ عناصِره ، هو :

{{ هل القضاءُ سُلطَةٌ مُستَقِلَّةٌ ؟}}

أم أنّهُ {{ سُلطَةٌ لها إستِقلالِيَّتُها ?}}

ثَمَّة مفاهيم و مصطلحات ، يَتمُّ إستخدامها في مٍوْقِعها الصَّح.. و تعابير إصطلاحيةٌ أُخرى تُوَظَّفُ إعلامِيّاً أَوْ سياسيًا ، و تَلْقى قُبولاً و روَاجاً عندَ الناس الذين يَستهلكونَ الكلام َ من دونِ التَبصُّرِ أوْ التَمَعُّنِ بأبعادِ ومعنى و دلالة كُلِّ مُفردَةٍ أَوْ تعبيرٍ مع فَهْمٍ عميقٍ لِقَصدِيَّاتِه.!

حَفَّزني على هذا الحكي ، تَساؤُلٌ إِختَمَرَ عندي حتى اصبحَ سؤالًا ، هو مُصْطلَحٌ يَكثُرُ إستخدامُه في زَمَنِ الأزماتِ والنزاعات ، و يَتَعَلَّقُ بالقضاءِ و العدالةِ والإستقلاليةِ والحيادية و الضميريَّةِ .!!

مِنْ حَقِّ كُلِّ لبنانيٍّ أَنْ يسأَلَ ، بِغِيرَةٍ و لَهْفةٍ و حِرصٍ على مؤسسّة القضاءِ الركِيزِيَّةِ في إنتظامِ احوالِ البلدِ الدستورية و الرقابية والعدلية، وما يرافقُ أَيَّ جِدالٍ بين سياسيين ، من ما يلْحقُ بالقضاء من أَذىً معنويٍّ و كِيانيٍّ، عندما يَتناولون قُضاةً و يُصَنّفونَ مراتِبَهم بالجدارة والنزاهة و ينعتونهم بأوصافٍ وعباراتِ غير لائِقةِ بهذه ( السلطة ) التي هي أساسُ بناء المجتمعات وإستمرارية العدالة.!

لا يَمُرُّ يومٌ إلّا و يتلقَّى القضاءُ إتهاماتٍ مُوَظَّفَةً ، تَطالُ هَيبَتَهُ و مَقامَهُ و كِيانيَّتَه. ويكثر الكلامُ الإستعراضيُ عندَ الإمعانِ بإصدارِ أَحكامٍ على القضاء ، الذي مفروضٌ بهِ وحدَهُ إصدارُ الأحكامِ والنُطقُ بالعدلِ وتطبيق العدالة..وهذه من عجائب الحياة السياسية اللبنانية وسلوكات بعضِ مُستثمري السياسة..!

أَلَيْسَ عَجَباً أَنْ يُقاضَى القضاءُ ..و لَيسَ مَنْ يَردَعُ ؟؟
أَيُّ هَيبَةٍ ستبقى للقضاء والقضاة ُ ، عندما تكثر ُ اللفظياتُ السوداء ُ بحقِّ هذا الأملِ الباقي لنا .!؟
مَنْ يحْمي الناس من الذين يتطاولون على القضاء والقضاة ، ويتذاكونَ عُهراً بالفصلِ تَصنيفاً بين ( القضاء ) و ( بعض القضاة )!؟؟

سؤالٌ إستفساريٌ أرفعُهُ كمواطنٍ الى المؤسسات الدستورية و مقام مجلس القضاء الأعلى ، حِرصاً على كرامة القضاء والعدالة ، و خَوفاً من أَيِّ إستهدافٍ معنويٍّ لهذه السلطة وعدالتها ورسالتها الدستورية والإنسانية !

لبنانُ مشاعاتٌ لَفظِيَّةٌ…و مَحْمِيَّاتٌ إعلامِيَّةٌ..!
كُلُّ الثِقَةِ بالقَضاءِ و كُلِّ القُضاةِ.. !

مقالات ذات صلة