المطران عودة بعد لقائه الرئيس عون: يجب رفع الغبن عن ابناء الطائفة الارثوذكسية

اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حرصه على “المحافظة على حقوق الطوائف كافة، لا سيما طائفة الروم الارثوذكس التي اعطت الادارة اللبنانية مسؤولين مشهود لهم بالكفاءة والاخلاص والسيرة الحسنة”.

كلام الرئيس عون جاء في خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا في حضور النائب الياس بو صعب، متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، الذي عرض معه الاوضاع العامة في البلاد وعددا من الشؤون التي تهم طائفة الروم الارثوذكس، لا سيما لجهة دورها الوطني وحضورها في الادارات والمؤسسات العامة.

من جهته، اكد المطران عودة تقديره “لدور رئيس الجمهورية الوطني الجامع ولرؤساء المؤسسات الدستورية كافة”، مشددا على “اهمية مشاركة ابناء الطائفة الارثوذكسية في المواقع الادارية والوظيفية على اساس الخبرة والكفاءة ونظافة الكف”.

واطلع المطران عودة الرئيس عون على مداولات الاجتماع الذي عقد في دار المطرانية في الاشرفية والذي صدر عنه بيان مكتوب باجماع الحاضرين، اكد “وقوف الارثوذكس الى جانب خيار الدولة المدنية القائمة على اساس المواطنة الحقيقية والمساواة في الحقوق والواجبات، لا سيما وانهم لم يكونوا يوما طائفيين، الا انه والى حين قيام الدولة المدنية من حقهم المشاركة الفاعلة في بناء دولتهم عبر مناصب ادارية وقضائية وعسكرية”.

واعتبر المطران عودة ان “استبدال الموظفين الارثوذكس الكبار من دون سواهم من الموظفين، يجب ان يكون لاسباب وجيهة من دون ان يقع اي ظلم على احد منهم، خصوصا اذا كانوا من غير المرتكبين”، موضحا انه وضع “ملف التعيينات الارثوذكسية في عهدة الرئيس عون”، مطالبا بـ”رفع الغبن عن ابناء الطائفة الارثوذكسية”.

الى ذلك، استقبل رئيس الجمهورية رئيس “حزب الحوار الوطني” النائب فؤاد مخزومي الذي اوضح بعد اللقاء، أن “الحديث تطرق إلى الأوضاع العامة في البلد، لا سيما في ظل الظروف الصحية والاقتصادية المعيشية الصعبة التي يمر بها لبنان”.

وإذ رحب مخزومي بـ”الخطة الاقتصادية الانقاذية التي أقرتها الحكومة”، اعتبر انها “تتضمن إيجابيات”، ورأى أن “الأهم هو الالتزام بالاصلاحات المطلوبة، خصوصا أن البلد يمر بأزمات خانقة على مختلف الصعد، بدءا من تفلت سعر صرف الدولار، مرورا بارتفاع الاسعار الجنوني، وصولا إلى انهيار القطاع المصرفي”.

وشدد على “ضرورة ضبط المعابر غير الشرعية ووضع حد لتهريب الطحين والفيول والالكترونيات وسواها إلى سوريا، لان هذا التسيب هو جزء لا يتجزأ من أزمة هدر المال العام”، لافتا إلى أن “الأهم اليوم إيجاد حلول للازمة المعيشية لاستعادة ثقة الشعب المأزوم من جهة، والحفاظ على استقرار البلد وتحسين صورة لبنان أمام المجتمع الدولي من جهة أخرى”.

واستغرب “الأجواء السجالية والتوترات والصراعات المؤسفة بين بعض القوى السياسية وحتى داخل الفريق الواحد”، وقال: “إن الأوضاع في لبنان تحتم الارتقاء في السلوكيات وتحمل المسؤولية الوطنية”.

من جهة أخرى، أكد مخزومي “ضرورة التشدد في الاجراءات المتخذة في ما يتعلق بمكافحة فيروس كورونا، لا سيما بعد ما شهدناه من ارتفاع في أعداد المصابين في الأيام القليلة الماضية”، داعيا اللبنانيين إلى “التزام معايير الوقاية اللازمة والتحلي بالوعي والصبر لاجتياز هذه المحنة”.

ورافقت النائب مخزومي في زيارته مستشارته السياسية الدكتورة كارول زوين.

واستقبل الرئيس عون الوزير السابق ناجي البستاني واجرى معه جولة افق تناولت الاوضاع الراهنة في ضوء التطورات الاخيرة.

واوضح البستاني ان الرئيس عون “حريص على المحافظة على الاستقرار في الجبل وعلى العيش الكريم لجميع ابنائه”.

واستقبل الرئيس عون رئيس بلدية الدامور شارل غفري الذي اطلعه على قرار المجلس البلدي في الدامور “تخصيص ارض مساحتها مئة الف متر مربع من مشاع البلدية لانشاء “اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار” التي اطلقها الرئيس عون ووافقت عليها الجمعية العمومية للامم المتحدة في دورتها العادية في ايلول الماضي”.

وشكر الرئيس عون رئيس البلدية على “هذه الخطوة”، منوها ب”اهمية اقامة الاكاديمية في الدامور البلدة اللبنانية التي تتمتع بتراث وطني وثقافي فريد”.

مقالات ذات صلة