حب الله مفتتحا مصلحة الصناعة في بعلبك: اللامركزية الإدارية توفر الجهد وتقرب الإدارة من المواطن

افتتح وزير الصناعة عماد حب الله، المقر الجديد لمصلحة الصناعة الإقليمية في محافظة بعلبك الهرمل، في بلدة الأنصار ضمن منطقة دورس العقارية، في حضور وزير الزراعة والثقافة عباس مرتضى، النواب: حسين الحاج حسن، علي المقداد، إيهاب حمادة والوليد سكرية، محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، المدير العام للصناعة داني جدعون، نائب رئيس “إيدال” علاء حمية، رئيس مصلحة الصناعة في البقاع المهندس مأمون ناصر، رئيس مصلحة الصناعة في البقاع المهندس بيار عمران ورئيس قسم الصحة في بعلبك الدكتور محمد الحاج حسن.

ورحب الحاج حسن بحب الله، باسم “تكتل نواب بعلبك الهرمل”، وقال: “نؤكد على الحكومة التي درست خطتها الاقتصادية وأقرتها وأعلنتها، أن تمضي لدراسة خطة الصناعة وخطة الزراعة، فأحد أسباب وصولنا إلى الأزمة الاقتصادية تهميش الزراعة والصناعة، والاتكال على الاستيراد، وكان عجز ميزاننا التجاري السنوي يتراوح بين 15 و 17 مليار دولار لعشر سنوات خلت، مما أدى إلى خلل كبير في ميزان المدفوعات وفي الحساب الجاري، وهذا الأمر هو أحد أهم أسباب أزمة الدولار الحالية”.

واعتبر أن “أحد مسارات الحلول المستقبلية الاستراتيجية في البلد، هما الزراعة والصناعة، من هنا نحن نحث الحكومة ونشجعها وندعوها إلى إقرار خطتي الزراعة والصناعة في أسرع وقت ممكن، والبدء بالتنفيذ”.

وقال: “نحن أمام أزمة استهلاك حقيقية في ظل ارتفاع سعر صرف الدولار، وعدم وجود دولارات كافية في السوق لتحويلها لفتح الاعتمادات، لذلك انخفض الاستيراد، وهناك سلع مستوردة بدأت تنفد من الأسواق، وبالتالي يجب تشجيع الزراعات والصناعات المحلية، لتحل مكان ما كنا نستورده، والتخفيف ما أمكن من الاعتماد على الاستيراد”.

من جهته، حث مرتضى على “التوجه نحو الاهتمام بالزراعة، فلا نترك أي متر من أرضنا غير مزروع، خاصة وأن الوضع الاقتصادي والمالي لم يعد جيدا، والدولارات لم تعد متوفرة كثيرا في البلد، لذلك علينا أن نتحمل مسؤوليتنا كحكومة ومواطنين، وأن تتضافر جهودنا لنحقق معا، هدف استغلال أرضنا الزراعية، كما ندعو كل المصانع إلى تطوير الصناعة لنخفف من الاستيراد، والاتكال على الإنتاج المحلي، وعدم التعويل على القطاع الريعي، وهكذا يصبح لدينا اقتصاد واعد”.

وقال: “نفتتح اليوم مركز مصلحة الصناعة، وما زال في المحافظة بعض المصالح غير موجودة، يجب العمل لاستكمالها، لأن ذلك يكبد الأعباء لأبناء بعلبك الهرمل لإنجاز معاملاتهم في مناطق أخرى”.

وأشار إلى أنه “تلبية لطلب نواب تكتل بعلبك الهرمل الأسبوع الماضي، قدمت وزارة الزراعة الأرض لبناء مبنى للمحافظة، يضم كل المصالح وقصر العدل، ليتمكن المواطن من الوصول بسهولة لإنجاز معاملاته”، آملا “البدء بالبناء في القريب العاجل، خاصة وأن الأموال متوفرة ومرصودة في مجلس الإنماء والإعمار”.

بدوره، قال حب الله: “يشرفني افتتاح المقر الجديد لمصلحة الصناعة الإقليمية، ومبروك لأهلنا في بعلبك الهرمل، هذا المقر الذي سيؤمن الخدمات، والأهم تأمين الحقوق لأبناء المنطقة، ونأمل أن يكون المركز مدماكا، نحو اللامركزية الإدارية، التي توفر على المواطن الكثير من الجهد والوقت والمال، وبذلك تقترب الإدارة من المواطن لتسهيل أموره، وتخفيف الأعباء عنه، وتلبي حاجاته، وتيسر معاملاته ضمن القانون والعدالة”.

أضاف: “أتمنى على أبنائنا في المنطقة، التوجه نحو العمل الإنتاجي والاستثمار الصناعي، الكفيل بتأمين فرص العمل والتنمية المستدامة”.

وتابع: “كلي ثقة بأن التعاون سيكون مثمرا وبناء، إن شاء الله بين الموظفين في المصلحة، بما عهدناه بهم من مناقبية والتزام وخدمة عامة، وبين الصناعيين وأصحاب الشأن إخوتهم في المنطقة، وهادفا إلى تطوير العمل الصناعي في بعلبك الهرمل، التي ستحتضن منطقتين صناعيتين جديدتين في القاع وبعلبك، آملين ان تنتشر المناطق الصناعية في كل لبنان لتساهم في النهوض الاقتصادي المرجو”.

وختم “أشكر حضوركم، واسمحوا لي أن أنوه بجهود معالي الصديق الدكتور حسين الحاج حسن، الذي سعى جاهدا عندما كان في وزارة الصناعة من أجل تحقيق هذا المشروع”.

وكان حب الله والوفد المرافق، زارا مكتب “تكتل نواب بعلبك الهرمل”، حيث تحدث حب الله مشددا على أن “المرحلة المقبلة دقيقة، وتتطلب العمل الجاد لتخطي الظروف الصعبة، والاتكال على القطاعين الصناعي والزراعي والتكامل في ما بينهما، للنهوض بلبنان معافى”.

واعتبر أن “هذا الظرف صعب وفيه تحديات كبيرة، ولكن القدرات اللبنانية كبيرة ومميزة أيضا، تستطيع اجتراح معالجات جوهرية أساسية، ولا بد من إجراء التغيير المطلوب على أساس اعتماد اجراءات جديدة، ليصبح الاقتصاد الوطني قائما على القطاعين الإنتاجيين أي الصناعة والزراعة، من دون التقليل من أهمية سائر القطاعات، ويجب بناء الاقتصاد المتوازن، الاقتصاد المتكامل المعتمد على الإنتاج هو الحل”.

كما تفقد حب الله مصنع أحمد الديراني وإخوانه للمخللات في بلدة قصرنبا.

مقالات ذات صلة