المكتب السياسي لـ” حركة امل”: يوم اقسم الأمام الصدر بلبنان الوطن الجميل

لمناسبة ذكرى القسم الذي أعلنه الإمام المغيب السيد موسى الصدر في مدينة صور في الخامس من أيار عام ١٩٧٤ اصدر المكتب السياسي لحركة امل البيان التالي: (إعدلوا قبل ان تبحثوا عن وطنكم في مقابر التاريخ ) الإمام القائد

الخامس من أيار العام 1974، وقف الإمام القائد السيد موسى الصدر، امام الاف الذين جاؤوا زحفاً من كل مناطق لبنان ليرددوا خلفه القسم “كي لا يبقى محروم في لبنان، أو منطقة محرومة”… يومها كانت ذكرى شهادة سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (ع)، والتي اختارها الامام القائد مناسبة لاطلاق صرخة وطنية جامعة لترسيخ الثوابت التي قامت عليها حركة امل والتي ختمها بالقسم الذي ربطه بالشرف الانساني والوطني.

في صور اقسم الامام الصدر بلبنان الوطن الجميل، بدماء الشهداء الابطال، بدموع الأيتام وانين الامهات وآلام الجرحى..
وفي الواقع الراهن نعود الى كلام الامام الصدراليوم كي نعيد ترتيب الاوراق في وطننا على مستويات عدة، خصوصاً في هذه المرحلة التي تشهد اوضاعاً دقيقة ليس في لبنان وحسب، ولكن في المنطقة والعالم بعد انتشار جائحة كورونا وما سيليها من تغييرات في بنية الاقتصاد العالمي، يضاف اليها المؤامرات والخطط لتفتيت المنطقة ضمن خطة اميركية صهيونية ، وضرب كل عوامل المقاومة والممانعة التي وضع مداميكها الأولى الامام القائد السيد موسى الصدر الذي حذر حتى من اسقاط الحاجز النفسي في الصراع ضد العدو الاسرائيلي، وهو المشروع الذي صمد في الثبات على خط المقاومة رغم كل الاعتداءات والارهاب بدءاً من سوريا وصولاً الى العراق ولبنان وفلسطين.

ان الثوابت التي اطقلها سماحة الامام القائد في مدينة صور، كانت ولا تزال تشكل العناوين الاساسية التي سعت اليها حركة أمل طوال مسيرتها المباركة والتي اكدها الاخ الرئيس نبيه بري، حيث قدم نموذجاً وطنياً يترجم طروحات الامام القائد من خلال ميثاق حركة أمل وتشديده على المقاومة وسيلة لتحرير الجنوب اللبناني من الاحتلال، وان فلسطين هي القضية المركزية للعرب والمسلمين، الى جانب ان لبنان هو الوطن النهائي لجميع اللبنانيين في دولة عادلة تحفظ حقوق مواطنيها وتكفل الحرية والمساواة والتضامن الاجتماعي لهم، مع الحفاظ على عروبة لبنان والعلاقة المميزة مع سوريا التي بصمودها اسقطت نتائج ومفاعيل ما سمي بالربيع العربي وهو في الحقيقة مشروع جحيم تحول الى ارهاب وتكفير وتفجيرات ومجازر.
الإمام القائد السيد موسى الصدر أطلق القسم الشهير: “نحلف بالله العظيم أن نتابع مطالبتنا بحقوقنا المواطنية، وبحقوق جميع المحرومين، دون تردد، أو ضعف، أو مساومة، ولن نهدأ حتى لا يبقى محروم في لبنان، أو منطقة محرومة. إننا اليوم نلتزم بهذا الميثاق الديني المرتبط بشرفنا الإنساني، وبكرامتنا الوطنية، وسنحتفظ به أوفياء، حتى تتحقق الأهداف.
وبالعودة إلى خطاب القسم الذي توجه فيه الإمام إلى (أولئك الذين يفكرون بأن الوطن يحفظ بالصالونات، او بالتصريحات، او بالوعود ، او بالاجتماعات في القصور ، أولئك يفكرون ان الحدود تحفظ بالوعود والكلمات ، وان الكرامات تصان بالألقاب والاجتماعات.

نحن اليوم نتسعيد هذه الكلمات مع تجديد القسم، لنقول ان حركة امل وعلى رأسها الاخ الرئيس نبيه بري حامل أمانة الإمام القائد السيد موسى الصدر ، وفي هذه الايام العصيبة تؤكد ان لبنان سيبقى شامخاً بعزة ابطاله الشهداء وجرحاه المقاومين، وان اللبنانيين بوحدتهم منتصرون، وان تكاتفهم الاجتماعي والسياسي لبناء شبكة امان تحفظ الوطن هو الطريق الوحيد والسبيل للخروج من ازماتنا وهو المعبر لوطن يجمعنا لتحقيق حلم امامنا القائد السيد موسى الصدر .

مقالات ذات صلة