“كتلة المستقبل” تعتبر بيان رئاسة الجمهورية “مادة إضافية للشكوك”

صدر عن “كتلة المستقبل” النيابية البيان الآتي: “من الواضح جدا ان نص البيان الصادر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية ردا على بيان كتلة المستقبل النيابية يقدم مادة إضافية للشكوك التي تحيط الدعوة الى الاجتماع النيابي في القصر الجمهوري يوم الاربعاء.

ان كتلة المستقبل لا يمكن ان تحجب حق رئيس الجمهورية في الدعوة الى أي اجتماع او لقاء، وهي لا يمكن ان تضع نفسها تحت اي ظرف في خانة الالتفاف على الصلاحيات الدستورية للرئاسة، ولكن من حقها ومن واجبها ان تتساءل عن جدوى الدعوة الى اجتماع مخصص لعرض خطة الحكومة الاقتصادية على رؤساء الكتل النيابية، وهي مهمة منوطة اصلا ودستوريا بالحكومة التي تمثل أمام المجلس النيابي وأمام اللجان النيابية لمناقشة خططها ومشاريعها وسياساتها العامة.

الى ذلك، لا تذكر كتلة المستقبل انها شاركت في اي اجتماع للكتل النيابية في بعبدا سابقا لمناقشة خطة حكومية بعد إقرارها في مجلس الوزراء. إلا انها لن تشكك في ذاكرة فخامة الرئيس وتترك السؤال لإجابة سائر الكتل النيابية.

فلو كان الهدف هو الأخذ برأي الكتل وملاحظاتها كما يزعم مكتب الإعلام في الرئاسة، فمن لديه النية الصادقة بالأخذ بالآراء يشاور قبل إقرار الخطة في مجلس الوزراء وليس بعد إقرارها.

أضف الى ذلك ان الخطة جرى الإعلان عنها في مؤتمر صحافي في رئاسة الحكومة وبحضور جميع الوزراء، وتم توزيعها ونشرها في وسائل الإعلام كافة، فما الداعي بعد ذلك لاجتماع مع رؤساء الكتل النيابية التي اطلعت على الخطة وقرأتها باللغتين العربية والانكليزية.

أما إذا كان الهدف هو رمي مسؤولية الخطة على الكتل النيابية المشاركة منها في الحكومة وغير المشاركة، فإننا باعتذارنا نؤكد ان المسؤولية عن هذه الخطة كما عن تنفيذها تقع كاملة على العهد وحكومته. ولا داعي لأن تذكرنا الرئاسة عن مسؤولياتنا تجاه اللبنانيين والمجتمع الدولي، فنحن نتحملها كاملة وعلى الدوام، وخصوصا عندما استجبنا لصرخة الناس باستقالة الحكومة. وربما من المفيد ان تتذكر الرئاسة مسؤولية من عطل الإصلاحات وأفشل برنامج مؤتمر “سيدر” وما زال يمنع أهم خطوة إصلاحية فيه وهي تلك المتعلقة بقطاع الكهرباء، إضافة الى سلسلة الخطوات الاعتباطية في إدارة علاقة لبنان مع المجتمعين العربي والدولي.

أما الحديث عن تحقيق الشراكة الوطنية في مثل هذه الحالات فهو كلام في غير محله ويطرح الكثير من الأسئلة حول مصير الشراكة وما آلت إليه نتيجة السياسات التي يعتمدها العهد القوي ومن يقف حوله وخلفه.

أخيرا، نترك الحكم حول الممارسات والفتاوى الرئاسية للشعب اللبناني ونكرر التأكيد على اننا ككتلة نيابية سنواصل الدفاع عن دستورنا ونظامنا الديمقراطي البرلماني في المجلس النيابي، المكان الصحيح لتدلي كل كتلة برأيها وتتحمل مسؤولية موقفها”.

مقالات ذات صلة