جمالي: خطة الحكومة الإقتصادية تخلو من المميزات الإستثنائية وفيها الكثير من النواقص

رأت النائبة ديما جمالي أن “الخطة الإقتصادية التي أقرتها الحكومة تخلو من المميزات الإستثنائية، وفيها الكثير من النواقص، من بينها عدم التطرق الى إعادة هيكلة القطاع العام”، مشيرة الى أن “الرئيس سعد الحريري كان هو المحرك الرئيسي لمؤتمر سيدر، لكن في ظل الإستهداف السياسي الذي يتعرض له، من الصعب أن يطلب منه توظيف علاقاته الدولية”، مشيرة الى “برودة في العلاقات مع العهد”.

ولفتت جمالي، خلال حديث إذاعي، الى أن “الخطة الإقتصادية ستكون مادة للنقاش لدى البنك الدولي الذي يطلب بعض الإصلاحات الجدية والجريئة، وكانت “بلومبيرغ” قد أعلنت صباحا أن “لا خطة جادة لإنقاذ الإقتصاد اللبناني من الإنهيار” وسبق وان طالبت الولايات المتحدة وفرنسا، لبنان بإصلاحات جدية وجريئة قبل البحث بموضوع التفاوض مع صندوق النقد الدولي. فالخطة مثلا لم تتطرق لموضوع الكهرباء والإصلاحات الضرورية بهذا الملف تحديدا، ونحن كمجلس نواب ومنذ أكثر من سنة نطالب بمجلس إدارة جديد وهيئة رقابية وهو أقل ما يمكن أن نطالب به”.

أضافت: ” كذلك لم تتطرق الخطة إلى وقف الهدر في المرفأ والمطار أو إغلاق المعابر غير الشرعية، ولا إلى المشاركة الضرورية للقطاع الخاص خصوصا بالإصلاحات القادمة والقطاعات الإنتاجية الأساسية مثل الصناعة والزراعة والسياحة. كذلك لم تتطرق لإعادة هيكلة القطاع العام على الرغم من أهمية هذا الموضوع وهو إصلاح مطلوب وضروري خصوصا في ما يتعلق بالتوظيف العشوائي بالفترة الماضية”.

وتابعت: “الخطة الإقتصادية تتضمن تصحيحا رسميا لسعر الليرة مقابل الدولار، وتثبيت سعر الصرف على 3500 ليرة مع زيادة 5% عن السنوات الأربع المقبلة، كما تتضمن تغطية الخسائر من خلال إستعادة الأموال المنهوبة ونسبة من الفوائد لكبار المودعين ولأصحاب الودائع فوق ال 500,000 دولار، كما أنها لم تتطرق الى موضوع ال”Haircut”.
وسيكون هنالك إعادة رسملة للمصارف من خلال اتفاق طوعي بينها وبين كبار المودعين، لتحويل جزء من ودائعهم الى أسهم في المصارف” .

وختمت جمالي: “لا يوجد بهذه الخطة ما هو جديد وهي ليست الأولى ولا تملك ميزات إنقاذية أو استثنائية لم يتم ذكرها بالخطط الماضية. ونحن نعلم أن العبرة ستكون في التطبيق وأن السياسة دائما ما تطغى على الاقتصاد. وإذا كان هناك قرار سياسي جريء اننا سنسير بها فهناك خطوط عريضة لا بأس بها ولكن من جهة أخرى هناك الكثير من النواقص التي عليهم ازالتها. والواضح ان هذه الخطة تتطلب آلية معقدة من الناحية القانونية والتطبيقية بالنسبة الى المدة الزمنية المطلوبة لإقرار القوانين في حين اننا نسابق الوقت ونشعر بالوضع الاجتماعي والمعيشي الصعب الذي وصل اليه المواطن، إذا هي لا تفي بالغرض من حيث الإنقاذ”.

مقالات ذات صلة