هل يكون مرور خطة الاصلاح المالي سَلساً في المجلس؟

توقعت اوساط السراي الحكومي لصحيفة “الجمهورية” أن تمر خطة الاصلاح المالي مروراً سَلساً في مجلس الوزراء اليوم في بعبدا مع بعض الملاحظات، او اذا اقتضى الأمر تسجيل الاعتراضات من دون ان يؤثر على مسار تطبيقها.

وقالت الاوساط: “الخطة أُشبعت درساً من كل الوزراء والقوى السياسية، وهي ليست مُنزلة ولا قوانين فيها، ويمكن ان تخضع خلال التنفيذ الى تحديث وتعديل حسب مقتضيات المرحلة، خصوصاً انها على 5 سنوات قابلة للتغيّرات”.

واكدت المصادر انه، بعد إقرارها، سيبدأ التفاوض مباشرة مع الدائنين وصندوق النقد على أساسها.

بالموازاة علمت الصحيفة انّ الفرنسيين نقلوا الى الرئيس حسان دياب استعدادهم لتفعيل مندرجات سيدر والتحرك باتجاه مساعدة لبنان بعد إقرار الخطة المالية، والتأكد من سلة الاصلاحات المطلوبة. كذلك سألت السفيرة الاميركية، خلال لقائها الاخير مع رئيس الحكومة أمس الأول، عن الخطة والوقت الذي ستستغرقه الحكومة للبدء بتنفيذها، مؤكدة دعمها الحكومة وخصوصاً لجهة استمرار الدعم في مواجهة كورونا.

وقالت مصادر وزارية انّ التفاهم جرى على معظم البنود ما عدا بعض التفاصيل التي سيُصار الى البَت بها في قصر بعبدا كما كان مقرراً من قبل.

على انّ هذه الخطة بقيت في مدار الحذر ممّا تَستبطنه، وخصوصاً في ظل ما يُحكى عن استمرار شبح «الهيركات» المعشّش فيها.

وعلمت الصحيفة انّ تعديلات كثيرة جرى إدخالها على مسودة الخطة في ضوء الملاحظات التي برزت عليها، وفي ضوء المعطيات الجديدة التي طرأت واستدعت تغيير بعض الارقام والخطط.

وفي المعلومات، انّ الشق المتعلق بالهيركات تمّ تغييره، بحيث لم تعد هناك إشارات واضحة الى اعتماد مبدأ الاقتطاع من الودائع. كذلك جرى تعديل في مسألة التحرير التدريجي لسعر صرف الليرة مقابل الدولار. واعتبرت الخطة بنسختها الجديدة انّ سعر الصرف في السوق الموازية يعتبر واحداً من المؤشرات التي ينبغي أخذها بالاعتبار. وفي الرسم البياني الجديد الوارد في الخطة، يتبيّن انّ سعر الدولار سيتدرّج في الارتفاع من 3500 ليرة في العام 2020 الى 3684 ليرة في 2021، الى 3878 ليرة في 2022، الى 4082 في العام 2023 وأخيراً الى 4279 ليرة في العام 2024.

مقالات ذات صلة