جلسة حوارية لمعهد حقوق الإنسان في نقابة المحامين بطرابلس حول دور المحامي في مواجهة كورونا

نظم معهد حقوق الإنسان في نقابة المحامين في طرابلس جلسة حوارية لمجموعة “محامون ضد التعذيب”، حول دور المحامي في مواجهة كوفيد 19 ” الكورونا”، برعاية نقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد، و بالتعاون مع مركز ريستارت لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، في حضور مديرة المعهد دوللي فرح، عضو الهيئة الإدارية للمعهد عُتيبة المرعب، ومديرة مركز ريستارت في لبنان سوزان جبور، عبر الانترنت (أونلاين)، وذلك عبر تطبيق Zoom Cloud Meeting.

وشارك في الدورة التدريبية أعضاء مجموعة “محامون ضد التعذيب” الأساتذة: مقرر لجنة السجون في نقابة المحامين محمد صبلوح، هنادي الحسن، زينب الجعفر، هلال كنج باشا،.زاهر مطرجي، فكتوريا الفاضل، ريتا المكاري، أحمد المصري، جنى الحسن، إيلينا الحلو،مايا صافي، جويل يمين، ندى البدوي النجار، نسرين الحسن.

البدابة بكلمة لمديرة المعهد السيدة فرح قالت فيها: نجتمع اليوم تحت شعار “لا الكورونا توقفنا ولا الحجر يثنينا عن متابعة عملنا ونشاطنا في معهد حقوق الإنسان”، وهذا اللقاء الإستثنائي اليوم سيتبعه لقاءات اخرى من شأنها أن تُعزز دور المحامي في جميع المجالات، وخاصة في مجال مواجهة الكوفيد 19”.
وشكرت الأساتذة على مشاركتهم في هذا اللقاء اليوم، مؤكدة “أهمية تحدي الظروف ومتابعة الحياة بإيجابية وإستئناف النشاط العملي قدر المستطاع، في ظل ظروف صحية محمية قدر الإمكان”،

بدورها شكرت مديرة مركز “ريستارت” في لبنان سوزان جبور نقابة المحامين ومعهد حقوق الإنسان ومجموعة محامين ضد التعذيب على إندفاعهم وحماسهم لمتابعة النشاطات المتفق عليها فيما بين المعهد والمركز، مثنية على “الدور البارز لنقابة المحامين في طرابلس خلال الفترة الأخيرة، من خلال العمل على تخلية أكبر عدد ممكن من الموقوفين والمساجين لحمايتهم من فيروس الكورونا”.

كما تحدثت جبور عن دور المحامي في هذه المرحلة الإستثنائية للوقاية من الكورونا وقالت: ” لقد سلطت أزمة الكورونا الضوء على أزمة خطيرة في العالم أجمع وهي ضعف وهشاشة النظام الصحي العالمي، وللأسف أن أكثر أماكن الضعف تكمن في أماكن الإحتجاز، وهنا نعود الى لبنان حيث الوضع يسوء جدا ، فلا نستطيع تأمين البعد الإجتماعي كما يجب بسبب الإكتظاظ الكبير في السجون اللبنانية، فلبنان للأسف في المرتبة 7 من أصل 205 دول في الإكتظاظ بالسجون، وبالرغم من نشاط نقابتي المحامين في الحد من هذا الإكتظاظ الا ان المشوار لازال طويلا، فحتى مع تخلية سبيل 500 موقوف لازال هناك 8400، 1500 منهم في مراكز توقيف و7000 في سجون لا تتمتع بأي من مقومات الحماية الصحية المطلوبة، واذا لا سمح الله اكتشفت حالة واحدة في السجون فستكون النتائج عندها خطيرة جدا.
وتابعت جبور قائلة:” يعمل مركز ريستات على تحضير برنامج وطني مفصل منذ 22 آذار الماضي، حول كيفية تخطي خطر فيروس الكورونا في السجون من الناحية الصحية، كما تشاركنا بالعمل عليه القاضية نازك الخطيب من الناحية القانونية، وهدفنا من البرنامج هو تحفيز الدولة اللبنانية، وشعورها بالخطر المقبل لحثها على مشاركتنا في حماية السجناء من هذا الوباء.

وعن دور المحامي في مواجهة الكوفيد 19 قالت جبور :” لقد عجزت معظم الدول اليوم عن حماية السجناء، لهذا عمدت الى تقييد حريتهم وحركاتكم، ومنعتهم من مقابلة عائلتهم ومحاميهم، وقطعت الإتصال فيما بينهم والعالم الخارجي، وهنا يكمن دور المحامي في حماية حقوق السجناء، لأن الحجر الصحي يجب أن يشمل ضمانات قانونية تشبه المادة 47، فهو ليس آداة تستخدم لتقييد حرية الأشخاص، بل يجب أن يكون متلازما مع الغرض الطبي المطلوب، كما يجب عدم إستعمال القوة مع السجناء خلال حجرهم، وعدم التعاطي معهم بطريقة سيئة، فهم يجب أن يحصلوا على كامل الرعاية الصحية على غرار المواطنين خارج السجون، على ان يتمتع السجين المحجور بكامل حقوقه بما فيها التواصل مع محاميه.

وأوضحت جبور ان “جميع الأموال المخصصة للمشاريع التي تم تعليقها خلال هذه الفترة الإستثنائية ستعود الى السجون، حيث يعمل مركز ريستارت حاليا على تجهيز اماكن حجر صحية للسجناء في الشمال، عن طريق بناء 5 غرف جديدة في سجن القبة (نساء)، بالإضافة الى توسيع المركز الطبي في سجن القبة وتجهيز 11 غرفة حجر صحي للمساجين الذين يمكن أن يُصابوا بالوباء، ولا يحتاجون الى علاج سريري، إضافة الى مشروع في سجن حلبا، وآخر في نظارة قصر عدل طرابلس، مشددة على ضرورة عزل الموقوفين الجدد لمدة إسبوعين للتأكد من سلامتهم قبل إنخراطهم مع بقية السجناء”.

وأثنى مقرر لجنة السجون في النقابة محمد صبلوح في مداخلته على “المركز الطبي في سجن القبة الممول من مركز ريستارت، كما أوضح أن سجن القبة قد توقف عن إستقبال الموقوفين الجدد، فيما يختلف الوضع في نظارة قصر العدل، حيث يتم دمج الموقوفين دون مراعاة شروط السلامة الصحية، وهنا تكمن خطورة إنتقال الفيروس”، مشددا على “ضرورة اشراف منظمات حقوق الإنسان على هذا الموضوع في لبنان، حتى نستطيع أن نصل به الى الهدف المرجو”.

وشدد المجتمعون على “ضرورة فرز السجناء حسب أعمارهم وأوضاعهم الصحية، لمعرفة الفئة الأكثر تعرضا للمرض للعمل على مساعدتهم وإخراجهم من غرف الإحتجاز قبل سواهم، فجميع المعطيات المعززة للأوبئة كإنعدام التهوئة ودخول الشمس موجودة في السجون”.

ثم كان نقاش وحوار حول القائمة المرجعية القانونية لتوثيق إدعاءات التعذيب وسوء المعاملة او العقوبة القاسية او اللإنسانية أو المهينة، وهي عبارة عن إستمارة لآلية عمل يستخدمها المحامون بمجموعة أسئلة، حيث تم قراءة الإستمارة ومناقشتها وتعديل بعض بنودها، ثم تم الإتفاق على مراجعتها ودراستها بشكل دقيق لتقديم الإقتراحات القانونية المناسبة ضمن مهلة 48 ساعة.

مقالات ذات صلة