عبد الصمد لـ”المنار”: نعمل على الحوار التشاركي بين الحكومة والمجتمع

أكدت وزيرة الإعلام الدكتورة منال عبد الصمد نجد خلال اتصال مع قناة “المنار”، ضمن نشرة أخبار الظهيرة، “العمل على إعادة الدور الأساسي والاستراتيجي لوزارة الاعلام من خلال خلق نوع من الحوار التشاركي بين الحكومة والمجتمع، سواء أكان المجتمع المالي الاقتصادي أم المدني”، وقالت: “إن دورنا أساسي، إذ لا يقتصر فقط على إيصال المعلومة ومواقف الحكومة إلى الناس، بل من الضروري أن نطلع على مواقف الناس وآرائهم وأفكارهم ليشاركوا في القرارات التي تصدر عن الحكومة”.

وتناولت خطة الحكومة، وقالت: “إن هذه الخطة مالية إنقاذية، ومن الضروري أن تتضمن آراء لاختصاصيين في هذا المجال. لقد قسمت اللقاءات إلى لقاءات عدة للحوار، وأخذنا في الاعتبار جمع أكبر شريحة ممكنة من أهل الاختصاص، وكذلك من لديهم أفكار وطروحات سبق وتداولوها أو أبرزوها أمامنا. واعتمدنا أيضا مبدأ المساواة لنراعي جميع الأفرقاء وكل الأشخاص ليكونوا ممثلين. ورغم أن التمثيل ليس كاملا، إلا أن الجميع لديه أفكار جيدة وقيمة، ولا قدرة لدينا على استيعاب الجميع بحوارات مفتوحة”.

أضافت: “لقد استطعنا حصر هذه الحوارات في مجموعة لديها أفكار وآراء من نقابات ومهن واقتصاديين وصناعيين، وكذلك خبراء مال واقتصاد لكي يشاركونا بآرائهم على أن نخرج بعد ذلك بتوصيات نعلن عنها ونعرضها على الحكومة لتؤخذ في الاعتبار عند وضع الخطة بصيغتها النهائية”.

وأشارت إلى أن “هذه الخطة هي مشروع خطة تم اقتراحها من قبل وزير المال غادزي وزني في 31 آذار أمام مجلس الوزراء. وبناء عليه، وقبل أن يتخذ المجلس قراره فيها تم التوافق على إجراء هذه الاجتماعات للأخذ في التوصيات والآراء، بعيدا عن أي سياسة وأي مطالب قطاعية وأي أمور شخصية. إنها ليست فقط بهدف طرح الأفكار، فهذه التوصيات نعيد عرضها في نهاية كل لقاء”، وقالت: “هذا ما ما حصل بالأمس خلال اللقاء مع هيئات اقتصادية ومالية، حيث عرضنا توصياتهم التي تداولوها خلال الاجتماع، بحضور وزراء: المال غازي وزني والصناعة الدكتور عماد حب الله والتنمية الإدارية دميانوس قطار، برئاسة رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب”.

أضافت: “هذه التوصيات وضعناها على الورق، وأعلنا عنها بشكل ملخص. وفي نهاية الحلقة اليوم، سنعقد اجتماعا مع نقابات المهن الحرة: المحامون والأطباء والصيادلة والممرضون وخبراء المحاسبة وغيرهم، كي نخرج أيضا بتوصيات سنطرحها عليهم في نهاية اللقاء، وسنضمها إلى سائر التوصيات على أن توضع كل التوصيات في ورقة واحدة متكاملة”.

وتابعت: “إن الهدف من هذه اللقاءات طرح الأفكار، لا تسجيل أي موقف لأي شخص. وإذا رغب في التعبير عن موقفه، فلديه الحرية بأن يعلن ذلك في الإعلام، ولكن نحن نصدر آراء ومقترحات بأسماء مجهولة لا نقصد بها الأشخاص. وبعد ذلك، نتداولها في المجلس لربطها بالخطة والخروج بمقررات”.

وعن تأثير هذه المناقشات والتوصيات على موقف رئيس الحكومة خصوصا وانه سيكون له كلام في هذا الصدد في الساعات المقبلة، ام انها فقط نصائح استشارية، قالت وزيرة الاعلام: “كلمة الرئيس دياب تصب دائما في الاطار التوجيهي والعام الذي يوجه عمل الحكومة وعمل كافة الوزراء فيها، والآراء التي تطرح من اصحاب الاختصاص ليست فقط لاخذ رأيهم دون القيام بأي اجراء بل سنأخذها بالاعتبار، وبطبيعة الحال سنعدل وسيلمسون ذلك من خلال النتيجة النهائية لهذه الخطة. الهدف هو لقاء حواري تشاركي وبالتالي المشاركة في صنع القرار والقيام بأي اجراء يمكن ان يفعل هذه الخطة ويجعلها بشكلها الامثل”.

وردا على سؤال عن ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قال اليوم في كلمته انه لا يجوز استمرار الحملات في الاعلام وينبغي وضع الامور في نصابها كي تتوقف هذه الحملات والتجني المتصاعد، ووفق أي آلية سيتم مقاربة هذه التوصية لرئيس الجمهورية لانها مرتبطة ايضا بالخطة الاقتصادية، قالت: “نحن دائما نقول اننا مع النقد البناء المجدي الذي يؤدي الى تعديلات واصلاحات تخدم البلد ككل، نحن مصلحتنا مشتركة والمصيبة تجمعنا والحلول تخدم الجميع. من المؤكد ان لدينا حرية رأي وتعبير وهناك مواقف جدية تأخذ بها الحكومة ويأخذ بها ايضا كل شخص معني ومسؤول. رئيس الجمهورية بالتأكيد هو يوضح في اطار معين، بعض النقاط نتيجة بعض الاراء التي ظهرت في الاعلام في اليومين السابقين، وانا شخصيا اعتبر انه من المهم ان نكون ايجابيين في هذه الفترة، وحسب مقولة غاندي الشر يولد شر، واذا قابلنا الشر بالشر فلا ينتهي هذا الشر، فلنكن ايجابيين لان كل هذه الظروف السلبية السائدة في البلد لن تخدم احدا، الناس جائعة ومن دون عمل لذلك لا يجب الدخول في أي مهاترات لا تخدم احدا، وعلى امل ان تصل هذه الرسالة للجميع لنتمكن جميعا من تحقيق هذا الهدف”.

وعن دورها في التوعية الصحية واصدار التعليمات التي تساعد على تضامن المجتمع، وعما شهدناه من بعض الثغرات مثل الفيديو الذي تمت فبركته عن احد المستشفيات، وما توجهه كوزيرة للاعلام الى بعض المواقع الالكترونية التي روجت لمثل هذه الاخبار الملفقة، قالت: “نحن مع حرية الرأي والتعبير، ولكن هذا عمل نحن نستنكره لانه يؤذي الاعلام ولا يخدمه خصوصا اذا كان يؤدي الى اذى الناس وهذا لا يمكننا ان نتهاون به ابدا. اعلامنا يجب ان يكون مسؤولا، وكما قلنا نحن نعمل على معالجة كل الاخبار الكاذبة لأنها مؤذية ولا يمكننا التغاضي عنها واذا كان الاعلامي غير مسؤول يجب الا يصنف ضمن خانة الاعلاميين. وأتمنى على الجميع ان يكونوا حريصين في عرضهم للمعلومة والتحقق من صحتها. واود ان اشير الى ان بعض الأخبار الكاذبة صادرة عن جهل وسوء فهم، ولكن هناك اخبار كاذبة صادرة عن قصد وبهدف التضليل وقد تكون اهدافها سياسية او اكثر من ذلك وهذا ما لا نقبل به، ونحن نعمل على اجراءات محددة لوضع حد لمثل هذه الاخبار لانها تسبب الاذى للجميع”.

مقالات ذات صلة