شكرا نقيب المحررين ولكن….

==== كتبت هبة حسين  قضامي

وبخصوص دعوتكم الكريمة لنا بالإنتساب إلى نقابة المحررين حيث جاءت بعد نيلنا بطاقة من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع لفترة زمنية نواجه بها عقوبات الكورونا ..

*بإسم موقع ليميديا الإعلام اللبناني الدولي وعطفًا على ما جاء به الزملاء من كافة المواقع نتقدم بجزيل الشكر من سعادة نقيب المحررين على دعوته (الكريمة) للعاملين “بالمواقع الإلكترونية” للتقدم بطلبات إنتساب إلى نقابة المحررين وطبعا كانت مفاجأة لنا ونحن إنتظرناها لسنوات وما أتت ، بالتالي بات الأمر يشكل إعترافا صريحاً وواضحًا بالإنجازات النوعية والملموسة التي زرعتها المواقع من حيث التكاليف التي ساهمت بها ومن مداخيلها الخاصة، وبأكثر من جهد وتكريس للوقت فهم “لا ينامون ولا يملون”, فكان لتفانيهم وتطوعهم على مدار “ثمانية سنوات متلاحقة ” لا لهدف الرواتب أو التقديمات إنما جاءت لخدمة الوطن والمواطن فقبعة حمراء للمواقع الإلكترونية ..

 

ورغم الضربات المتكررة التي تلقتها المواقع أن كان من الإعلام المعادى، أو القيود والتبليغات نظراً لتعدد الآراء الحزبية والمجتمعية وطبيعة الأديان مما ساهم بحرق أكبر الصفحات وتدمير أهم المنصات العامة ،لكنهم نهضوا فأخافوا بنشاطهم الإعلام المعادي فأطلقتم عليهم تسمية” نشطاء” بدل تسميتهم وترقيتهم إلى أهل المهنة أو “الاعلام المعاصر” فحتى التسمية كانت إجحافا لسعيهم وتطوعهم وحبهم لهذا الإعلام المعاصر حيث يواظب الجميع وحول العالم نحو الصعود إلى منصاته العليا …

فالإعلام الإلكتروني الذي أرعب العدو شهادة ثانية لما يزرعه الإعلام الالكتروني في المجتمع،سواء في زرع العادات والتقاليد والمفاهيم والقيم وأيضا مساهمتهم في إعلاء صوت المجتمع من خلال إعلام معاصر للواقع والتكنولوجيا حيث يتجه العالم بأثره ويواظب عليه لقد بات التواصل الإجتماعي بيت الكل وعلى إختلافهم وتنوعهم يغني بالمشاهدة والضحك والفهم والإستدراك والألم والتوعية ، لا بل صلة وصل بين الشرق والغرب وبين المقيم والمغترب ، وما حققته من طفرة نوعية في عالم الأعلام الرقمي فجمعت بين” المرئي والمسموع والمقروء “وسجلت مشاركات وتداخلات كبرى تابعها الملايين حول العالم ، ووصلت إلى السلطات المعنية والجهات المتعددة، وعالجت الكثير من القضايا لأهل القرى والمدن والشباب بالحث على التوعية من المخدرات والقيادة والسير وشؤون المرأة وإحترام القوانين يضاف إليها خاصية سرعة إنتشار الخبر ووصوله الى مئات الآلاف وبسرعة قياسية ليدل على التطور النوعي حتى باتت وسائل التواصل الإجتماعي قوة فاعلة ومؤثرة على مراكز القرار حول العالم..

وإنطلاقا من هذه الحقيقة وفي محاولة لقطف ثمار ونجاحات هذه المواقع تأتي اليوم دعوة نقابة المحررين لكى تتبني عملنا وجهدنا ولا نعلم لماذا تبرأت منا سابقا ؟!

هل لأنها كانت تجهل طبيعة العمل وما هي أهداف هذا الكائن الرقمي الجديد وإلى أين قد يصل ويتطور ؟!! ولم يعد من إستغناء عن المعلوماتية والتكنولوجيا في حياتنا، فكم وفرت على الدولة والحكومة في بناء العديد من الوسائل الإعلامية فتبرع الجميع بمالهم الشخصي إلى بناء مؤسسات إعلامية ومنصات وكانوا هم أنفسهم يديرون ويحررون ولا يملون يسمعون للكل وينشرون للكل ويشجعون الكل وما تمارسه المواقع اليوم إلى جانب الحجر الصحي والوقاية من كورونا ،والتعليم عن بعد، والخدمات الصحية ومعاملات الضمان الاجتماعي عبر الإنترنت والإيمل، وإتمام الواجبات الإجتماعية والأخذ بالخاطر وتقبل العزاء والمرض.

فاليوم لماذا تحاول نقابة المحررين أن تسلخنا عن الأب الشرعي المتمثل “بالمجلس الوطني للأعلام” الذي يرأسه الأستاذ عبد الهادي محفوظ والذي كان سباقا بخبرته الإعلامية وحسه الوطني انكب ساعياً إلى إحتضان هذه المواقع وقوننة عملها في الأطار القانوني الصحيح من خلال المرجع الصالح وهو “المجلس الوطني للأعلام الذي وعدنا دائما بإصدار قوانين ، فأنتظارنا وتلهفنا إلى قانون عصري ينظم إستقلالية عملنا ويضعنا على السكة الصحيحة وتحت المظلة القانونية المناسبة كما يحق لنا “بإنشاء نقابة خاصة “.

وإلى ذلك الحين تبقى الإجراءات المتخذة من قبل “المجلس الوطني للأعلام” مطابقة للقانون بل ومتقدمة على عمل الدولة خطوة عملية لتنظيم عمل المواقع الإلكترونية وتضعها تحت أجنحة الرقابة المطلوبة پاصدار ما يلزم من قرارات لضبط أعمالها وإن كان لجهة إعتماد المواقع الحائزة على العلم والخبر وفقا للأصول أو إصدار البطاقات الإعلامية لتسهيل عمل العاملين فيها والذين تم إعتمادهم كإعلاميين لدى الجهات الرسمية مما يدفعنا إلى رفع القبعة للمجلس الوطني بأنه منحنا بطاقات” الطوارىء الإعلامية ” لمواجهة أزمة كورونا جانبا إلى جانب المجلس في خدمة سواعد الوطن تطوعاً لا أجرًا …

ما أقدم عليه المجلس الوطني للأعلام لقد دخل في صلب إختصاصه ومتوافق عليه ومع القوانين المرعية الأجراء وليس إجتهادًا شخصيًا لتقديم نقابة المحررين على عمل المجلس الوطني للإعلام وحيث العضوية النقابية تقتصر فقط على المحررين أو من يحملون صفة محرر وهو ما لا ينطبق (على العاملين في المواقع الإلكترونية الذين يمارسون عملاً إعلامياً شاملاً يتداخل فيه الإعلام المرئي والمسموع والمقرؤ معا )وبالتالي إنضمامهم إلى نقابة المحررين فيه إشكالية قانونية وهو أمر نرفضه بالمطلق ويحدد لنا أشياء دون الأخرى . وبدلا من أن يسعوا إلى دفع المجلس الوطني إلى مزيد من التقدم يطالبونه بالعودة إلى الخلف..

سنجدد اليوم ثقتنا بالأدارة الحكيمة لرئيس المجلس الوطني للأعلام خاصة فيما يتعلق بملف الأعلام اللكتروني .

وفي الختام نكرر شكرنا لسعادة نقيب المحررين معتبرين أن دعوته للأنضمام إلى نقابته نابعة من نوايا صادقة ولنؤكد أن الإنضمام لنقابة المحررين هو شرف لنا إلا انه مخالف للأصول

ولهذا السبب أعلنا عن رفضنا لهذه الدعوة الكريمة متمنين له ولنقابته دوام النجاح والإزدهار طالبين دعمه لتحقيق الهدف الذي من شأنه أن يصل إلى تطوير العمل الإعلامي بكافة أجنحته وهو إنشاء نقابة خاصة للعاملين بالإعلام الإلكتروني .

التوقيع المواقع الإلكترونية

مقالات ذات صلة