الكتلة الوطنية: اعتراض أحزاب الطوائف على الهيركات حماية لانفسهم

أشارت “الكتلة الوطنية”، إلى أنه “بعد تسريب الخطة الإنقاذية الحكومية إنتفض سياسيون حاملين لواء حماية المودعين من الإقتطاع من حساباتهم المصرفية أي ال”Haircut”، وأولهم كانوا من بين عرابي الحكومة، وكأن لا علاقة لهم بها، أما ثانيهم فكانوا المستجدين في صفوف المعارضة، الخارجين من الحكومة، والذين لا يزالون يتصرفون انطلاقا من الخلفية ذاتها القائمة على الزبائنية والمحاصصة”.

ولفتت الكتلة في بيان، إلى أن “دفاع احزاب الطوائف عن الودائع هو دفاع عن أنفسهم فقط لا غير، فهم أول المودعين الكبار ولو بأسماء مستعارة، وكذلك أزلامهم الذين استفادوا من مليارات الدولارات عبر أبواب الفساد، والتلزيمات الرضائية أو المحسومة نتيجتها سلفا، والهندسات المالية”.

وشددت على أن “أول المستهدفين في حال حصول أي اقتطاع لحسابات المودعين هم إذا زعماء الأحزاب الطوائف، ولذلك يحاولون دفن هذا البند بخطابات شعبوية متسترين حتى الآن عن البديل لأنه أخطر على المواطنين”، موضحة أن “هؤلاء الزعماء سينتظرون تفاقم الأزمة وسيخرجون بحل ما يسمى الفرصة الأخيرة القائم على استبدال ودائعهم، التي تبخرت بسبب إفلاس الدولة، بأسهم في مرافقها العامة على غرار شركة طيران الشرق الأوسط ومرفأ بيروت وقطاع الإتصالات والكهرباء والعقارات”.

واعتبرت أن “النتيجة هي أنهم بعدما أفلسوا الدولة وسطوا على أملاكها العامة، أملاك المواطنين، على مدى 30 عاما، يسعون اليوم إلى استكمال وضع يدهم على كل ما تبقى للدولة ومواطنيها من أملاك”.

ورأت أن “الحل يبدأ بإجراءين، الأول هو تجميد كل الأصول، في لبنان والخارج، العائدة لمن حكم منذ 30 عاما ومن استفاد من زبائنيته، أما الثاني فيقوم على ملاحقة كل من شارك وتغاضى عن الهدر والفساد، واسترداد ما غنمه منه، والآليات القانونية متوفرة”، مؤكدة أن “هذه العملية تشترط وجود حكومة مستقلة سيدة نفسها، لأنه إذا بقي من رصيد يتوجب على المواطنين تسديده بعد استرداد الأموال المنهوبة، فهم لن يقبلوا بذلك إلا تحت إدارة حكومة مماثلة”.

وختمت: “على زعماء احزاب الطوائف أن يعلموا أن زمن غش المواطنين وإذلالهم والاستهزاء بعقولهم ولى إلى غير رجعة، وصحيح أنكم تحاولون ذلك مجددا، لكن الثورة السلمية الآتية ستكون بأضعاف ما كانت عليه في 17 تشرين”.

مقالات ذات صلة